Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 383
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ. وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحُ: أَنَّ عِيَادَةَ الْمَرْضَى فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ غَالِبَ الْمَرْضَى يَعُودُهُمْ أَقَارِبُهُمْ وَأَصْحَابُهُمْ، وَتَحْصُلُ بِذَلِكَ الْكِفَايَةُ، لَكِنْ لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدًا أَجْنَبِيًّا فِي الْبَلَدِ مَرِيضٌ لَيْسَ مَعْرُوفًا، وَقَدْ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْهُ أَحَدٌ؛ فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْكَ أَنْ تَعُودَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ. وَالْمُسْتَحَبُّ مَنْ عَادَ الْمَرِيضَ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ حَالِهِ: كَيْفَ أَنْتَ؟ وَعَنْ أَعْمَالِهِ: كَيْفَ تَتَوَضَّأُ؟ كَيْفَ تُصَلِّي؟ وَعَنْ مُعَامَلَاتِهِ: هَلْ لَكَ حُقُوقٌ عَلَى النَّاسِ؟ أَوْ هَلْ لِلنَّاسِ حُقُوقٌ عَلَيْكَ؟ ثُمَّ إِذَا قَالَ: نَعَمْ، تَقُولُ لَهُ: أَوْصِ بِمَا عَلَيْكَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ». وَلَا تُلِحَّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ مَرَضُهُ شَدِيدًا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَضْجَرُ وَيَتْعَبُ، وَلَا تُطِلِ الْجُلُوسَ عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ يَمَلُّ؛ لِأَنَّ حَالَ الْمَرِيضِ غَيْرُ حَالِ الصَّحِيحِ، فَرُبَّمَا يَمَلُّ، وَيُحِبُّ أَنْ تَقُومَ عَنْهُ لِيَأْتِيَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ إِذَا رَأَيْتَ مِنَ الْمَرِيضِ أَنَّهُ مُسْتَأْنِسٌ بِكَ، وَيَفْرَحُ أَنْ تَبْقَى، وَأَنْ تُطِيلَ الْجُلُوسَ عِنْدَهُ، فَهَذَا خَيْرٌ، وَلَا بَأْسَ بِهِ، وَهَذَا رُبَّمَا يَكُونُ سَبَبًا فِي شِفَائِهِ؛ لِأَنَّ مِنْ أَسْبَابِ الشِّفَاءِ إِدْخَالَ السُّرُورِ عَلَى الْمَرِيضِ، وَمِنْ أَسْبَابِ دَوَامِ الْمَرَضِ وَزِيَادَتِهِ إِدْخَالَ الْغَمِّ عَلَى الْمَرِيضِ، فَمَثَلًا لَوْ جِئْتَ الْمَرِيضَ، وَقُلْتَ لَهُ: وَاللَّهِ أَنْتَ الْيَوْمَ أَحْسَنُ مِنْ أَمْسِ، حَتَّى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحْسَنَ مِنْ جِهَةِ الطِّبِّ. لَكِنْ تَقُولُ: أَحْسَنُ مِنْ أَمْسِ؛ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا، مَا بَيْنَ أَمْسِ وَالْيَوْمِ، صَلَّى خَمْسَ صَلَوَاتٍ، اسْتَغْفَرَ، كَبَّرَ، هَلَّلَ، كَذَلِكَ زَادَ أَجْرًا بِالْمَرَضِ، فَتَقُولُ: أَنْتَ أَحْسَنُ.
Line-by-line translation · المعاني
- الْقَوْلُ هُوَ الرَّاجِحُ: أَنَّ عِيَادَةَ الْمَرْضَى فَرْضُ كِفَايَةٍ،
- (from previous page) ⟵ And look: the commentary on Sahih al-Bukhari by our esteemed Sheikh, the commentator, may God Almighty have mercy on him. The prevailing opinion is that visiting the sick is an obligation.
- وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ غَالِبَ الْمَرْضَى يَعُودُهُمْ أَقَارِبُهُمْ وَأَصْحَابُهُمْ، وَتَحْصُلُ بِذَلِكَ الْكِفَايَةُ،
- It is known that most sick people are visited by their relatives and friends, and through that, the sufficiency is achieved.
- لَكِنْ لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدًا أَجْنَبِيًّا فِي الْبَلَدِ مَرِيضٌ لَيْسَ مَعْرُوفًا، وَقَدْ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْهُ أَحَدٌ؛ فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْكَ أَنْ تَعُودَهُ؛
- But if we knew that a foreigner in the country is sick and is not known, and you know that no one has visited him, then it is your duty to visit him.
…14 more translated lines, 26 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (29 verbs · 48 nouns)
- عَادَ — to visit
- حَصَلَ — to occur
- عَلِمَ — to know
- بَاب — chapter
- عِيَادَة — visiting
- مَرِيض — sick person