Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 598
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَالظَّاهِرُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ وَيَسْمَعُونَهُ؛ إِذْ لَا فَائِدَةَ مِنْ خِطَابٍ لَا يَسْمَعُهُ الْمُخَاطَبُ، لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَجِيبُونَ؛ لِأَنَّهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، فَيُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» وَصَدَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ حَيٍّ إِلَّا سَيَلْحَقُ الْمَيِّتَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. يَقُولُ: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، لِمَاذَا قَالَ: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ»، وَهُوَ أَمْرٌ مَعْلُومٌ مُتَيَقَّنٌ، كَيْفَ يَقُولُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا إِشْكَالَ فِي هَذَا، فَإِنَّ مَعْنَى التَّعْلِيقِ هُنَا: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ»: أَنَّنَا إِذَا لَحِقْنَا بِكُمْ فَإِنَّا نَلْحَقُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، مَتَى شَاءَ لَحِقْنَاكُمْ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ أَمْرُهُ، وَالْمُلْكَ مُلْكُهُ، هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ عَزَّ وَجَلَّ مَا شَاءَ فِيمَنْ شَاءَ، أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ [الْفَتْح: ٢٧]. مَعَ أَنَّهُمْ سَيَدْخُلُونَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَكَّدَ الدُّخُولَ بِالْقَسَمِ وَاللَّامِ وَنُونِ التَّوْكِيدِ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُمْ سَيَدْخُلُونَهُ، وَلِهَذَا لَمَّا جَرَى الصُّلْحُ فِي الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى أَنَّ الرَّسُولَ لَا يَرْجِعُ وَلَا يُكْمِلُ عُمْرَتَهُ، قَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَسْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا نَدْخُلُ الْبَيْتَ وَنَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ: بَلَى، فَأَخْبَرْتُكَ أَنَّا نَأْتِيهِ الْعَامَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَا. قَالَ: «فَإِنَّكَ آتِيهِ وَمُطَوِّفٌ بِهِ». فَالْحَاصِلُ: أَنَّ كَلِمَةَ: «إِنْ شَاءَ اللَّهُ» هُنَا لَيْسَ مَعْنَاهَا التَّعْلِيقَ الَّذِي يَكُونُ الْإِنْسَانُ فِيهِ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ حُصُولِ الشَّيْءِ وَعَدَمِهِ، بَلْ مَعْنَى التَّعْلِيقِ: أَنَّ لُحُوقَنَا بِكُمْ لَيْسَ بِاخْتِيَارِنَا، وَلَكِنَّهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّا لَقِينَا إِخْوَانَنَا» تَمَنَّى أَنْ يَلْقَى إِخْوَانَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
Line-by-line translation · المعاني
- يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَالظَّاهِرُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ وَيَسْمَعُونَهُ؛ إِذْ لَا فَائِدَةَ مِنْ خِطَابٍ لَا يَسْمَعُهُ الْمُخَاطَبُ، لَكِنَّهُمْ لَا يَسْتَجِيبُونَ؛ لِأَنَّهُمْ فِي قُبُورِهِمْ، فَيُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ»
- He greets them, and the most likely interpretation—God knows best—is that he greets them and they hear him. There is little point in addressing someone who cannot hear, yet they do not respond because they are in their graves. Thus, he greets them, saying: 'Peace be upon you, O abode of a believing people; God willing, we shall soon join you.'
- وَصَدَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ حَيٍّ إِلَّا سَيَلْحَقُ الْمَيِّتَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
- The Prophet, peace and blessings of God be upon him, spoke the truth; every living soul will eventually join the dead by the will of God, the Almighty and Majestic.
- يَقُولُ: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ» وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ، لِمَاذَا قَالَ: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ»، وَهُوَ أَمْرٌ مَعْلُومٌ مُتَيَقَّنٌ، كَيْفَ يَقُولُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ؟
- He says, 'God willing, we shall join you.' Scholars—may God have mercy on them—have debated why he used the phrase 'God willing' for something that is certain and inevitable. How can one speak of 'if God wills' in such a case?
…6 more translated lines, 19 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (22 verbs · 42 nouns)
- سَلَّمَ — to greet
- عَلِمَ — to know
- سَمِعَ — to hear
- ظَاهِر — apparent
- فَائِدَة — benefit
- خِطَاب — address