Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 384

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 384 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْسِ، بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ كَسَبَ خَيْرًا فِي بَقَائِهِ مَا بَيْنَ أَمْسِ وَالْيَوْمِ، وَذَلِكَ حَتَّى يُدْخِلَ عَلَيْهِ السُّرُورَ، أَمَّا أَنْ تَقُولَ وَاللَّهِ، إِنَّكَ الْيَوْمَ وَجْهُكَ مُجْهَدٌ، أَنْتَ أَمْسِ أَحْسَنُ مِنَ الْيَوْمِ، فَهَذَا خَطَأٌ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَنْفَعُ، إِنْ لَمْ يَضُرَّ لَنْ يَنْفَعَ، لَكِنَّ أَدْخِلْ عَلَيْهِ السُّرُورَ مَا اسْتَطَعْتَ كَذَلِكَ إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ مَنْ يُحِبُّ الْقِصَصَ، وَبَعْضُ النَّاسِ يُحِبُّ الْقِصَصَ - أَقْصِدُ بِهَا مَا يُسَمِّيهَا بَعْضُهُمُ السَّوَالِيفَ، وَهُوَ لَيْسَتْ بِكَذِبٍ - فَإِذَا رَأَيْتَ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَصَ تُدْخِلُ عَلَيْهِ السُّرُورَ، فَلَا بَأْسَ أَنْ تَقُصَّ عَلَيْهِ مِنْهَا، فَهَذَا أَيْضًا جَيِّدٌ طَيِّبٌ؛ لِأَنَّ إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى الْمَرِيضِ مُهِمٌّ، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقُومَ وَاسْتَأْذَنْتَهُ فَلْتَقُلْ : أَتَأْذَنُ لِي؟ فَإِنَّ هَذَا - أَيْضًا - مِمَّا يَسُرُّهُ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَوَدُّ أَنْ تَبْقَى فَيَقُولُ لَكَ: لَا... ابْقَ، أَوْ يَقُولَ: الْمَحَلُّ مَحَلُّكَ، فَهُوَ إِذَا قَالَ: الْمَحَلُّ مَحَلُّكَ... يَعْنِي أَنَّهُ أَذِنَ لَكَ، لَكِنْ قَدْ يَكُونُ يُحِبُّ أَنْ تَبْقَى. ثُمَّ احْرِصْ غَايَةَ الْحِرْصِ عَلَى أَنْ تُوَجِّهَهُ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرِ، وَقَوْلِ الْخَيْرِ فِي هَذَا الْمَرَضِ، تَقُولُ: قَدْ يُقَدِّرُ اللَّهُ الْمَرَضَ عَلَى الْإِنْسَانِ وَيَكُونُ خَيْرًا لَهُ، فَيَتَفَرَّغُ لِلذِّكْرِ، وَالدُّعَاءِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، تُنَبِّهُهُ عَلَى فِعْلِ هَذَا الْخَيْرِ، لَعَلَّهُ يَنْتَبِهُ، وَيَكُونُ لَكَ أَجْرُ السَّبَبِ، نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَنَا مُبَارَكِينَ أَيْنَمَا كُنَّا، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. ٨٩٥- وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، رَقْمُ (١٢٤٠)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ السَّلَامِ بَابُ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ لِلْمُسْلِمِ رَدُّ السَّلَامِ رَقْمُ (٢١٦٢).

Line-by-line translation · المعاني

مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَمْسِ، بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ كَسَبَ خَيْرًا فِي بَقَائِهِ مَا بَيْنَ أَمْسِ وَالْيَوْمِ، وَذَلِكَ حَتَّى يُدْخِلَ عَلَيْهِ السُّرُورَ،
Consider the time since yesterday, acknowledging the good he has gained by remaining with us, so that you may bring him joy.
أَمَّا أَنْ تَقُولَ وَاللَّهِ، إِنَّكَ الْيَوْمَ وَجْهُكَ مُجْهَدٌ، أَنْتَ أَمْسِ أَحْسَنُ مِنَ الْيَوْمِ، فَهَذَا خَطَأٌ،
Saying things like, 'By Allah, you look exhausted today; you were better yesterday,' is a mistake.
حَتَّى وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَنْفَعُ، إِنْ لَمْ يَضُرَّ لَنْ يَنْفَعَ،
Even if it is true, it serves no purpose. If it does not cause harm, it certainly provides no benefit.

8 more translated lines, 25 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 44 nouns)