Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 607

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 607 — original page scan

Arabic text · النص

١٨٦ - بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ أَحَدُ فَصَارَ عِنْدَنَا الْفَجْرُ لَهَا أَذَانٌ أَوَّلُ، وَلَكِنْ لَيْسَ لَهَا بَلْ لِأَجْلِ الْإِعْلَانِ بِأَنَّ وَقْتَ السُّحُورِ قَدْ حَلَّ، وَالْجُمُعَةُ لَهَا أَذَانٌ أَوَّلُ مِنْ سُنَّةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِمْ. قَالَ بَعْضُ الْمُتَحَذْلِقِينَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ سَلَفِيُّونَ سُنِّيُّونَ، قَالُوا: إِنَّ أَذَانَ الْجُمُعَةِ الْأَوَّلَ لَا نَقْبَلُهُ؛ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهُمْ قَدْحٌ بِالنَّبِيِّ، وَقَدْحٌ بِالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَقَدْحٌ بِالصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهَؤُلَاءِ الْمَسَاكِينُ وَصَلُوا إِلَى هَذَا الْحَدِّ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ. مُكَذِّبٌ أَمَّا كَوْنُهُ قَدْحًا بِالرَّسُولِ ﷺ، فَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي»، وَبِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَأَمَّا كَوْنُهُ قَدْحًا بِالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، فَهُوَ قَدْحٌ بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ مِنْهُمْ، وَالْقَادِحُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَادِحٌ فِي الْجَمِيعِ، كَمَا أَنَّ الْمُكَذِّبَ لِلرَّسُولِ الْوَاحِدِ لِجَمِيعِ الرُّسُلِ، وَأَمَّا كَوْنُهُ قَدْحًا بِالصَّحَابَةِ؛ فَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُنْكِرُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ أَنَّهُ لَوْ أَخْطَأَ لَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ، كَمَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الْإِتْمَامَ فِي (مِنًى) فِي مَعًا الْحَجِّ، فَهَلْ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَذْلِقُونَ أَعْلَمُ بِشَرِيعَةِ اللَّهِ وَبِمَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ؟! لَكِنْ صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ آخِرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَلْعَنُ أَوَّلَهَا - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - وَيَقْدَحُ فِيهِمْ»، فَالْأَذَانُ لِلْجُمُعَةِ أَذَانٌ شَرْعِيٌّ بِإِشَارَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَسُنَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (١) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١٢٦/٤)، وَأَبُو دَاوُدَ: كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ، رَقْمُ (٤٦٠٧)، وَالتِّرْمِذِيُّ: كِتَابُ الْعِلْمِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَاجْتِنَابِ الْبِدَعِ، رَقْمُ (٢٦٧٦)، وَابْنُ مَاجَهْ: الْمُقَدِّمَةُ، بَابُ اتِّبَاعِ سُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، رَقْمُ (٤٢)، مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٢) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ الْمُقَدِّمَةُ، بَابُ مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ رَقْمُ (٢٦٣)، مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ أَحَدُ
186 - Chapter: The Virtue of the Adhan.
فَصَارَ عِنْدَنَا الْفَجْرُ لَهَا أَذَانٌ أَوَّلُ، وَلَكِنْ لَيْسَ لَهَا بَلْ لِأَجْلِ الْإِعْلَانِ بِأَنَّ وَقْتَ السُّحُورِ قَدْ حَلَّ، وَالْجُمُعَةُ لَهَا أَذَانٌ أَوَّلُ مِنْ سُنَّةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِمْ.
We have a first Adhan for Fajr, not for the prayer itself, but to announce that the time for Suhoor has arrived. Friday also has a first Adhan, established by the Sunnah of Uthman ibn Affan, may Allah be pleased with him—one of the Rightly Guided Caliphs whose path we are commanded to follow.
قَالَ بَعْضُ الْمُتَحَذْلِقِينَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ سَلَفِيُّونَ سُنِّيُّونَ، قَالُوا: إِنَّ أَذَانَ الْجُمُعَةِ الْأَوَّلَ لَا نَقْبَلُهُ؛ لِأَنَّهُ بِدْعَةٌ، لَمْ يَكُنْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهُمْ قَدْحٌ بِالنَّبِيِّ، وَقَدْحٌ بِالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَقَدْحٌ بِالصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهَؤُلَاءِ الْمَسَاكِينُ وَصَلُوا إِلَى هَذَا الْحَدِّ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ. مُكَذِّبٌ
Certain pedants who claim to be Salafi and Sunni reject the first Friday Adhan, calling it an innovation because it did not exist during the time of the Prophet, peace be upon him. This claim is an affront to the Prophet, the Rightly Guided Caliphs, and the Companions, may Allah be pleased with them all. These poor souls have reached this point without even realizing it.

4 more translated lines, 12 more verbs and 35 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (15 verbs · 38 nouns)