Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 115

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 115 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّبْشِيرِ وَالتَّهْنِئَةِ بِالْخَيْرِ. فَبَايَعَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَحَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُبًّا شَدِيدًا حَتَّى كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ، وَحَتَّى إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِدَّ النَّظَرَ فِيهِ؛ إِجْلَالًا لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، سُبْحَانَ مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ! بِالْأَمْسِ كَانَ يُبْغِضُهُ بُغْضًا شَدِيدًا، حَتَّى يَتَمَنَّى أَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ فَيَقْتُلَهُ، وَأَمَّا الْآنَ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْفَعَ طَرْفَهُ إِلَيْهِ إِجْلَالًا لَهُ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَصِفَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحِيطُ بِهِ؛ حَيْثُ إِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ إِدْرَاكًا جَيِّدًا مَهَابَةً لَهُ. يَقُولُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّهُ لَوْ مَاتَ عَلَى الطَّبَقِ الْأَوَّلِ؛ لَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، يَقُولُ: وَلَوْ مُتُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ الثَّانِيَةِ، لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، انْظُرِ الِاحْتِيَاطَ، فَقَدْ جَزَمَ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ عَلَى الْحَالِ الْأُولَى لَكَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَّا الْحَالُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُ لِشِدَّةِ خَوْفِهِ قَالَ: لَوْ مُتُّ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَمْ يَقُلْ: لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْجَنَّةِ أَمْرُهَا صَعْبٌ، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي وَإِيَّاكُمْ مِنْ أَهْلِهَا. ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَوَلَّى أُمُورًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تَوَلَّى إِمَارَاتٍ وَقِيَادَاتٍ، وَحَصَلَ مَا حَصَلَ فِي قِصَّةِ حَرْبِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَغَيْرِهِ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعْرُوفًا أَنَّهُ مِنْ أَدْهَى الْعَرَبِ، وَأَذْكَى الْعَرَبِ، فَيَقُولُ: أَخْشَى مِنْ هَذَا الَّذِي حَدَثَ بَعْدَ الطَّبَقِ الْأَوْسَطِ أَنْ يَكُونَ أَحَاطَ بِعَمَلِهِ. ثُمَّ أَوْصَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ فَلَا تَتْبَعْهُ نَائِحَةٌ، النَّائِحَةُ: هِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَنُوحُ عَلَى الْمَيِّتِ، وَتَبْكِي عَلَيْهِ بُكَاءً يُشْبِهُ نَوْحَ الْحَمَامِ، وَأَمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا دَفَنُوهُ أَنْ يَبْقَوْا عِنْدَ قَبْرِهِ قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقَسَّمُ لَحْمُهَا، حَتَّى يُرَاجِعَ رُسُلَ رَبِّهِ، وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَأْتُونَ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا دُفِنَ. إِذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ مَلَكَانِ وَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ، وَيَسْأَلَانِهِ عَنْ ثَلَاثِ أَسْئِلَةٍ، يَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّبْشِيرِ وَالتَّهْنِئَةِ بِالْخَيْرِ.
Chapter on the desirability of giving good news and congratulations for good.
فَبَايَعَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَحَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُبًّا شَدِيدًا حَتَّى كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْهِ،
He pledged allegiance, may Allah be pleased with him, and loved the Prophet, peace and blessings of Allah be upon him, with an intense love until he became the most beloved of people to him.
وَحَتَّى إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِدَّ النَّظَرَ فِيهِ؛ إِجْلَالًا لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ،
And to the point that he could not fix his gaze upon him out of reverence for the Prophet, upon him be prayer and peace.

15 more translated lines, 35 more verbs and 57 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (38 verbs · 60 nouns)