Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 890

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 890 — original page scan

Arabic text · النص

الصَّدْعُ بِالحَقِّ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّ الأَمْرِ أَمَامَكَ وَتَقُولَ لَهُ: أَنْتَ فَعَلْتَ كَذَا وَهَذَا لَا يَجُوزُ، تَرَكْتَ هَذَا، وَهَذَا وَاجِبٌ. أَمَّا أَنْ تَتَحَدَّثَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فِي سَبِّ وَلِيِّ الأَمْرِ وَالتَّشْهِيرِ بِهِ، فَهَذَا لَيْسَ مِنَ الصَّدْعِ بِالحَقِّ؛ بَلْ هَذَا مِنَ الفَسَادِ، هَذَا مِمَّا يُوجِبُ إِيغَارَ الصُّدُورِ وَكَرَاهَةَ وُلَاةِ الأُمُورِ وَالتَّمَرُّدَ عَلَيْهِمْ، وَرُبَّمَا يُفْضِي إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ إِلَى الخُرُوجِ عَلَيْهِمْ وَنَبْذِ بَيْعَتِهِمْ - وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ -. وَكُلُّ هَذِهِ أُمُورٌ يَجِبُ أَنْ نَتَفَطَّنَ لَهَا، وَيَجِبُ أَنْ نَسِيرَ فِيهَا عَلَى مَا سَارَ عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ فَلْيَقْرَأْ كُتُبَ السُّنَّةِ المُؤَلَّفَةَ فِي هَذَا؛ يَجِدُ كَيْفَ يُعَظَّمُ أَئِمَّةُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، كَيْفَ يُعَظِّمُونَ وُلَاةَ الأُمُورِ، وَكَيْفَ يَقُومُونَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنْ تَرْكِ المُنَابَدَةِ، وَمِنَ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي غَيْرِ المَعْصِيَةِ. وَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُ الإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي آخِرِ كِتَابِ (العَقِيدَةِ الوَاسِطِيَّةِ) - وَهِيَ عَقِيدَةٌ مُخْتَصَرَةٌ وَلَكِنَّ حَجْمَهَا كَبِيرٌ جِدًّا فِي المَعْنَى - ذَكَرَ أَنَّ مِنْ هَدْيِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ وَطَرِيقَتِهِمْ، أَنَّهُمْ يَدِينُونَ بِالوَلَاءِ لِوُلَاةِ الأُمُورِ، وَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ إِقَامَةَ الحَجِّ وَالجِهَادِ وَالأَعْيَادِ وَالجُمَعِ مَعَ الأُمَرَاءِ، أَبْرَارًا كَانُوا أَوْ فُجَّارًا، حَتَّى لَوْ كَانَ وَلِيُّ الأَمْرِ فَاجِرًا، فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ يَرَوْنَ إِقَامَةَ الجِهَادِ مَعَهُ، وَإِقَامَةَ الحَجِّ، وَإِقَامَةَ الجُمَعِ، وَإِقَامَةَ الأَعْيَادِ. إِلَّا إِذَا رَأَيْنَا كُفْرًا بَوَاحًا صَرِيحًا عِنْدَنَا فِيهِ مِنَ اللَّهِ بُرْهَانٌ وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ، فَهُنَا يَجِبُ عَلَيْنَا مَا اسْتَطَعْنَا أَنْ نُزِيلَ هَذَا الحُكْمَ، وَأَنْ نَسْتَبْدِلَهُ بِخَيْرٍ مِنْهُ، أَمَّا مُجَرَّدُ المَعَاصِي وَالِاسْتِئْثَارِ وَغَيْرِهَا؛ فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ يَرَوْنَ أَنَّ وَلِيَّ الأَمْرِ لَهُ الوِلَايَةُ حَتَّى مَعَ.

Line-by-line translation · المعاني

الصَّدْعُ بِالحَقِّ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّ الأَمْرِ أَمَامَكَ وَتَقُولَ لَهُ: أَنْتَ فَعَلْتَ كَذَا وَهَذَا لَا يَجُوزُ، تَرَكْتَ هَذَا، وَهَذَا وَاجِبٌ.
Speaking the truth means standing before your ruler and saying, "You did this, and it is not permissible; you neglected that, and it is a duty."
أَمَّا أَنْ تَتَحَدَّثَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ فِي سَبِّ وَلِيِّ الأَمْرِ وَالتَّشْهِيرِ بِهِ، فَهَذَا لَيْسَ مِنَ الصَّدْعِ بِالحَقِّ؛ بَلْ هَذَا مِنَ الفَسَادِ،
Speaking from behind a veil to insult or defame a ruler is not speaking the truth; it is corruption.
هَذَا مِمَّا يُوجِبُ إِيغَارَ الصُّدُورِ وَكَرَاهَةَ وُلَاةِ الأُمُورِ وَالتَّمَرُّدَ عَلَيْهِمْ، وَرُبَّمَا يُفْضِي إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ إِلَى الخُرُوجِ عَلَيْهِمْ وَنَبْذِ بَيْعَتِهِمْ - وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ -.
Such behavior incites hearts, breeds hatred for leaders, and encourages rebellion. It may even lead to something far worse: rising up against them and breaking one's oath of allegiance—may Allah protect us from this.

6 more translated lines, 21 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 59 nouns)