Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 969

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 969 — original page scan

Arabic text · النص

فَهْرَسُ الْفَوَائِدِ. السُّنَّةُ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيتَ وَأَنْ تَبْدَأَهُ بِالسَّلَامِ، وَلَوْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ. ابْتِدَاءُ السَّلَامِ أَفْضَلُ مِنَ الرَّدِّ، وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ فَرْضًا وَهَذَا سُنَّةٌ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْفَرْضُ يَنْبَنِي عَلَى هَذِهِ السُّنَّةِ؛ كَانَتِ السُّنَّةُ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الْفَرْضِ. يَنْبَغِي لَنَا إِحْيَاءُ سُنَّةِ إِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَهُوَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ، وَمِنْ كَمَالِ الْإِيمَانِ، وَمِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ. مِنْ تَوَاضُعِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ فِي بَيْتِهِ فِي خِدْمَةِ أَهْلِهِ، يَحْلُبُ الشَّاةَ، يَخْصِفُ النَّعْلَ، يَخْدُمُهُمْ فِي بَيْتِهِمْ. فِي لَعْقِ الْأَصَابِعِ بَعْدَ الطَّعَامِ فَائِدَتَانِ: فَائِدَةٌ شَرْعِيَّةٌ: وَهِيَ الِاقْتِدَاءُ بِالنَّبِيِّ. وَفَائِدَةٌ صِحِّيَّةٌ طِبِّيَّةٌ: وَهِيَ هَذَا الْإِفْرَازُ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ الطَّعَامِ يُعِينُ عَلَى الْهَضْمِ. حُسْنُ تَعْلِيمِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأَنَّهُ إِذَا ذَكَرَ الْحُكْمَ ذَكَرَ الْحِكْمَةَ مِنْهُ. ذِكْرُ الْحِكْمَةِ مَقْرُونًا بِالْحُكْمِ يُفِيدُ فَائِدَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ: الْفَائِدَةُ الْأُولَى: بَيَانُ سُمُوِّ الشَّرِيعَةِ. الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: زِيَادَةُ اطْمِئْنَانِ النَّفْسِ. وَالْكِبْرُ: هُوَ التَّرَفُّعُ وَاعْتِقَادُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ أَنَّهُ كَبِيرٌ، وَأَنَّهُ فَوْقَ النَّاسِ، وَأَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَيْهِمْ. الْإِعْجَابُ: أَنْ يَرَى الْإِنْسَانُ عَمَلَ نَفْسِهِ فَيُعْجَبَ بِهِ، وَيَسْتَعْظِمَهُ، وَيَسْتَكْثِرَهُ. الْإِعْجَابُ يَكُونُ فِي الْعَمَلِ، وَالْكِبْرُ يَكُونُ فِي النَّفْسِ، وَكِلَاهُمَا خُلُقٌ مَذْمُومٌ. الْكِبْرُ نَوْعَانِ: كِبْرٌ عَلَى الْحَقِّ، وَكِبْرٌ عَلَى الْخَلْقِ. أَنْتَ إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ؛ فَالنَّاسُ يَرَوْنَكَ بِمِثْلِ مَا تَرَاهُمْ بِهِ. بَطَرُ الْحَقِّ: هُوَ رَدُّهُ، وَأَلَّا يَقْبَلَ الْإِنْسَانُ الْحَقَّ بَلْ يَرْفُضُهُ وَيَرُدُّهُ اعْتِدَادًا بِنَفْسِهِ وَرَأْيِهِ. الْوَاجِبُ أَنْ يَرْجِعَ الْإِنْسَانُ لِلْحَقِّ حَيْثُمَا وَجَدَهُ، حَتَّى لَوْ خَالَفَ قَوْلَهُ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ.

Line-by-line translation · المعاني

السُّنَّةُ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى كُلِّ مَنْ لَقِيتَ وَأَنْ تَبْدَأَهُ بِالسَّلَامِ، وَلَوْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْدَأُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ.
It is Sunnah to greet everyone you meet and to initiate that greeting, even if the person is younger than you, for the Prophet (peace be upon him) always initiated greetings with those he encountered.
ابْتِدَاءُ السَّلَامِ أَفْضَلُ مِنَ الرَّدِّ، وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ فَرْضًا وَهَذَا سُنَّةٌ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْفَرْضُ يَنْبَنِي عَلَى هَذِهِ السُّنَّةِ؛ كَانَتِ السُّنَّةُ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا الْفَرْضِ.
Initiating a greeting is superior to returning one. While returning a greeting is an obligation and initiating it is Sunnah, the obligation itself rests upon this Sunnah, making the Sunnah superior to the obligation.
يَنْبَغِي لَنَا إِحْيَاءُ سُنَّةِ إِفْشَاءِ السَّلَامِ، وَهُوَ مِنْ أَسْبَابِ الْمَحَبَّةِ، وَمِنْ كَمَالِ الْإِيمَانِ، وَمِنْ أَسْبَابِ دُخُولِ الْجَنَّةِ.
We ought to revive the practice of spreading peace, as it fosters love, completes one's faith, and is a path to entering Paradise.

11 more translated lines, 20 more verbs and 61 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 64 nouns)