Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 874
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الشَّرْحُ: قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ: بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَتَحْرِيمِ طَاعَتِهِمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ. وُلَاةُ الْأُمُورِ، ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قِسْمَانِ: الْعُلَمَاءُ وَالْأُمَرَاءُ. أَمَّا الْعُلَمَاءُ فَهُمْ وُلَاةُ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فِي بَيَانِ الشَّرْعِ، وَتَعْلِيمِ الشَّرْعِ، وَهِدَايَةِ الْخَلْقِ إِلَى الْحَقِّ، فَهُمْ وُلَاةُ أُمُورٍ فِي هَذَا الْجَانِبِ، وَأَمَّا الْأُمَرَاءُ فَهُمْ وُلَاةُ الْأُمُورِ فِي ضَبْطِ الْأَمْنِ، وَحِمَايَةِ الشَّرِيعَةِ، وَإِلْزَامِ النَّاسِ بِهَا، فَصَارَ لَهُمْ وِجْهَةٌ وَلِهَؤُلَاءِ وِجْهَةٌ. وَالْأَصْلُ: الْعُلَمَاءُ؛ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ هُمُ الَّذِينَ يُبَيِّنُونَ الشَّرْعَ وَيَقُولُونَ لِلْأُمَرَاءِ هَذَا شَرْعُ اللَّهِ فَاعْمَلُوا بِهِ، وَيُلْزَمُ الْأُمَرَاءُ بِذَلِكَ، لَكِنَّ الْأُمَرَاءَ إِذَا عَلِمُوا الشَّرْعَ، وَلَا طَرِيقَ لَهُمْ إِلَى عِلْمِ الشَّرْعِ إِلَّا عَنْ طَرِيقِ الْعُلَمَاءِ؛ نَفَّذُوهُ عَلَى الْخَلْقِ. وَالْعُلَمَاءُ يُؤْثَرُونَ عَلَى مَنْ فِي قَلْبِهِ إِيمَانٌ وَدِينٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي فِي قَلْبِهِ إِيمَانٌ وَدِينٌ يَنْصَاعُ لِلْعُلَمَاءِ وَيَأْخُذُ بِتَوْجِيهَاتِهِمْ وَأَمْرِهِمْ. وَالْأُمَرَاءُ يَنْصَاعُ لَهُمْ مَنْ خَافَ مِنْ سَطْوَتِهِمْ، وَكَانَ عِنْدَهُ ضَعْفُ إِيمَانٍ، يَخَافُ مِنَ الْأَمِيرِ أَكْثَرَ مِمَّا يَخَافُ مِنَ الْعَالِمِ، أَوْ يَخَافُ بَعْضُهُمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَخَافُ مِنَ اللَّهِ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ-. فَلِذَلِكَ كَانَ لَا بُدَّ لِلْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ مِنْ عُلَمَاءَ وَأُمَرَاءَ، وَكَانَ وَاجِبًا عَلَى الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ أَنْ يُطِيعُوا الْعُلَمَاءَ، وَأَنْ يُطِيعُوا الْأُمَرَاءَ، وَلَكِنَّ طَاعَةَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ تَابِعَةٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَلَمْ يَقُلْ:
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- (from previous page) ⟵ Muslim extracted it: The Book of Leadership, Chapter on the Obligation to Adhere to the Muslim Community, number. Explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may God bless him and grant him peace.
- الشَّرْحُ: قَالَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ: بَابُ وُجُوبِ طَاعَةِ وُلَاةِ الْأُمُورِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَتَحْرِيمِ طَاعَتِهِمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِقَوْلِهِ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.
- Commentary: The author, may Allah have mercy on him, writes in Riyadh as-Salihin: A chapter on the obligation to obey those in authority in matters that do not involve sin, and the prohibition against obeying them in disobedience to Allah. He supports this with the verse: O you who believe, obey Allah, obey the Messenger, and those in authority among you.
- وُلَاةُ الْأُمُورِ، ذَكَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ قِسْمَانِ: الْعُلَمَاءُ وَالْأُمَرَاءُ.
- Scholars note that those in authority fall into two categories: the scholars and the rulers.
…5 more translated lines, 16 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (19 verbs · 48 nouns)
- صَلَّى — to pray
- سَلَّمَ — to greet
- قَالَ — to say
- شَرْحٌ — explanation
- كِتَابٌ — book
- كَلَامٌ — speech