Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 816

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 816 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيِهِ أَنَّهُ مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ عَنْهُ). فَاخْتَرِ الْأَيْسَرَ لَكَ فِي كُلِّ أَحْوَالِكَ، فِي الْعِبَادَاتِ، فِي الْمُعَامَلَاتِ مَعَ النَّاسِ، فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْيُسْرَ هُوَ الَّذِي يُرِيدُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا، وَيُرِيدُهُ بِنَا: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٨٥]. فَمَثَلًا إِذَا كَانَ لَكَ طَرِيقَانِ إِلَى الْمَسْجِدِ؛ أَحَدُهُمَا صَعْبٌ فِيهِ حَصًى وَأَحْجَارٌ وَأَشْوَاكٌ وَالثَّانِي سَهْلٌ، فَالْأَفْضَلُ أَنْ تَسْلُكَ الْأَسْهَلَ، وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ مَاءَانِ وَأَنْتَ فِي الشِّتَاءِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا بَارِدًا يُؤْلِمُكَ وَالثَّانِي سَاخِنًا تَرْتَاحُ لَهُ، فَالْأَفْضَلُ أَنْ تَسْتَعْمِلَ السَّاخِنَ؛ لِأَنَّهُ أَيْسَرُ، وَأَسْهَلُ، وَإِذَا كَانَ يُمْكِنُ أَنْ تَحُجَّ عَلَى سَيَّارَةٍ أَوْ تَحُجَّ عَلَى بَعِيرٍ، وَالسَّيَّارَةُ أَسْهَلُ، فَالْحَجُّ عَلَى السَّيَّارَةِ أَفْضَلُ. فَالْمُهِمُّ أَنَّهُ كُلَّمَا كَانَ أَيْسَرَ فَهُوَ أَفْضَلُ مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا؛ لِأَنَّ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: كَانَ الرَّسُولُ اللَّهِ مَا خُيِّرَ بَيْنَ شَيْئَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا. أَمَّا إِذَا كَانَ فِعْلُ الْعِبَادَةِ لَا يَتَأَتَّى إِلَّا بِمَشَقَّةٍ، وَهَذِهِ الْمَشَقَّةُ لَا تُسْقِطُهَا عَنْكَ فَفَعَلْتَهَا عَلَى مَشَقَّةٍ، فَهَذَا أَجْرٌ يَزْدَادُ لَكَ، فَإِنَّ إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ مِمَّا يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ الدَّرَجَاتِ وَيُكَفِّرُ بِهِ الْخَطَايَا، لَكِنَّ كَوْنَ الْإِنْسَانِ يَذْهَبُ إِلَى الْأَصْعَبِ مَعَ إِمْكَانِ الْأَسْهَلِ هَذَا خِلَافُ الْأَفْضَلِ، الْأَفْضَلُ اتِّبَاعُ الْأَسْهَلِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا»، رَقْمُ (٦١٢٦)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْفَضَائِلِ، بَابُ مُبَاعَدَةِ اللَّهِ لِلْآثَامِ، رَقْمُ (٢٣٢٧)، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in the Book of Etiquette, Chapter: The saying of the Prophet (peace be upon him): "Make things easy and do not make them difficult," number (6125), and Muslim: Book of Jihad and Expeditions, Chapter: On commanding ease and abandoning aversion, number (1734).
هَدْيِهِ أَنَّهُ مَا خُيِّرَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ عَنْهُ).
His practice was to choose the easier of two options whenever presented with a choice, provided it was not a sin. If it involved a sin, he would be the furthest person from it.
فَاخْتَرِ الْأَيْسَرَ لَكَ فِي كُلِّ أَحْوَالِكَ، فِي الْعِبَادَاتِ، فِي الْمُعَامَلَاتِ مَعَ النَّاسِ، فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْيُسْرَ هُوَ الَّذِي يُرِيدُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَّا، وَيُرِيدُهُ بِنَا: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ١٨٥].
Choose what is easiest for you in all your affairs—whether in acts of worship, your dealings with others, or anything else. Ease is what Allah, the Almighty, desires for us and from us: "Allah intends for you ease and does not intend for you hardship" [Al-Baqarah: 185].

4 more translated lines, 14 more verbs and 33 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 36 nouns)