Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 278

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 278 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالْجَلِيسُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ فِي حَيَاتِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ كِتَابٌ شَامِلٌ عَامٌّ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَقْتَنِيَهُ، وَأَنْ يَقْرَأَهُ، وَأَنْ يَفْهَمَ مَا فِيهِ. فَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ آدَابَ النَّوْمِ، وَالنَّوْمُ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ، وَرَحْمَتِهِ، وَحِكْمَتِهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ﴾ [الرُّوم: ٢٣]، وَهُوَ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَرِيحُ فِيهِ مِنْ تَعَبٍ سَابِقٍ، وَيَنْشَطُ فِيهِ لِعَمَلٍ لَاحِقٍ، فَهُوَ يَنْفَعُ الْإِنْسَانَ فِيمَا مَضَى، وَفِيمَا يَسْتَقْبِلُ، وَهُوَ مِنْ كَمَالِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ الدُّنْيَا نَاقِصَةٌ، فَتَكْمُلُ بِالنَّوْمِ لِأَجْلِ الرَّاحَةِ. لَكِنَّهُ نَقْصٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَيُّومِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ اللَّهُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٥٥]، لِكَمَالِ حَيَاتِهِ، فَهُوَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى النَّوْمِ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ، وَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ عَزَّ وَجَلَّ. لَكِنَّ الْإِنْسَانَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا بَشَرٌ نَاقِصٌ يَحْتَاجُ إِلَى تَكْمِيلٍ، فَمِنْ ذَلِكَ النَّوْمُ، وَالنَّوْمُ عِبَارَةٌ عَنْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقْبِضُ النَّفْسَ حِينَ النَّوْمِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ الْقَبْضَ التَّامَّ الَّذِي تَحْصُلُ بِهِ الْمُفَارَقَةُ التَّامَّةُ، وَلِذَلِكَ تَجِدُ الْإِنْسَانَ حَيًّا مَيِّتًا فِي الْحَقِيقَةِ، لَا يُحِسُّ بِمَا عِنْدَهُ؛ لَا يَسْمَعُ قَوْلًا، وَلَا يُبْصِرُ شَخْصًا، وَلَا يَشُمُّ رَائِحَةً، وَلَكِنَّهُ لَمْ تَخْرُجْ نَفْسُهُ مِنْ بَدَنِهِ الْخُرُوجَ الْكَامِلَ. قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ [الزُّمَرِ: ٤٢]؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِمِقْدَارٍ، وَكُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، كُلُّ فِعْلِهِ جَلَّ وَعَلَا حِكْمَةٌ فِي غَايَةِ الْإِتْقَانِ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in the Book of Supplications, Chapter: If one sleeps in a state of purity..., number (6311), and Muslim in the Book of Remembrance, Supplication, Repentance, and Seeking Forgiveness, Chapter: What to say when sleeping and lying down, number (2710), from the explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may God bless him and grant him peace.
وَالْجَلِيسُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْإِنْسَانُ فِي حَيَاتِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ كِتَابٌ شَامِلٌ عَامٌّ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَقْتَنِيَهُ، وَأَنْ يَقْرَأَهُ، وَأَنْ يَفْهَمَ مَا فِيهِ.
Companionship and other human needs throughout life are addressed here. This demonstrates that the book is comprehensive and universal; every Muslim should own it, read it, and grasp its contents.
فَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ آدَابَ النَّوْمِ، وَالنَّوْمُ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الدَّالَّةِ عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِهِ، وَرَحْمَتِهِ، وَحِكْمَتِهِ،
The author, may Allah have mercy on him, covers the etiquette of sleep. Sleep is one of the signs of Allah, the Almighty and Majestic, pointing to the perfection of His power, mercy, and wisdom.

10 more translated lines, 26 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 59 nouns)