Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 323

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 323 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ فَضْلِ السَّلَامِ وَالْأَمْرِ بِإِفْشَائِهِ. الشَّرْحُ. سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ السَّلَامِ وَآدَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَحَادِيثَ وَمِنْهَا: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟ وَالصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِذَا سَأَلُوا الرَّسُولَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَسْئِلَةِ لَا يُرِيدُونَ مُجَرَّدَ الْعِلْمِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ الْعَمَلَ، فَإِذَا قَالَ: خَيْرُ الْإِسْلَامِ كَذَا وَكَذَا، فَعَلُوهُ وَتَسَابَقُوا إِلَيْهِ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلسَّائِلِ الَّذِي يَسْأَلُ الْعَالِمَ وَيَسْتَفْتِيهِ أَنْ يَنْوِيَ بِقَلْبِهِ أَنَّهُ إِذَا دَلَّهُ عَلَى الْخَيْرِ فَعَلَهُ - كَمَا كَانَ دَأْبُ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لَا يُرِيدُ أَنْ يَنْظُرَ مَاذَا عِنْدَ الْعَالِمِ فَقَطْ، بَلْ يُرِيدُ أَنَّهُ إِذَا دَلَّهُ عَلَى الْخَيْرِ فَعَلَهُ كَمَا كَانَ ذَلِكَ دَأْبَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: تُطْعِمُ الطَّعَامَ يَعْنِي: مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ، وَأَوَّلُ مَنْ يَلْزَمُكَ إِطْعَامُهُ هُمْ عَائِلَتُكَ، وَإِطْعَامُهُمْ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ، وَأَفْضَلُ مِنْ إِطْعَامِ الْأَبَاعِدِ؛ لِأَنَّ إِطْعَامَ أَهْلِكَ قِيَامٌ بِوَاجِبٍ، وَإِطْعَامُ الْأَبَاعِدِ قِيَامٌ بِمُسْتَحَبٍّ، وَالْوَاجِبُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْمُسْتَحَبِّ، كَمَا فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ» وَبَعْضُ النَّاسِ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مَا يُنْفِقُ وَلَكِنَّهُ لَا يَشْعُرُ بِأَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِهَذَا الْإِنْفَاقِ، وَلَوْ جَاءَهُ مِسْكِينٌ وَأَعْطَاهُ رِيَالًا وَاحِدًا شَعَرَ بِأَنَّهُ مُتَقَرِّبٌ إِلَى اللَّهِ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ، وَلَكِنَّ الصَّدَقَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَى الْأَهْلِ أَفْضَلُ، وَأَكْثَرُ أَجْرًا، فَإِذَا أَطْعَمْتَ الطَّعَامَ لِأَهْلِكَ، فَهَذَا مِنْ خَيْرِ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ: وَتَقْرَأُ السَّلَامَ وَهَذَا هُوَ الشَّاهِدُ، تَقْرَأُ السَّلَامَ: يَعْنِي تَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ؛ هَذَا مَعْنَى قِرَاءَةِ السَّلَامِ؛ يَعْنِي هَذَا يُسَمَّى إِلقَاءَ السَّلَامِ، وَيُسَمَّى قِرَاءَةَ السَّلَامِ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ فَضْلِ السَّلَامِ وَالْأَمْرِ بِإِفْشَائِهِ. الشَّرْحُ.
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in the "Book of Faith," chapter "Feeding Food is Part of Islam," number (12), and Muslim in the "Book of Faith," chapter "Clarifying the Superiority of Islam and Which of its Matters are Best," chapter "The Virtue of Greeting and the Command to Spread It."
سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الْآيَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ السَّلَامِ وَآدَابِهِ فِي هَذَا الْبَابِ،
We have already discussed the verses cited by the author—may Allah have mercy on him—within the section on greetings and their etiquette.
ثُمَّ ذَكَرَ الْأَحَادِيثَ وَمِنْهَا: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ؟
He then presented the hadiths, including the report from Abdullah ibn Amr ibn al-As that the Messenger of Allah (peace be upon him) was asked, "Which part of Islam is best?"

15 more translated lines, 19 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 51 nouns)