Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين) — Page 104

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 3 (شرح رياض الصالحين), page 104 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُلُوًّا شَدِيدًا خَارِجًا عَنِ الشَّرْعِ، يُبْغِضُونَ هَذِهِ بُغْضًا شَدِيدًا - أَيْ عَائِشَةَ - وَيَغْلُونَ فِي خَدِيجَةَ غُلُوًّا شَدِيدًا. وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يُحِبُّونَهُمَا جَمِيعًا، وَيَعْتَرِفُونَ بِالْفَضْلِ لَهُمَا جَمِيعًا: لِعَائِشَةَ وَخَدِيجَةَ. تَنَازَعَ رَافِضِيٌّ وَسُنِّيٌّ، يَقُولُ الرَّافِضِيُّ: الْأَفْضَلُ خَدِيجَةُ، وَيَقُولُ السُّنِّيُّ: الْأَفْضَلُ عَائِشَةُ عَلَى قَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ ذَهَبُوا وَأَطْلَقُوا الْقَوْلَ بِأَفْضَلِيَّةِ عَائِشَةَ، وَالصَّحِيحُ مَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ سَابِقًا؛ أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَهَا مَزِيَّةٌ. وَقَدْ جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ - صَاحِبِ التَّبْصِرَةِ الْمَعْرُوفِ - قَالَا: إِنَّا ارْتَضَيْنَاكَ حَكَمًا أَيُّهُمَا أَفْضَلُ عَلِيٌّ أَوْ أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: أَفْضَلُهُمَا مَنْ كَانَتِ ابْنَتُهُ تَحْتَهُ. فَذَهَبَ الرَّجُلَانِ كُلٌّ يَقُولُ: حَكَمَ لِي، وَهَذَا يَقُولُ حَكَمَ لِي؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَحْتَمِلُ الرُّجُوعَ إِلَى هَذَا وَهَذَا)، وَهَذَا مِنْ ذَكَاءِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَتَخَلُّصِهِ. وَالْخُلَاصَةُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَفْضَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ السُّنَّةِ، حَتَّى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ: «خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ (٢)، يُعْلِنُ بِهَذَا إِعْلَانًا فِي خِلَافَتِهِ لَا يَخْشَى أَحَدًا، لَكِنَّ الرَّافِضَةَ تُحَرِّفُ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَلَا شَكَّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عِنْدَهُ (١) انْظُرْ: وَفَيَاتُ الْأَعْيَانِ لِابْنِ خَلِّكَانَ (٣ / ١٤١)، وَتَارِيخُ الْإِسْلَامِ لِلذَّهَبِيِّ (١٢ / ١١٠٥). (٢) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١ / ١٠٦). وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ كِتَابَ الْمَنَاقِبِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا»، رَقَمَ (٣٦٧١)، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
An explanation of Riyadh al-Salihin based on the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
عُلُوًّا شَدِيدًا خَارِجًا عَنِ الشَّرْعِ، يُبْغِضُونَ هَذِهِ بُغْضًا شَدِيدًا - أَيْ عَائِشَةَ - وَيَغْلُونَ فِي خَدِيجَةَ غُلُوًّا شَدِيدًا.
With extreme excess that falls outside the bounds of the Sharia, they harbor intense hatred for her—meaning Aisha—while simultaneously showing excessive devotion to Khadija.
وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ يُحِبُّونَهُمَا جَمِيعًا، وَيَعْتَرِفُونَ بِالْفَضْلِ لَهُمَا جَمِيعًا: لِعَائِشَةَ وَخَدِيجَةَ.
The people of the Sunnah and the Community love them both, recognizing the virtue of both Aisha and Khadija.

8 more translated lines, 16 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 43 nouns)