Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 397

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 397 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ عِيَادَةِ مَا يُدْعَى بِهِ لِلْمَرِيضِ. اِسْتِحْبَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، ذَكَرَ مَا يُدْعَى لَهُ لِلْمَرِيضِ، وَمَا يُفْعَلُ بِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْإِنْسَانِ الْمَرِيضِ جُرْحٌ، أَوْ قَرْحَةٌ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَبُلُّ أُصْبُعَهُ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهَا الْأَرْضَ، فَيَأْخُذُ مِنَ التُّرَابِ بِهَذَا الْبَلَلِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِ الْجُرْحَ وَيَقُولُ: «تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى بِهَا سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا»، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُدَاوِيَ الْجُرْحَ بِمِثْلِ ذَلِكَ، بَلْ يَبُلُّ أُصْبُعَهُ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِ الْأَرْضَ ذَاتَ التُّرَابِ، ثُمَّ يَقُولُ مَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ التُّرَابَ طَهُورٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «جُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا» وَرِيقُ الْمُؤْمِنِ طَاهِرٌ أَيْضًا، فَيَجْتَمِعُ الطَّهُورَانِ مَعَ قُوَّةِ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالثِّقَةِ بِهِ؛ فَيُشْفَى بِهَا الْمَرِيضُ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرَيْنِ: الْأَمْرُ الْأَوَّلُ: قُوَّةُ الْيَقِينِ فِي هَذَا الدَّاعِي، بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سَوْفَ يَشْفِي هَذَا الْمَرِيضَ بِهَذِهِ الرُّقْيَةِ. وَالْأَمْرُ الثَّانِي: قَبُولُ الْمَرِيضِ لِهَذَا، وَإِيمَانُهُ بِأَنَّهُ سَيَنْفَعُ. أَمَّا إِذَا كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى وَجْهِ التَّجْرِبَةِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الْيَقِينِ مِنْ أَنَّ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ خَيْرٌ، وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَحَلُّ قَابِلًا - وَهُوَ الْمَرِيضُ - يَكُونُ مُؤْمِنًا بِفَائِدَةِ ذَلِكَ، أَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ مُؤْمِنٍ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْتَفِعَ؛ لِأَنَّ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ لَا تَزِيدُهُمُ الْآيَاتُ إِلَّا رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. أَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي: فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا عَادَ بَعْضَ أَهْلِهِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ».

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ عِيَادَةِ مَا يُدْعَى بِهِ لِلْمَرِيضِ.
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it: Book of Medicine, Chapter on the Ruqyah of the Prophet (PBUH), number, Chapter on visiting the sick and what is prayed for them.
اِسْتِحْبَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، ذَكَرَ مَا يُدْعَى لَهُ لِلْمَرِيضِ، وَمَا يُفْعَلُ بِهِ، فَذَكَرَ حَدِيثَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
The recommendation to visit the sick, the prayers offered for them, and the practices associated with their care, as illustrated by two hadiths narrated by Aisha, may Allah be pleased with her.
أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الْإِنْسَانِ الْمَرِيضِ جُرْحٌ، أَوْ قَرْحَةٌ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَبُلُّ أُصْبُعَهُ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهَا الْأَرْضَ، فَيَأْخُذُ مِنَ التُّرَابِ بِهَذَا الْبَلَلِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِ الْجُرْحَ وَيَقُولُ: «تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى بِهَا سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا»،
The first hadith describes how the Prophet, peace be upon him, would treat a wound or sore. He would moisten his finger, touch it to the ground to pick up a little soil, and then apply it to the affected area while saying: 'In the name of Allah, the soil of our land mixed with the saliva of one of us, our sick shall be healed by the permission of our Lord.'

9 more translated lines, 16 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 43 nouns)