Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 878

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 878 — original page scan

Arabic text · النص

الأَوَّلُ: أَنْ يَأْمُرُوا بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَهُنَا تَجِبُ طَاعَتُهُمْ لِوَجْهَيْنِ: الوَجْهُ الأَوَّلُ: أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ. وَالوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ مَا أَمَرُوا بِهِ كَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ؛ إِذَا أَمَرَكَ شَخْصٌ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ وَاجِبٌ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَقُومَ بِهِ. الثَّانِي: أَنْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَهُنَا لَا سَمْعَ لَهُمْ وَلَا طَاعَةَ مَهْمَا كَانَ، وَأَنْتَ إِذَا نَالَكَ عَذَابٌ مِنْهُمْ بِسَبَبِ هَذَا فَسَيُعَاقِبُونَ عَلَيْهِ هُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ لِوَجْهَيْنِ: الوَجْهُ الأَوَّلُ: حَقُّ اللَّهِ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ مُنَابَذَةٌ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. الوَجْهُ الثَّانِي: حَقُّكَ أَنْتَ؛ لِأَنَّهُمُ اعْتَدَوْا عَلَيْكَ، وَأَنْتَ وَهُمْ كُلُّكُمْ عَبِيدُ اللَّهِ، وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَعْصُوا اللَّهَ. الثَّالِثُ: إِذَا أَمَرُوا بِشَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ، فَيَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تُطِيعَهُمْ وُجُوبًا، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَأَنْتَ آثِمٌ، وَلَهُمُ الْحَقُّ أَنْ يُعَزِّرُوكَ وَأَنْ يُؤَدِّبُوكَ بِمَا يَرَوْنَ مِنْ تَعْزِيرٍ وَتَأْدِيبٍ؛ لِأَنَّكَ خَالَفْتَ أَمْرَ اللَّهِ فِي طَاعَتِهِمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ». ثُمَّ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ لَا يَعْتَقِدُ لِلْإِمَامِ بَيْعَةً؛ مَنْ يَقُولُ: أَنَا مَا بَايَعْتُ الْإِمَامَ، وَلَا لَهُ بَيْعَةٌ عَلَيَّ؛ لِأَنَّ مَضْمُونَ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّهُ لَا سَمْعَ لَهُ وَلَا طَاعَةَ وَلَا وِلَايَةَ، وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْأَمْرِ الْمُنْكَرِ الْعَظِيمِ؛ فَإِنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَخْبَرَ أَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ غَيْرِ بَيْعَةٍ وَلَيْسَ لَهُ إِمَامٌ؛ فَإِنَّهُ يَمُوتُ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، يَعْنِي لَيْسَتْ مِيتَةً إِسْلَامِيَّةً؛ بَلْ مِيتَةَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، وَسَيَجِدُ جَزَاءَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

Line-by-line translation · المعاني

الأَوَّلُ: أَنْ يَأْمُرُوا بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، فَهُنَا تَجِبُ طَاعَتُهُمْ لِوَجْهَيْنِ:
(from previous page) ⟵ So: the commands of the rulers are divided into three. The first: that they command what God has commanded, and here their obedience is obligatory.
الوَجْهُ الأَوَّلُ: أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ.
The first reason is that Allah has commanded it.
وَالوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ مَا أَمَرُوا بِهِ كَغَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ؛ إِذَا أَمَرَكَ شَخْصٌ بِالْمَعْرُوفِ وَهُوَ وَاجِبٌ، فَالْوَاجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَقُومَ بِهِ.
The second reason is that their command is distinct from that of others; if someone directs you toward a virtuous act that is already obligatory, you are bound to perform it.

10 more translated lines, 19 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 47 nouns)