Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 939

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 939 — original page scan

Arabic text · النص

فَهْرَسُ الْفَوَائِدِ. قَصْدُهُ بِذَلِكَ إِصْلَاحُ أَخِيهِ، لَا الِانْتِقَامُ مِنْهُ وَالِاسْتِئْثَارُ عَلَيْهِ. يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ الْعِنَايَةُ بِفَهْمِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى لَا يَفْهَمَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَرَادَ اللَّهُ. يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ فَاهِمًا لِمُرَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، وَكَذَلِكَ لِمُرَادِ النَّبِيِّ فِي سُنَّتِهِ، حَتَّى لَا يُفَسِّرَهُمَا إِلَّا بِمَا أَرَادَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ الْحِيَلِ وَالْمَكْرِ: إِنَّهُمْ يُخَادِعُونَ اللَّهَ كَمَا يُخَادِعُونَ الصِّبْيَانَ، لَوْ أَنَّهُمْ أَتَوْا الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ لَكَانَ أَهْوَنَ. الْإِنْسَانُ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَنْهَى عَنْهُ، أَوْ يَتْرُكُ مَا أَمَرَ بِهِ، مُخَالِفٌ لِطَرِيقَةِ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُخَالِفُوا النَّاسَ إِلَى مَا يَنْهَوْنَهُمْ عَنْهُ. التَّحْذِيرُ الشَّدِيدُ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَأْتِيهِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَيَأْتِيهِ. الْوَاجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ فَيَأْمُرَهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهَا عَنِ الْمُنْكَرِ؛ لِأَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَقًّا عَلَيْكَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ نَفْسُكَ. الْأَمَانَةُ: تُطْلَقُ عَلَى مَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ، مِنْهَا مَا ائْتَمَنَهُ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ الَّتِي كَلَّفَهُمْ بِهَا، فَإِنَّهَا أَمَانَةٌ ائْتَمَنَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْعِبَادَ. الْأَمَانَةُ الْمَالِيَّةُ، وَهِيَ الْوَدَائِعُ الَّتِي تُعْطَى لِلْإِنْسَانِ لِيَحْفَظَهَا لِأَهْلِهَا. مِنْ لَازِمِ الْأَمْرِ بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى أَهْلِهَا؛ الْأَمْرُ بِحِفْظِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَدَاؤُهَا إِلَى أَهْلِهَا إِلَّا بِحِفْظِهَا، وَحِفْظُهَا أَنْ لَا يَتَعَدَّى فِيهَا وَلَا يُفَرِّطَ. أَدَاءُ الْأَمَانَةِ مِنْ عَلَامَاتِ الْإِيمَانِ، فَكُلَّمَا وَجَدْتَ الْإِنْسَانَ أَمِينًا فِيمَا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِ، مُؤَدِّيًا لَهُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ؛ فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَوِيُّ الْإِيمَانِ. مِنَ الْأَمَانَاتِ مَا يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَصَاحِبِهِ مِنَ الْأُمُورِ الْخَاصَّةِ الَّتِي لَا يُحِبُّ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهَا أَحَدٌ. قَالَ الْعُلَمَاءُ: إِذَا حَدَّثَكَ الرَّجُلُ بِحَدِيثٍ وَالْتَفَتَ فَهَذِهِ أَمَانَةٌ.

Line-by-line translation · المعاني

يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ الْعِنَايَةُ بِفَهْمِ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى لَا يَفْهَمَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَرَادَ اللَّهُ.
One must take care to understand the Book of Allah, the Almighty, so as not to interpret it in a way contrary to His intent.
يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ فَاهِمًا لِمُرَادِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ، وَكَذَلِكَ لِمُرَادِ النَّبِيِّ فِي سُنَّتِهِ، حَتَّى لَا يُفَسِّرَهُمَا إِلَّا بِمَا أَرَادَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
A person must grasp the intent of Allah in His Book, and the intent of the Prophet in his Sunnah, ensuring they are interpreted only as Allah and His Messenger intended.
قَالَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي أَهْلِ الْحِيَلِ وَالْمَكْرِ: إِنَّهُمْ يُخَادِعُونَ اللَّهَ كَمَا يُخَادِعُونَ الصِّبْيَانَ، لَوْ أَنَّهُمْ أَتَوْا الْأَمْرَ عَلَى وَجْهِهِ لَكَانَ أَهْوَنَ.
Ayyub al-Sakhtiyani, may Allah have mercy on him, said of those who use trickery and cunning: "They try to deceive Allah just as they deceive children; had they approached the matter honestly, it would have been easier for them."

9 more translated lines, 26 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 55 nouns)