Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 565

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 565 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْحَثِّ عَلَى سُوَرٍ وَآيَاتٍ مَخْصُوصَةٍ. عَلَى الْغَيْرِ، وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ؛ إِذَا صَارَ الْحَسَدُ فِي قَلْبِهِ جَمْرَةً - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - مَثَلًا. افْتَرِضْ أَنَّ إِنْسَانًا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَالٍ، وَصَارَ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُنَاكَ رَجُلٌ حَسُودٌ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فَإِنَّ قَلْبَهُ يَحْتَرِقُ، لِمَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ بِالْمَالِ، وَجَعَلَهُ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَتَجِدُهُ مَثَلًا: يَتَحَدَّثُ فِي الْمَجَالِسِ كُلَّمَا أُثْنِيَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ، قَالَ: هَدَاهُ اللَّهُ، إِنَّهُ يُرَائِي مَا يَقْصِدُ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، إِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَى إِنْسَانٍ بِعِلْمٍ - أَيْضًا - وَصَارَ لَهُ قَبُولٌ عِنْدَ النَّاسِ صَارَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - يَحْسُدُ يُحِبُّ أَنْ يَخْفَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْإِنْسَانِ، وَهَلُمَّ جَرَّا، وَالْحَسَدُ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ الْيَهُودَ عَلَيْهِ فَقَالَ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾. فَالْفَضْلُ لِلَّهِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ سِوَاهُ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، تَحْسُدُ النَّاسَ إِذَا أَعْطَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ جَنَيْتَ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُمُ اللَّهُ الْفَضْلَ، وَجَنَيْتَ وَاعْتَدَيْتَ عَلَى حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، كَأَنَّكَ تَقُولُ: لِمَاذَا يَنَالُ هَذَا الرَّجُلُ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي لَا يَسْتَحِقُّهَا؟ وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْإِنْسَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الْجَانِّ، وَمِنْ عَيْنِ الْإِنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾، فَصَارَ يَتَعَوَّذُ بِهِمَا، وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْحَثِّ عَلَى سُوَرٍ وَآيَاتٍ مَخْصُوصَةٍ.
(from previous page) ⟵ Why does so-and-so get such-and-such, or become such-and-such? This envious person – God forbid – sometimes if he envies, the chapter on urging specific surahs and verses.
عَلَى الْغَيْرِ، وَاعْتَدَى عَلَيْهِمْ؛ إِذَا صَارَ الْحَسَدُ فِي قَلْبِهِ جَمْرَةً - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - مَثَلًا.
He transgresses against others when envy becomes a burning coal in his heart—may Allah protect us.
افْتَرِضْ أَنَّ إِنْسَانًا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَالٍ، وَصَارَ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَهُنَاكَ رَجُلٌ حَسُودٌ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فَإِنَّ قَلْبَهُ يَحْتَرِقُ، لِمَاذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ بِالْمَالِ، وَجَعَلَهُ يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟
Imagine a person whom Allah has blessed with wealth, which he spends in the way of Allah. An envious man—may Allah protect us—might feel his heart burn with resentment, questioning why Allah granted this man such wealth and the ability to spend it for His sake.

4 more translated lines, 32 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (35 verbs · 35 nouns)