Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 388

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 388 — original page scan

Arabic text · النص

فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْقُدْسِيِّ أَيْضًا: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا؛ فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ. يَعْنِي أَنَّ الَّذِي يُعَادِي أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مُحَارِبُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُعَادِ اللَّهَ عَلَى زَعْمِهِ، لَكِنَّهُ إِذَا عَادَى أَوْلِيَاءَهُ وَحَارَبَهُمْ، فَقَدْ عَادَاهُ وَحَارَبَهُ، كَذَلِكَ إِذَا مَرِضَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَكُونُ عِنْدَهُ، وَلِهَذَا قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ!» وَلَمْ يَقُلْ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَا قَالَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، بَلْ قَالَ: «لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ»، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قُرْبِ الْمَرِيضِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِنَّ الْمَرِيضَ حَرِيٌّ بِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ، إِذَا دَعَا لِشَخْصٍ، أَوْ دَعَا عَلَى شَخْصٍ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِنْدَ الْمَرِيضِ، وَعِنْدَ مَنْ عَادَهُ؛ لِقَوْلِهِ: لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ، وَقَدْ سَبَقَ لَنَا كَيْفَ تَكُونُ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ؟ وَمَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَهُ لَهُ الْعَائِدُ، وَيُوصِيَهُ بِهِ. يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي يَعْنِي طَلَبْتُ مِنْكَ طَعَامًا فَلَمْ تُطْعِمْنِي، وَمَعْلُومٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَطْلُبُ الطَّعَامَ لِنَفْسِهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾، فَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، لَا يَحْتَاجُ إِلَى الطَّعَامِ، وَلَا إِلَى الشَّرَابِ، لَكِنْ جَاعَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ، فَعَلِمَ بِهِ شَخْصٌ، فَلَمْ يُطْعِمْهُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي» يَعْنِي: لَوَجَدْتَ ثَوَابَهُ عِنْدِي مُدَّخَرًا لَكَ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ إِطْعَامِ الْجَائِعِ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَطْعَمَ الْجَائِعَ وَجَدَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ. «يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ - أَيْ طَلَبْتُ مِنْكَ أَنْ تَسْقِيَنِي - فَلَمْ تَسْقِنِي!» قَالَ: كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ يَعْنِي لَسْتَ فِي حَاجَةٍ إِلَى طَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ.

Line-by-line translation · المعاني

فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الْقُدْسِيِّ أَيْضًا: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا؛ فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ.
The authentic Qudsi Hadith also states: 'Whoever shows enmity to a friend of Mine, I have declared war against him.'
يَعْنِي أَنَّ الَّذِي يُعَادِي أَوْلِيَاءَ اللَّهِ مُحَارِبُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يُعَادِ اللَّهَ عَلَى زَعْمِهِ، لَكِنَّهُ إِذَا عَادَى أَوْلِيَاءَهُ وَحَارَبَهُمْ، فَقَدْ عَادَاهُ وَحَارَبَهُ، كَذَلِكَ إِذَا مَرِضَ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَكُونُ عِنْدَهُ، وَلِهَذَا قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ!»
This means that anyone who opposes the friends of Allah is at war with the Almighty. Even if such a person claims he bears no enmity toward Allah, by attacking His friends, he effectively opposes and fights Him. Similarly, when one of Allah’s righteous servants falls ill, the Almighty is with him. That is why He said: 'Had you visited him, you would have found Me with him.'
وَلَمْ يَقُلْ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَا قَالَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، بَلْ قَالَ: «لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ»، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قُرْبِ الْمَرِيضِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِنَّ الْمَرِيضَ حَرِيٌّ بِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ، إِذَا دَعَا لِشَخْصٍ، أَوْ دَعَا عَلَى شَخْصٍ، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِنْدَ الْمَرِيضِ، وَعِنْدَ مَنْ عَادَهُ؛ لِقَوْلِهِ: لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ، وَقَدْ سَبَقَ لَنَا كَيْفَ تَكُونُ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ؟ وَمَاذَا يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَهُ لَهُ الْعَائِدُ، وَيُوصِيَهُ بِهِ.
He did not say 'You would have found that with Me,' as He did regarding food and drink, but rather 'You would have found Me with him.' This signifies the closeness of the sick to the Almighty. Scholars have noted that the sick are more likely to have their prayers answered, whether for or against someone. This provides evidence for the merit of visiting the sick, as Allah is with the patient and with the visitor, as indicated by the words 'You would have found Me with him.' We have previously discussed the proper conduct for visiting the sick, what the visitor should say, and how to offer comfort.

2 more translated lines, 19 more verbs and 35 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 38 nouns)