Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 354

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 354 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مُبِيحٌ وَحَاظِرٌ، مَا هُوَ الْمُبِيحُ وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، وَالْحَاظِرُ: الْمَانِعُ - وَهُمُ الْكُفَّارُ -، لَكِنْ هُنَا يُمْكِنُ تَشْدِيدُ الْحُكْمِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْقَاعِدَةَ الشَّرْعِيَّةَ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ مُبِيحٌ وَحَاظِرٌ، وَتَعَذَّرَ انْفِكَاكُ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ، فَإِنَّهُ يُغَلَّبُ جَانِبُ الْحَظْرِ أَيِ الْمَنْعِ، لَكِنْ هُنَا يُمْكِنُ مِنَ الِانْفِكَاكِ، تُسَلِّمُ وَتَنْوِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ يَعْنِي لَوْ مَرَرْتَ بِجَمَاعَةٍ فِيهِمْ كُفَّارٌ وَمُسْلِمُونَ، تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، وَتَنْوِي بِقَلْبِكَ، يَعْنِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ، وَفِيهِمْ مُسْلِمُونَ؛ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. وَمِثْلُ قَوْلِ: «أَهْلًا وَسَهْلًا، كَيْفَ حَالُكَ؟» فِيهَا الْخِلَافُ، وَلَكِنْ قُلِ: السَّلَامُ فَقَطْ، إِذَا خِفْتَ مِنْ شَرِّهِ، وَانْوِ بِذَلِكَ أَنَّهُ عَلَيْكَ أَنْتَ. وَخَتَمَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ كِتَابَ السَّلَامِ وَآدَابَهُ - بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الرَّجُلِ إِذَا جَاءَ إِلَى الْمَجْلِسِ، ثُمَّ قَامَ مِنْهُ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ فَإِنَّهُ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ - كَمَا سَبَقَ - وَالسَّلَامُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَرَدُّهُ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانُوا جَمَاعَةً، فَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إِذَا قَامَ بِهِ مَنْ يَكْفِي سَقَطَ عَنِ الْبَاقِينَ، لَكِنْ إِذَا كَانُوا جَمَاعَةً، وَكَانَ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُسَلِّمَ يُرِيدُ بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ وَاحِدًا مِنْهُمْ، وَجَبَ عَلَى هَذَا الْوَاحِدِ أَنْ يَرُدَّ، مَثَلًا لَوْ كَانُوا طَلَبَةٌ وَمَعَهُمْ مُعَلِّمُهُمْ، وَالَّذِي دَخَلَ وَسَلَّمَ يُرِيدُ بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ نَفْسَ الْمُعَلِّمِ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُعَلِّمِ أَنْ يَرُدَّ، وَلَا يَكْفِي رَدُّ الْجَمَاعَةِ - كَالتَّلَامِيذِ مَثَلًا - وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَمِيرًا مَعَ رِجَالِهِ وَشُرْطَتِهِ، فَدَخَلَ إِنْسَانٌ وَسَلَّمَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمَقْصُودَ الْأَوَّلَ هُوَ الْأَمِيرُ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ، أَمَّا إِذَا كَانَ جَمَاعَةٌ مُتَسَاوِينَ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ أَحَدًا مِنْهُمْ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالْقَصْدِ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ إِذَا رَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ السَّلَامَ كَفَى؛ لِأَنَّ رَدَّ السَّلَامِ فَرْضُ كِفَايَةٍ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
A commentary on Riyadh as-Salihin, drawing from the words of the Master of Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
مُبِيحٌ وَحَاظِرٌ، مَا هُوَ الْمُبِيحُ وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، وَالْحَاظِرُ: الْمَانِعُ - وَهُمُ الْكُفَّارُ -،
The permitter and the prohibitor: who are they? The permitters are the Muslims, while the prohibitors—those who obstruct—are the disbelievers.
لَكِنْ هُنَا يُمْكِنُ تَشْدِيدُ الْحُكْمِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْقَاعِدَةَ الشَّرْعِيَّةَ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ مُبِيحٌ وَحَاظِرٌ، وَتَعَذَّرَ انْفِكَاكُ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ، فَإِنَّهُ يُغَلَّبُ جَانِبُ الْحَظْرِ أَيِ الْمَنْعِ،
While the ruling here may be strict, the general legal principle holds that when a permitter and a prohibitor are present and cannot be separated, the side of prohibition takes precedence.

10 more translated lines, 17 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 55 nouns)