Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 21

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 21 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الحَيَاءِ وَفَضْلِهِ وَالحَثِّ عَلَى التَّخَلُّقِ بِهِ. فَالْأَدَبُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ أَخْلَاقٍ يَتَخَلَّقُ بِهَا الْإِنْسَانُ، يُمْدَحُ عَلَيْهَا، وَمِنْهَا: الْكَرَمُ، وَالشَّجَاعَةُ، وَطِيبُ النَّفْسِ، وَانْشِرَاحُ الصَّدْرِ، وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ. وَالْحَيَاءُ: صِفَةٌ فِي النَّفْسِ تَحْمِلُ الْإِنْسَانَ عَلَى فِعْلِ مَا يَجْمُلُ وَيَزِينُ، وَتَرْكِ مَا يُدَنِّسُ وَيَشِينُ، فَتَجِدُهُ إِذَا فَعَلَ شَيْئًا يُخَالِفُ الْمُرُوءَةَ؛ اسْتَحْيَا مِنَ النَّاسِ، وَإِذَا فَعَلَ شَيْئًا مُحَرَّمًا؛ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِذَا تَرَكَ وَاجِبًا؛ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ، وَإِذَا تَرَكَ مَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ؛ اسْتَحْيَا مِنَ النَّاسِ. فَالْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ، وَلِهَذَا ذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ مِنَ الْحَيَاءِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ؛ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الْإِيمَانِ. وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَعْلَاهَا قَوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ. وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْإِنْسَانِ حَيَاءٌ وَجَدْتَهُ يَمْشِي مَشْيًا مُسْتَقِيمًا، لَيْسَ بِالْعَجَلَةِ الَّتِي يُذَمُّ عَلَيْهَا، وَلَيْسَ بِالسَّمَاجَةِ الَّتِي يُذَمُّ عَلَيْهَا أَيْضًا، كَذَلِكَ إِذَا تَكَلَّمَ تَجِدُهُ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَبِكَلَامٍ طَيِّبٍ، وَبِأَدَبٍ، وَبِأُسْلُوبٍ رَفِيعٍ حَسَبَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الحَيَاءِ وَفَضْلِهِ وَالحَثِّ عَلَى التَّخَلُّقِ بِهِ.
(from previous page) ⟵ Narrated by Muslim: Book of Faith, Chapter on the Number of Branches of Faith, Chapter on Modesty and its Virtue and the Encouragement to Adopt it.
فَالْأَدَبُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ أَخْلَاقٍ يَتَخَلَّقُ بِهَا الْإِنْسَانُ، يُمْدَحُ عَلَيْهَا، وَمِنْهَا: الْكَرَمُ، وَالشَّجَاعَةُ، وَطِيبُ النَّفْسِ، وَانْشِرَاحُ الصَّدْرِ، وَطَلَاقَةُ الْوَجْهِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ كَثِيرٌ.
Good character consists of the virtues a person embodies and for which they are praised. These include generosity, courage, a kind spirit, an open heart, a cheerful countenance, and many others.
وَالْحَيَاءُ: صِفَةٌ فِي النَّفْسِ تَحْمِلُ الْإِنْسَانَ عَلَى فِعْلِ مَا يَجْمُلُ وَيَزِينُ، وَتَرْكِ مَا يُدَنِّسُ وَيَشِينُ، فَتَجِدُهُ إِذَا فَعَلَ شَيْئًا يُخَالِفُ الْمُرُوءَةَ؛ اسْتَحْيَا مِنَ النَّاسِ، وَإِذَا فَعَلَ شَيْئًا مُحَرَّمًا؛ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِذَا تَرَكَ وَاجِبًا؛ اسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ، وَإِذَا تَرَكَ مَا يَنْبَغِي فِعْلُهُ؛ اسْتَحْيَا مِنَ النَّاسِ.
Modesty is an inner quality that compels a person to do what is beautiful and honorable, while avoiding what is defiling or shameful. When someone acts against propriety, they feel a sense of shame before others. If they commit a forbidden act or neglect a duty, they feel shame before Allah, the Almighty. Similarly, if they fail to do what is expected of them, they feel shame before people.

3 more translated lines, 22 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 49 nouns)