Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 723

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 723 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْوَرَعِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ. وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ الْأُمُورَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: حَلَالٍ بَيِّنٍ، وَحَرَامٍ بَيِّنٍ، وَمُشْتَبِهٍ. الْحَلَالُ الْبَيِّنُ؛ كَحِلِّ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، وَالْحَرَامُ الْبَيِّنُ؛ كَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنْ كَلِمَةِ (أَحَلَّ) فَهُوَ حَلَالٌ، وَمِنْ كَلِمَةِ (حَرَّمَ) فَهُوَ حَرَامٌ، فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ هَذَا حَلَالٌ بَيِّنٌ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ هَذَا حَرَامٌ بَيِّنٌ. هُنَاكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ تَخْفَى عَلَى النَّاسِ، وَأَسْبَابُ الْخَفَاءِ كَثِيرَةٌ، مِنْهَا أَلَّا يَكُونَ النَّصُّ ثَابِتًا عِنْدَ الْإِنْسَانِ، يَعْنِي يَتَرَدَّدُ: هَلْ يَصِحُّ عَنِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْ لَا يَصِحُّ، ثُمَّ إِذَا صَحَّ قَدْ تَسْتَبِهُ دَلَالَتُهُ: هَلْ يَدُلُّ عَلَى كَذَا أَوْ لَا يَدُلُّ؟ ثُمَّ إِذَا دَلَّ عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ فَقَدْ يَشْتَبِهُ: هَلْ لَهُ مُخَصِّصٌ إِنْ كَانَ عَامًّا؟ هَلْ لَهُ مُقَيِّدٌ إِنْ كَانَ مُطْلَقًا؟ ثُمَّ إِذَا تَبَيَّنَ قَدْ يَشْتَبِهُ: هَلْ هُوَ بَاقٍ أَوْ مَنْسُوخٌ. الْمُهِمُّ أَنَّ أَسْبَابَ الِاشْتِبَاهِ كَثِيرَةٌ، فَمَا هُوَ الطَّرِيقُ إِلَى حَلِّ هَذَا الِاشْتِبَاهِ؟ وَالْجَوَابُ: أَنَّ الطَّرِيقَ بَيَّنَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَقَالَ: «فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ» مَنِ اتَّقَاهَا يَعْنِي تَجَنَّبَهَا إِلَى الشَّيْءِ الْوَاضِحِ الْبَيِّنِ؛ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ. اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ: حَيْثُ سَلِمَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْمُحَرَّمِ. وَلِعِرْضِهِ: حَيْثُ سَلِمَ مِنَ كَلَامِ النَّاسِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَخَذَ الْأُمُورَ الْمُشْتَبِهَةَ؛ صَارَ عُرْضَةً لِلْكَلَامِ فِيهِ، كَمَا إِذَا أَتَى الْأُمُورَ الْبَيِّنَةَ الْوَاضِحَ تَحْرِيمُهَا. ثُمَّ ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ مَثَلًا لِذَلِكَ بِالرَّاعِي رَاعِي غَنَمٍ أَوْ إِبِلٍ أَوْ بَقَرٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى الَّذِي حَمَاهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَرْعَى فِيهِ أَحَدٌ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إِذَا حُمِيَ؛

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْوَرَعِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ.
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari narrated it in the Book of Faith, Chapter on the Virtue of One Who Safeguards His Religion, Hadith No. (52), and Muslim in the Book of Musaqat, Chapter on Taking What is Lawful and Avoiding Doubts, Chapter on Piety and Avoiding Doubts.
وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
Between these two lie ambiguous matters that many people do not recognize.
قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ الْأُمُورَ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: حَلَالٍ بَيِّنٍ، وَحَرَامٍ بَيِّنٍ، وَمُشْتَبِهٍ.
The Prophet, peace be upon him, categorized all matters into three types: the clearly lawful, the clearly forbidden, and the ambiguous.

10 more translated lines, 20 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 59 nouns)