Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 696

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 696 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي حَدَّهُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَمَا دُونَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ، فَالرُّبُعُ أَفْضَلُ مِنَ الثُّلُثِ، وَالْخُمُسُ أَفْضَلُ مِنَ الرُّبُعِ. وَإِذَا كَانَ الْوَرَثَةُ مُحْتَاجِينَ، فَتَرْكُ الْوَصِيَّةِ أَوْلَى؛ هُمْ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِمْ. قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِنَّكَ إِنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، فَإِذَا كَانَ الْوَرَثَةُ الَّذِينَ يَرِثُونَكَ تَعْرِفُ أَنَّ حَالَهُمْ وَسَطٌ، وَالْمَالُ شَحِيحٌ عِنْدَهُمْ، وَهُمْ إِلَى الْفَقْرِ أَقْرَبُ، فَالْأَفْضَلُ أَلَّا تُوصِيَ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يُوصِي، وَلَكِنَّ الْوَصِيَّةَ تَنْقَسِمُ إِلَى أَقْسَامٍ كَمَا أَشَرْنَا، مِنْهَا وَاجِبَةٌ، وَمِنْهَا مُحَرَّمَةٌ، وَمِنْهَا مُبَاحَةٌ. فَالْوَاجِبَةُ: أَنْ يُوصِيَ الْإِنْسَانُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ؛ لِئَلَّا يَجْحَدَهَا الْوَرَثَةُ، فَيُضَيِّعَ حَقَّ مَنْ هِيَ لَهُ، لَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا بَيِّنَةٌ. وَالثَّانِيَةُ مِنَ الْوَصِيَّةِ الْوَاجِبَةِ: وَصِيَّةُ مَنْ تَرَكَ مَالًا كَثِيرًا لِأَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ بِدُونِ تَقْدِيرٍ، لَكِنْ لَا تَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ. وَالْوَصِيَّةُ الْمُحَرَّمَةُ: نَوْعَانِ أَيْضًا: أَنْ تَكُونَ لِأَحَدٍ مِنَ الْوَرَثَةِ، وَأَنْ تَكُونَ زَائِدَةً عَلَى الثُّلُثِ. وَالْمُبَاحَةُ: مَا سِوَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ تَكُونَ الْمُبَاحَةُ مِنَ الْخُمُسِ فَأَقَلَّ، وَإِنْ زَادَ إِلَى الرُّبُعِ فَلَا بَأْسَ، وَإِلَى الثُّلُثِ فَلَا بَأْسَ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى الثُّلُثِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الْعَمَلُ بِالْكِتَابَةِ؛ لِقَوْلِهِ: «إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» فَدَلَّ هَذَا عَلَى جَوَازِ الْعَمَلِ، بَلْ وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْكِتَابَةِ. (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ رِثَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ ابْنَ خَوْلَةَ، رَقْمُ (١٢٩٥)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْوَصِيَّةِ، بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ، رَقْمُ (١٦٢٨)، مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

الَّذِي حَدَّهُ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَمَا دُونَهُ أَفْضَلُ مِنْهُ، فَالرُّبُعُ أَفْضَلُ مِنَ الثُّلُثِ، وَالْخُمُسُ أَفْضَلُ مِنَ الرُّبُعِ.
(from previous page) ⟵ I wish that students of knowledge and those who write wills would alert testators that the best is to bequeath one-fifth, not one-third. The one-third has always been common among people, but this limit set by the Messenger, peace and blessings be upon him, and anything less than it is better than it. So, one-fourth is better than one-third, and one-fifth is better than one-fourth.
وَإِذَا كَانَ الْوَرَثَةُ مُحْتَاجِينَ، فَتَرْكُ الْوَصِيَّةِ أَوْلَى؛ هُمْ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِمْ.
If the heirs are in need, then leaving the will is better; they are more deserving than others.
قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: إِنَّكَ إِنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ،
The Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) said: 'It is better for you to leave your heirs rich than to leave them poor, begging from people.'

7 more translated lines, 12 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (15 verbs · 43 nouns)