Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 733

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 733 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْوَرَعِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ. وَأَمَّا مَا شَكَكْتَ فِيهِ فَدَعْهُ، وَهَذَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْوَرَعِ؛ وَلِهَذَا رَأَى النَّبِيُّ تَمْرَةً، رَآهَا فِي الطَّرِيقِ فَلَمْ يَأْكُلْهَا وَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا»، وَهَذَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ». وَمِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ شَخْصٍ مُحَاسَبَةٌ، وَحَصَلَ زِيَادَةٌ لَكَ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْمُحَاسَبَةِ، وَشَكَكْتَ فِيهَا فَدَعْهَا، وَإِذَا شَكَّ فِيهَا صَاحِبُكَ وَتَرَكَهَا فَتَصَدَّقْ بِهَا، تَصَدَّقْ بِهَا تَخَلُّصًا مِنْهَا، أَوْ تَجْعَلُهَا صَدَقَةً مُعَلَّقَةً؛ بِأَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ لِي فَهِيَ صَدَقَةٌ أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَيْكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِي فَهُوَ مَالٌ أَتَخَلَّصُ بِالصَّدَقَةِ بِهِ مِنْ عَذَابِهِ. وَالْحَاصِلُ: أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حَدِيثٌ عَظِيمٌ فِي بَابِ الْوَرَعِ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ». مَا تَشُكُّ فِيهِ اتْرُكْهُ، وَخُذْ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَا يَلْحَقُكَ بِهِ قَلَقٌ، وَلَا شَكٌّ، وَلَا اضْطِرَابٌ. وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الْخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: تَدْرِي مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ لِإِنْسَانٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الْكِهَانَةَ، إِلَّا أَنِّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي، فَأَعْطَانِي بِذَلِكَ، هَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْوَرَعِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ.
Chapter on piety and avoiding doubtful matters.
وَأَمَّا مَا شَكَكْتَ فِيهِ فَدَعْهُ، وَهَذَا أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْوَرَعِ؛
If you are in doubt about something, leave it; this is a fundamental principle of piety.
وَلِهَذَا رَأَى النَّبِيُّ تَمْرَةً، رَآهَا فِي الطَّرِيقِ فَلَمْ يَأْكُلْهَا وَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا»، وَهَذَا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ».
The Prophet once saw a date on the road but refrained from eating it, saying, "Were I not afraid it might be from charity, I would have eaten it." This incident falls under the hadith: "Leave what makes you doubt for what does not."

8 more translated lines, 25 more verbs and 27 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 30 nouns)