Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 25

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 25 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الحَيَاءِ وَفَضْلِهِ وَالحَثِّ عَلَى التَّخَلُّقِ بِهِ. لَرَجَحَتْ بِهِنَّ؛ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ كَلِمَةٍ، وَهِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ الَّتِي إِذَا قَالَهَا الإِنْسَانُ صَارَ مُسْلِمًا، وَإِذَا اسْتَكْبَرَ عَنْهَا صَارَ كَافِرًا، فَهِيَ الحَدُّ الفَاصِلُ بَيْنَ الإِيمَانِ وَالكُفْرِ. وَلِذَلِكَ كَانَتْ أَعْلَى شُعَبِ الإِيمَانِ وَأَفْضَلَ شُعَبِ الإِيمَانِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»؛ أَيْ لَا مَعْبُودَ حَقٌّ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَكُلُّ المَعْبُودَاتِ مِنْ دُونِ اللهِ، فَإِنَّهَا بَاطِلَةٌ إِلَّا اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَهُوَ الحَقُّ كَمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج: ٦٢]. وَالإِيمَانُ بِهَذَا التَّوْحِيدِ العَظِيمِ - أَنَّهُ لَا مَعْبُودَ حَقٌّ إِلَّا اللهُ - يَتَضَمَّنُ الإِيمَانَ بِأَنَّهُ لَا خَالِقَ إِلَّا اللهُ، وَلَا رَازِقَ إِلَّا اللهُ، وَلَا مُدَبِّرَ لِلخَلْقِ إِلَّا اللهُ، وَلَا يَمْلِكُ الضَّرَّ وَالنَّفْعَ إِلَّا اللهُ. وَيَتَضَمَّنُ كَذَلِكَ الإِيمَانَ بِأَسْمَاءِ اللهِ وَصِفَاتِهِ؛ إِذْ لَا يُعْبَدُ إِلَّا مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ، وَلَا أَهْلَ لِلْعِبَادَةِ سِوَى الخَالِقِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِهَذَا كَانَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ أَعْلَى شُعَبِ الإِيمَانِ، وَأَفْضَلَ شُعَبِ الإِيمَانِ، وَمَنْ خُتِمَ لَهُ بِهَا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ؛ فَإِنَّ مَنْ كَانَ آخِرَ كَلَامِهِ مِنَ الدُّنْيَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَخْتِمَ لَنَا وَلَكُمْ بِهَا؛ إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. أَعْلَاهَا قَوْلُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»، وَأَدْنَاهَا يَعْنِي الشَّيْءَ الهَيِّنَ «إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ»؛ الأَذَى مَا يُؤْذِي المَارَّةَ مِنْ شَوْكٍ، أَوْ خَرَقٍ، أَوْ خَشَبٍ، أَوْ حَجَرٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى سَعَةِ الإِيمَانِ، وَأَنَّهُ يَشْمَلُ الأَعْمَالَ كُلَّهَا.

Line-by-line translation · المعاني

لَرَجَحَتْ بِهِنَّ؛ لِأَنَّهَا أَعْظَمُ كَلِمَةٍ، وَهِيَ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ الَّتِي إِذَا قَالَهَا الإِنْسَانُ صَارَ مُسْلِمًا، وَإِذَا اسْتَكْبَرَ عَنْهَا صَارَ كَافِرًا، فَهِيَ الحَدُّ الفَاصِلُ بَيْنَ الإِيمَانِ وَالكُفْرِ.
It would outweigh them all, for it is the greatest word—the declaration of monotheism. When a person utters it, they become a Muslim, and if they turn away from it in arrogance, they become a disbeliever. It is the boundary between faith and disbelief.
وَلِذَلِكَ كَانَتْ أَعْلَى شُعَبِ الإِيمَانِ وَأَفْضَلَ شُعَبِ الإِيمَانِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»؛ أَيْ لَا مَعْبُودَ حَقٌّ إِلَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ،
This is why the highest and most excellent branch of faith is the declaration: There is no god but Allah, meaning there is no true object of worship except Allah, the Almighty and Majestic.
فَكُلُّ المَعْبُودَاتِ مِنْ دُونِ اللهِ، فَإِنَّهَا بَاطِلَةٌ إِلَّا اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، فَهُوَ الحَقُّ كَمَا قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [الحج: ٦٢].
Every object of worship other than Allah is false, for He alone is the Truth, having no partner. As Allah, Blessed and Exalted, says: That is because Allah is the Truth, and that which they call upon other than Him is falsehood, and because Allah is the Most High, the Grand.

6 more translated lines, 15 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 52 nouns)