Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 50

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 50 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لَمْ يَذْكُرِ اسْمَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ سَتْرًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْقَضِيَّةُ دُونَ صَاحِبِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ عَيَّنَهُ لَكِنْ أَبْهَمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَيًّا كَانَ، فَالْمُهِمُّ الْعَمَلُ. وَالْقَضِيَّةُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ تَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ، فَلَمْ يُثْبِتْهُ، وَلَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهِ، مَعَ أَنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي الْأَصْلِ سُنَّةٌ، فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ الْإِنْسَانُ لَمْ يُلَمْ عَلَيْهِ؛ يَعْنِي لَوْ لَمْ يَقُمْ مِنَ اللَّيْلِ مَا لَامَهُ أَحَدٌ، وَلَا قَالَ لَهُ: لِمَاذَا لَمْ تَقُمْ مِنَ اللَّيْلِ؟ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ، لَكِنَّ كَوْنَهُ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْجِعُ وَيَتْرُكُ، هَذَا هُوَ الَّذِي يُلَامُ عَلَيْهِ. وَلِهَذَا قَالَ الرَّسُولُ ﷺ: «لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». وَمِنْ ذَلِكَ وَهُوَ أَهَمُّ وَأَعْظَمُ أَنْ يَبْدَأَ الْإِنْسَانُ بِطَلَبِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ، ثُمَّ إِذَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِمَا فَتَحَ تَرَكَهُ، فَإِنَّ هَذَا كُفْرُ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا بَدَأْتَ بِطَلَبِ الْعِلْمِ فَاسْتَمِرَّ إِلَّا أَنْ يَشْغَلَكَ عَنْهُ شَيْءٌ عَلَى وَجْهِ الضَّرُورَةِ، وَإِلَّا فَدَاوِمْ؛ لِأَنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَكُلُّ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُثِيبُهُ عَلَى طَلَبِهِ ثَوَابَ الْفَرْضِ، وَثَوَابُ الْفَرْضِ أَعْظَمُ مِنْ ثَوَابِ النَّافِلَةِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: «مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ». فَطَلَبُ الْعِلْمِ فَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا قَامَ بِهِ الْإِنْسَانُ قَامَ بِفَرْضٍ عَنْ عُمُومِ الْأُمَّةِ، وَقَدْ يَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ فِيمَا إِذَا احْتَاجَ الْإِنْسَانُ إِلَيْهِ فِي نَفْسِهِ، كَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَ الزَّكَاةِ، وَالْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي لَا بُدَّ أَنْ يَتَعَلَّمَا أَحْكَامَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ أَحْكَامَ الْحَجِّ؛ هَذَا فَرْضُ عَيْنٍ.

Line-by-line translation · المعاني

لَمْ يَذْكُرِ اسْمَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ سَتْرًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْقَضِيَّةُ دُونَ صَاحِبِهَا،
(from previous page) ⟵ And this word, "so-and-so," it is probable that it is from the words of the Messenger of Allah (peace be upon him), and that he did not mention his name to Abdullah ibn Amr in order to conceal it, because the intention is the matter itself, not the person.
وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ عَيَّنَهُ لَكِنْ أَبْهَمَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
It is possible that the Messenger (peace be upon him) specified him, but Abdullah ibn Amr (may Allah be pleased with him) kept it vague.
وَأَيًّا كَانَ، فَالْمُهِمُّ الْعَمَلُ.
Regardless, the important thing is the action.

17 more translated lines, 23 more verbs and 51 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 54 nouns)