Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 246
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَوَانِعُ تَمْنَعُ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِمَّا أَنْ يُعْطِيَكَ
مَا سَأَلْتَ وَتَرَاهُ رَأْيَ الْعَيْنِ؛ تَدْعُو اللَّهَ بِالشَّيْءِ فَيَحْصُلُ، وَإِمَّا أَنْ يَكْشِفَ عَنْكَ
مِنَ الضُّرِّ مَا هُوَ أَعْظَمُ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ ذَلِكَ لَكَ عِنْدَهُ، وَإِلَّا فَلَنْ يَخِيبَ مَنْ دَعَا اللَّهَ
عَزَّ وَجَلَّ أَبَدًا.
وَلَكِنْ إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَبْطِئَ الْإِجَابَةَ فَتَقُولَ: دَعَوْتُ وَدَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي؛
فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يُلْقِي فِي قَلْبِكَ هَذَا، وَيَقُولُ: كَمْ دَعَوْتَ اللَّهَ مِنْ مَرَّةٍ، وَمَا جَاءَكَ
مَطْلُوبُكَ؟ ثُمَّ يُقَنِّطُكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - وَهَذِهِ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، الْقُنُوطُ
مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ.
وَلَا تَقْنَطْ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَلَوْ تَأَخَّرَتْ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ، فَأَنْتَ لَا تَدْرِي مَا هُوَ
الْخَيْرُ؟ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:
﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غَافِر: ٦٠]، لَكِنَّكَ تَسْتَعْجِلُ، انْتَظِرْ وَأَلِحَّ عَلَى
اللَّهِ بِالدُّعَاءِ، فَرُبَّمَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُؤَخِّرُ إِجَابَتَكَ لِأَجْلِ أَنْ تُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ فَتَزْدَادَ
حَسَنَاتُكَ، وَتَعْرِفَ قَدْرَ نَفْسِكَ، وَتَعْرِفَ قَدْرَ حَاجَتِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهَذَا خَيْرٌ.
فَإِيَّاكَ أَنْ تَسْتَعْجِلَ، وَأَلِحَّ عَلَى اللَّهِ فِي الدُّعَاءِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ
فِي الدُّعَاءِ الْمُبَالِغِينَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَدْعُو مَنْ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى عَزَّ وَجَلَّ، مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ
كُلِّ شَيْءٍ.
وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ، أَوْ فِي خَلَوَاتِكَ، ادْعُ اللَّهَ بِمَا شِئْتَ حَتَّى وَأَنْتَ
تُصَلِّي، ادْعُ اللَّهَ بِمَا شِئْتَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَمَّا السُّجُودُ، فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الدُّعَاءِ»،
(١) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، رَقْمُ (٤٧٩)
مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- A Commentary on Riyadh as-Salihin from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
- وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَوَانِعُ تَمْنَعُ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِمَّا أَنْ يُعْطِيَكَ مَا سَأَلْتَ وَتَرَاهُ رَأْيَ الْعَيْنِ؛ تَدْعُو اللَّهَ بِالشَّيْءِ فَيَحْصُلُ، وَإِمَّا أَنْ يَكْشِفَ عَنْكَ مِنَ الضُّرِّ مَا هُوَ أَعْظَمُ، وَإِمَّا أَنْ يُدَّخَرَ ذَلِكَ لَكَ عِنْدَهُ، وَإِلَّا فَلَنْ يَخِيبَ مَنْ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبَدًا.
- When there are no impediments to a prayer being answered, Allah the Almighty will either grant you exactly what you asked for—so you see it manifest before your eyes—or He will avert a greater harm from you, or He will store the reward for you with Him. In any case, anyone who calls upon Allah the Almighty will never be left empty-handed.
- وَلَكِنْ إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَبْطِئَ الْإِجَابَةَ فَتَقُولَ: دَعَوْتُ وَدَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يُلْقِي فِي قَلْبِكَ هَذَا، وَيَقُولُ: كَمْ دَعَوْتَ اللَّهَ مِنْ مَرَّةٍ، وَمَا جَاءَكَ مَطْلُوبُكَ؟
- Beware of growing impatient and saying, 'I have prayed and prayed, yet I have received no answer.' The devil may plant this thought in your heart, whispering, 'How many times have you called upon Allah, and your request has still not been granted?'
…6 more translated lines, 29 more verbs and 25 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (32 verbs · 28 nouns)
- كَانَ — to be
- مَنَعَ — to prevent
- أَعْطَى — to give
- مَانِع — preventer
- إِجَابَة — answer
- دُعَاء — supplication