Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 114

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 114 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْأَطْبَاقَ الثَّلَاثَ أَنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُغْضًا شَدِيدًا، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يُبْغِضُهُ كَمَا يُبْغِضُ النَّبِيَّ، وَأَنَّهُ يَوَدُّ أَنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ، وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْكُفْرِ، حَتَّى أَلْقَى اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِهِ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْسُطْ يَدَكَ فَلْأُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَ النَّبِيُّ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، فَمَدَّ يَدَهُ وَلَكِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَفَّ يَدَهُ، كَفَّ يَدَهُ لَا اسْتِكْبَارًا، وَلَكِنِ اسْتِثْبَاتًا لِمَا سَيَذْكُرُهُ، فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشْتَرِطُ - يَعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ - قَالَ: «تَشْتَرِطُ مَاذَا؟» قَالَ: أَشْتَرِطُ أَنْ يُغْفَرَ لِي. هَذَا أَكْبَرُ هَمِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَشْتَرِطُ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ، ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِمَا كَانَ لَهُ مِنْ سَابِقَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟» ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ. أَمَّا الْإِسْلَامُ، فَإِنَّهُ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ بِنَصِّ الْكِتَابِ الْعَزِيزِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾. وَالْهِجْرَةُ: إِذَا هَاجَرَ الْإِنْسَانُ مِنْ بَلَدِهِ الَّتِي كَانَ يَعِيشُ فِيهَا، وَهِيَ بَلَدُ كُفْرٍ، هَدَمَتْ مَا قَبْلَهَا. وَالْحَجُّ يَهْدِمُ مَا قَبْلَهُ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ».

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
A commentary on Riyadh as-Salihin from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
ثُمَّ ذَكَرَ هَذِهِ الْأَطْبَاقَ الثَّلَاثَ أَنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بُغْضًا شَدِيدًا، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يُبْغِضُهُ كَمَا يُبْغِضُ النَّبِيَّ، وَأَنَّهُ يَوَدُّ أَنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنْهُ فَقَتَلَهُ، وَهَذَا أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الْكُفْرِ، حَتَّى أَلْقَى اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِهِ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْسُطْ يَدَكَ فَلْأُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانَ النَّبِيُّ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، فَمَدَّ يَدَهُ وَلَكِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَفَّ يَدَهُ، كَفَّ يَدَهُ لَا اسْتِكْبَارًا، وَلَكِنِ اسْتِثْبَاتًا لِمَا سَيَذْكُرُهُ، فَقَالَ لَهُ: «مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَشْتَرِطُ - يَعْنِي عَلَى الْإِسْلَامِ - قَالَ: «تَشْتَرِطُ مَاذَا؟» قَالَ: أَشْتَرِطُ أَنْ يُغْفَرَ لِي.
He then described three states: he had once harbored intense hatred for the Prophet, may Allah bless him and grant him peace, believing no one on earth hated him more, and he had even longed for the chance to kill him. This is the most extreme form of disbelief. Yet, when Allah placed Islam in his heart, he went to the Prophet and said, "Messenger of Allah, reach out your hand so I may pledge my allegiance to Islam." The Prophet, possessing the finest character, extended his hand, but Amr ibn al-Aas held back. He did not do this out of arrogance, but to confirm something he had in mind. The Prophet asked, "What is the matter, Amr?" He replied, "Messenger of Allah, I wish to set a condition." The Prophet asked, "What condition?" He said, "I want a guarantee that I will be forgiven."
هَذَا أَكْبَرُ هَمِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَشْتَرِطُ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَهُ، ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِمَا كَانَ لَهُ مِنْ سَابِقَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟» ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ.
This was his greatest concern, may Allah be pleased with him. He feared that because of his past, Allah would not forgive him. The Prophet replied, "Do you not know that Islam wipes away what came before it, that migration wipes away what came before it, and that the Hajj wipes away what came before it?" These are three things.

3 more translated lines, 26 more verbs and 29 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 32 nouns)