Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 38
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
ثَالِثًا: وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا: جَوَازُ إِرْسَالِ الصَّبِيِّ بِالْحَاجَةِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَأْمُونًا فِيهَا، أَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ؛ بِأَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ كَثِيرَ اللَّعِبِ، وَلَا يَهْتَمُّ بِالْحَوَائِجِ فَلَا تَعْتَمِدْ عَلَيْهِ. رَابِعًا وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا جَاءَكَ بِحَاجَةٍ وَقَالَ: هَذِهِ مِنْ أَبِي، هَذِهِ مِنْ أُمِّي، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَلَكَ أَنْ تَقْبَلَهَا، وَإِنْ كَانَ هُوَ بِنَفْسِهِ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَتَبَرَّعَ مِنْ مَالِهِ بِشَيْءٍ، لَكِنْ إِذَا جَاءَكَ عَلَى أَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَقَالَ: هَذَا مِنْ أَبِي؛ جَاءَكَ مَثَلًا بِتَمْرٍ، جَاءَ بِبِطِّيخٍ، جَاءَكَ بِثَوْبٍ، بِأَيِّ شَيْءٍ، إِذَا جَاءَكَ فَاقْبَلْهُ، وَلَا تَقُلْ: هَذَا صَبِيٌّ رُبَّمَا سَرَقَهَا، رُبَّمَا كَذَا، أَخْذًا بِالظَّاهِرِ. خَامِسًا: وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا: مُرَاعَاةُ الْوَالِدَةِ وَالْأَهْلِ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَةً، وَخَافَ أَنْ يُبْطِئَ عَلَيْهِمْ، أَنْ يُخْبِرَهُمْ إِذَا لَمْ تَفُتِ الْحَاجَةُ بِذَلِكَ؛ يَعْنِي أَنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَقُولَ: خَرَجْتُ لِلْجِهَةِ الْفُلَانِيَّةِ حَتَّى يَطْمَئِنُّوا، وَلَا تَنْشَغِلَ خَوَاطِرُهُمْ، وَالْإِنْسَانُ لَا يَدْرِي رُبَّمَا يَذْهَبُ إِلَى الْجِهَةِ الْفُلَانِيَّةِ، وَيُصَابُ بِحَادِثٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا؛ بَقِيَ أَمْرُهُ مُشْكِلًا عِنْدَ أَهْلِهِ، فَيَنْبَغِي إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ أَنْ تُخْبِرَهُمْ بِوِجْهَتِكَ، أَمَّا الشَّيْءُ الْمُعْتَادُ مِثْلُ الْخُرُوجِ لِلْمَسْجِدِ، وَمَا أَشْبَهَهُ فَلَا بَأْسَ. لَكِنْ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ كَأَنْ تَذْهَبَ إِلَى بَلَدٍ قَرِيبٍ مِنْ بَلَدِكَ قُلْتَ: الْيَوْمَ أَذْهَبُ إِلَى الْمَكَانِ الْفُلَانِيِّ، أَوْ تُرِيدُ أَنْ تَذْهَبَ فِي نُزْهَةٍ، قُلْ: أَذْهَبُ الْيَوْمَ فِي نُزْهَةٍ، أَخْبِرْهُمْ حَتَّى يَطْمَئِنُّوا. سَادِسًا: وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُبْدِيَ سِرَّ شَخْصٍ حَتَّى لِأُمِّهِ وَأَبِيهِ، فَلَوْ أَنَّ إِنْسَانًا أَرْسَلَكَ فِي حَاجَةٍ، ثُمَّ قَالَ لَكَ أَبُوكَ: مَا الَّذِي
Line-by-line translation · المعاني
- ثَالِثًا: وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا: جَوَازُ إِرْسَالِ الصَّبِيِّ بِالْحَاجَةِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَأْمُونًا فِيهَا، أَمَّا إِذَا كَانَ غَيْرَ مَأْمُونٍ؛ بِأَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ كَثِيرَ اللَّعِبِ، وَلَا يَهْتَمُّ بِالْحَوَائِجِ فَلَا تَعْتَمِدْ عَلَيْهِ.
- Third: Another benefit of this hadith is the permissibility of sending a child on an errand, provided they are reliable. If the child is not—perhaps they are overly playful or indifferent to the task—do not entrust them with it.
- رَابِعًا وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ أَنَّ الصَّبِيَّ إِذَا جَاءَكَ بِحَاجَةٍ وَقَالَ: هَذِهِ مِنْ أَبِي، هَذِهِ مِنْ أُمِّي، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَلَكَ أَنْ تَقْبَلَهَا، وَإِنْ كَانَ هُوَ بِنَفْسِهِ لَا يَمْلِكُ أَنْ يَتَبَرَّعَ مِنْ مَالِهِ بِشَيْءٍ، لَكِنْ إِذَا جَاءَكَ عَلَى أَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَقَالَ: هَذَا مِنْ أَبِي؛ جَاءَكَ مَثَلًا بِتَمْرٍ، جَاءَ بِبِطِّيخٍ، جَاءَكَ بِثَوْبٍ، بِأَيِّ شَيْءٍ، إِذَا جَاءَكَ فَاقْبَلْهُ، وَلَا تَقُلْ: هَذَا صَبِيٌّ رُبَّمَا سَرَقَهَا، رُبَّمَا كَذَا، أَخْذًا بِالظَّاهِرِ.
- Fourth: The jurists, may Allah have mercy on them, noted that if a child brings you something and says it is from their father or mother, you may accept it. Even though the child cannot donate from their own wealth, you should accept what they bring as a messenger. Whether it is dates, a melon, a garment, or anything else, accept it at face value. Do not suspect the child of theft or wrongdoing.
- خَامِسًا: وَمِنْ فَوَائِدِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا: مُرَاعَاةُ الْوَالِدَةِ وَالْأَهْلِ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَةً، وَخَافَ أَنْ يُبْطِئَ عَلَيْهِمْ، أَنْ يُخْبِرَهُمْ إِذَا لَمْ تَفُتِ الْحَاجَةُ بِذَلِكَ؛ يَعْنِي أَنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ أَهْلِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَقُولَ: خَرَجْتُ لِلْجِهَةِ الْفُلَانِيَّةِ حَتَّى يَطْمَئِنُّوا، وَلَا تَنْشَغِلَ خَوَاطِرُهُمْ، وَالْإِنْسَانُ لَا يَدْرِي رُبَّمَا يَذْهَبُ إِلَى الْجِهَةِ الْفُلَانِيَّةِ، وَيُصَابُ بِحَادِثٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا؛ بَقِيَ أَمْرُهُ مُشْكِلًا عِنْدَ أَهْلِهِ، فَيَنْبَغِي إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى شَيْءٍ غَيْرِ مُعْتَادٍ أَنْ تُخْبِرَهُمْ بِوِجْهَتِكَ، أَمَّا الشَّيْءُ الْمُعْتَادُ مِثْلُ الْخُرُوجِ لِلْمَسْجِدِ، وَمَا أَشْبَهَهُ فَلَا بَأْسَ.
- Fifth: This hadith also teaches consideration for one's parents and family. If you have an errand to run and fear you might be delayed, inform them if it does not hinder your task. When leaving home, state where you are going so they remain calm and untroubled. One never knows if an accident or illness might occur; if your whereabouts are unknown, your family will be left in distress. While routine outings like going to the mosque do not require this, you should always disclose your destination for unusual trips.
…2 more translated lines, 26 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (29 verbs · 46 nouns)
- اهْتَمَّ — to care
- اعْتَمَدَ — to rely
- ذَكَرَ — to mention
- فَائِدَة — benefit
- حَدِيث — hadith
- جَوَاز — permissibility