Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 510

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 510 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الْمُسَافِرُ: هُوَ الَّذِي فَارَقَ وَطَنَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُسَافِرًا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ دَعْوَةُ مُحْتَاجٍ فِي الْغَالِبِ، وَالْإِنْسَانُ إِذَا احْتَاجَ وَدَعَا رَبَّهُ أَوْشَكَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ؛ لِأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُحْتَاجِ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ غَيْرِهِمَا، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثُ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ. أَمَّا دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ إِذَا ظَلَمَكَ أَحَدٌ فَأَخَذَ مَالَكَ، أَوْ جَحَدَ مَالَكَ عِنْدَهُ، أَوِ اعْتَدَى عَلَيْكَ بِضَرْبٍ، أَوْ اعْتَدَى عَلَيْكَ بِغِيبَةٍ، يَسُبُّكَ فِي الْمَجَالِسِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَهَذَا ظُلْمٌ، فَإِذَا دَعَوْتَ اللهَ عَلَيْهِ؛ اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَكَ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ الْمَظْلُومُ كَافِرًا، وَظَلَمْتَهُ، ثُمَّ دَعَا اللهَ عَلَيْكَ؛ اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ، يَعْنِي لَوْ مَثَلًا كَانَ عِنْدَكَ عَامِلٌ كَافِرٌ، وَظَلَمْتَهُ، ثُمَّ دَعَا اللهَ عَلَيْكَ، اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ لَا حُبًّا لِلْكَافِرِ، وَلَكِنْ حُبًّا لِلْعَدْلِ؛ لِأَنَّ اللهَ حَكَمٌ عَدْلٌ، وَالْمَظْلُومُ لَا بُدَّ أَنْ يُنْصَفَ لَهُ مِنَ الظَّالِمِ، وَلِهَذَا لَمَّا أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: «اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ». فَالْمَظْلُومُ دَعْوَتُهُ مُسْتَجَابَةٌ، إِذَا دَعَا عَلَى ظَالِمِهِ بِمِثْلِ مَا ظَلَمَهُ أَوْ أَقَلَّ، أَمَّا إِنْ تَجَاوَزَ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُعْتَدِيًا، فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُ، وَهَذَا أَوَّلًا. ثَانِيًا: دَعْوَةُ الْمُسَافِرِ إِذَا دَعَا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُيَسِّرَ سَفَرَهُ، وَأَنْ يُعِينَهُ عَلَيْهِ، أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الدَّعَوَاتِ؛ فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى يَسْتَجِيبُ لَهُ، وَلِهَذَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَغْتَنِمَ فُرْصَةَ الدُّعَاءِ فِي السَّفَرِ، وَإِذَا كَانَ السَّفَرُ سَفَرَ طَاعَةٍ كَسَفَرِ عُمْرَةٍ أَوْ حَجٍّ؛ فَإِنَّهُ يَزْدَادُ ذَلِكَ قُوَّةً فِي إِجَابَةِ الدُّعَاءِ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(from previous page) ⟵ It was narrated by Ahmad (4/414), Abu Dawud: Book of Prayer, Chapter: What a man says if he fears people, Hadith No. (1537), and An-Nasa'i in Al-Kubra: Book of Conduct, Chapter: Supplication when fearing people, Hadith No. (1537) in Sharh Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may God bless him and grant him peace.
الْمُسَافِرُ: هُوَ الَّذِي فَارَقَ وَطَنَهُ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مُسَافِرًا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْهِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ دَعْوَةُ مُحْتَاجٍ فِي الْغَالِبِ، وَالْإِنْسَانُ إِذَا احْتَاجَ وَدَعَا رَبَّهُ أَوْشَكَ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ؛ لِأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُحْتَاجِ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ غَيْرِهِمَا، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثُ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ لَا شَكَّ فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ.
A traveler is anyone who has left their homeland, remaining a traveler until they return. The traveler's supplication is, by nature, the plea of someone in need. When a person is in need and calls upon their Lord, that prayer is likely to be answered, as Allah, Glorified and Exalted be He, responds to the distressed. He answers the needy more readily than others. The Hadith highlights three supplications that are undoubtedly answered: those of the oppressed, the traveler, and the parent.
أَمَّا دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ فَمَعْنَاهَا أَنَّهُ إِذَا ظَلَمَكَ أَحَدٌ فَأَخَذَ مَالَكَ، أَوْ جَحَدَ مَالَكَ عِنْدَهُ، أَوِ اعْتَدَى عَلَيْكَ بِضَرْبٍ، أَوْ اعْتَدَى عَلَيْكَ بِغِيبَةٍ، يَسُبُّكَ فِي الْمَجَالِسِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَهَذَا ظُلْمٌ، فَإِذَا دَعَوْتَ اللهَ عَلَيْهِ؛ اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَكَ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ الْمَظْلُومُ كَافِرًا، وَظَلَمْتَهُ، ثُمَّ دَعَا اللهَ عَلَيْكَ؛ اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ، يَعْنِي لَوْ مَثَلًا كَانَ عِنْدَكَ عَامِلٌ كَافِرٌ، وَظَلَمْتَهُ، ثُمَّ دَعَا اللهَ عَلَيْكَ، اسْتَجَابَ اللهُ دُعَاءَهُ لَا حُبًّا لِلْكَافِرِ، وَلَكِنْ حُبًّا لِلْعَدْلِ؛ لِأَنَّ اللهَ حَكَمٌ عَدْلٌ، وَالْمَظْلُومُ لَا بُدَّ أَنْ يُنْصَفَ لَهُ مِنَ الظَّالِمِ، وَلِهَذَا لَمَّا أَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ: «اتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ».
The supplication of the oppressed occurs when someone wrongs you—by taking your wealth, denying what they owe you, physically assaulting you, or slandering you in public. This is injustice. If you call upon Allah against them, He will answer you. This holds true even if the oppressed person is a disbeliever; if you wrong them and they call upon Allah against you, He will answer them. For example, if you have a non-Muslim employee and you mistreat them, their prayer against you will be answered. This is not out of favor toward the disbeliever, but out of a love for justice, for Allah is a Just Judge who ensures the oppressed are vindicated. This is why the Prophet, peace be upon him, told Mu'adh when sending him to Yemen: 'Beware of the supplication of the oppressed, for there is no veil between it and Allah.'

2 more translated lines, 17 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 47 nouns)