Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 470

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 470 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَانًا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ، وَمَعَ ذَلِكَ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ الْآنَ لَا يَقْرَؤُونَ إِلَّا رِوَايَتَهُ، فَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ الَّذِينَ نَقَلُوا لَنَا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهِيَ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، ائْتُونِي بِأَكْبَرِ غَنِيٍّ كَانَ يَتَصَدَّقُ فِي عَهْدِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هَلْ بَقِيَتْ صَدَقَاتُهُ الْآنَ؟ الْجَوَابُ: لَا. وَالْإِمَامُ أَحْمَدُ وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، مَثَلًا كُلٌّ مِنْهُمَا يُدَرِّسُنَا، وَهُوَ فِي قَبْرِهِ؛ لِأَنَّ كُتُبَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، لَوْ نَظَرْتَ إِلَى أَكْبَرِ خَلِيفَةٍ، وَأَكْبَرِ تَاجِرٍ، فِي عَهْدِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ هَلْ وَصَلَ خَيْرُهُمْ إِلَيْنَا الْآنَ الْيَوْمَ؟! بِالطَّبْعِ لَا. إِذَنِ الْعِلْمُ أَنْفَعُ الثَّلَاثَةِ، أَنْفَعُ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَالصَّدَقَةُ الْجَارِيَةُ قَدْ تَتَعَثَّرُ؛ فَكَمْ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ تَعَطَّلَتْ وَتَلِفَتْ، وَالْعِلْمُ كَذَلِكَ أَنْفَعُ مِنَ الْوَلَدِ الصَّالِحِ؛ فَالْوَلَدُ الصَّالِحُ قَدْ يَمُوتُ خِلَالَ عِشْرِينَ سَنَةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً، أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ يَمُوتُ، لَكِنَّ الْعِلْمَ النَّافِعَ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ يَبْقَى إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ! الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ مَثَلًا، مُنْذُ كَمْ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَشَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، كَمْ لَهُ مَيِّتٌ؟ وَمَا زَالَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِعِلْمِهِ؟! فَاحْرِصْ أَخِي الْمُسْلِمَ عَلَى الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: «لِمَنْ صَحَّتْ نِيَّتُهُ» (٢). فَاحْرِصْ عَلَى الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَعَلَى مُسْنَدَاتِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ وَمُسَاعِدَاتِهِ؛ كَالنَّحْوِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، مِمَّا هُوَ مُسَاعِدٌ عَلَى الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ حَتَّى يَنْفَعَكَ اللَّهُ وَيَنْفَعَ بِكَ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَقْمُ (٣٧٠٨)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الْفَضَائِلِ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَقْمُ (٢٤٩٢). (٢) الْإِنْصَافُ (١٠١/٤).

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
A commentary on Riyad as-Salihin, drawn from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
أَحْيَانًا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شِدَّةِ الْجُوعِ، وَمَعَ ذَلِكَ أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ الْآنَ لَا يَقْرَؤُونَ إِلَّا رِوَايَتَهُ، فَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ الَّذِينَ نَقَلُوا لَنَا أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهِيَ صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ،
He would sometimes lie on the ground from the intensity of his hunger, yet today most Muslims read only his narrations. He transmitted more hadiths of the Messenger of Allah than almost anyone else, and this remains an ongoing charity for him.
ائْتُونِي بِأَكْبَرِ غَنِيٍّ كَانَ يَتَصَدَّقُ فِي عَهْدِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هَلْ بَقِيَتْ صَدَقَاتُهُ الْآنَ؟
Bring me the wealthiest person who gave charity during the time of Abu Hurairah, may Allah be pleased with him. Have his charitable works survived to this day?

9 more translated lines, 18 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 39 nouns)