Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 274

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 274 — original page scan

Arabic text · النص

فِرُّوا مِنْ جُلُودِ السِّبَاعِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ؛ لِأَنَّ جُلُودَ السِّبَاعِ نَجِسَةٌ، كُلُّ السِّبَاعِ نَجِسَةٌ، وَأَخْبَثُهَا الْكَلْبُ؛ لِأَنَّ نَجَاسَةَ الْكَلْبِ مُغَلَّظَةٌ، لَا يَكْفِي فِيهَا إِلَّا الْغَسْلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهَا بِالتُّرَابِ، أَمَّا مَا سِوَاهُ مِنَ السِّبَاعِ فَهُوَ نَجِسٌ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِهَذِهِ الْغِلْظَةِ. وَعَلَى كُلِّ حَالٍ، فَجُلُودُ الذِّئَابِ، وَجُلُودُ النُّمُورِ، وَأَيُّ جُلُودٍ أُخْرَى حَرَامٌ؛ كَجِلْدِ الْأُسْدِ مَثَلًا يَحْرُمُ لُبْسُهَا، وَكَذَلِكَ يَحْرُمُ افْتِرَاشُهَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، يَعْنِي لَوْ جَعَلْتَهَا مَقَاعِدَ تَجْلِسُ عَلَيْهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ حَرَامٌ. أَمَّا جُلُودُ الضَّأْنِ، وَجُلُودُ مَا تُحِلُّهُ الزَّكَاةُ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَفْتَرِشَهَا الْإِنْسَانُ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَلْبَسَهَا أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا طَاهِرَةٌ. وَالطَّاهِرُ لَا بَأْسَ بِاسْتِعْمَالِهِ. وَأَمَّا الْبَابُ الثَّالِثُ: فَهُوَ مَا يَقُولُهُ الْإِنْسَانُ إِذَا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا تَأْكُلُهُ وَنَشْرَبُهُ وَنَلْبَسُهُ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَهُ لَنَا، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ مَا تَيَسَّرَ، لَوْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَفُقِدَ الْمَالُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا فَلَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نُحَصِّلَ شَيْئًا، وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَوُجِدَ الْمَالُ بَيْنَنَا، لَكِنْ لَا نَجِدُ شَيْئًا نَطْعَمُهُ أَوْ نَلْبَسُهُ، أَوْ نَشْرَبُهُ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾. مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وَمِنْ ذَلِكَ اللِّبَاسُ، فَإِذَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِلِبَاسٍ جَدِيدٍ؛ قَمِيصٍ، أَوْ سِرْوَالٍ، أَوْ غُتْرَةٍ، أَوْ مِشْلَحٍ، أَوْ فَنِيلَةٍ وَلَبِسْتَهَا، فَقُلْ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ وَتُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا الْقَمِيصَ، أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا السِّرْوَالَ، أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذِهِ الْغُتْرَةَ، أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذِهِ الطَّاقِيَّةَ، أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا الْمِشْلَحَ، أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذِهِ الْفَنِيلَةَ، أَيَّ شَيْءٍ تَلْبَسُهُ»

Line-by-line translation · المعاني

فِرُّوا مِنْ جُلُودِ السِّبَاعِ، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآخَرُ؛ لِأَنَّ جُلُودَ السِّبَاعِ نَجِسَةٌ،
Flee from the skins of predators, as the other hadith indicates; because the skins of predators are impure.
كُلُّ السِّبَاعِ نَجِسَةٌ، وَأَخْبَثُهَا الْكَلْبُ؛ لِأَنَّ نَجَاسَةَ الْكَلْبِ مُغَلَّظَةٌ، لَا يَكْفِي فِيهَا إِلَّا الْغَسْلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِحْدَاهَا بِالتُّرَابِ،
All predators are impure, and the most malicious of them is the dog; because the impurity of the dog is severe, it is not sufficient to wash it except seven times, one of which is with dust.
أَمَّا مَا سِوَاهُ مِنَ السِّبَاعِ فَهُوَ نَجِسٌ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بِهَذِهِ الْغِلْظَةِ.
As for what is other than it from the predators, it is impure, but it is not of this severity.

11 more translated lines, 30 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (33 verbs · 51 nouns)