Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 642
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَلَكِنَّهُمْ إِذَا أَسْلَمُوا مِنْ أَجْلِ الْمَالِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَلْبَثُونَ يَسِيرًا إِلَّا وَقَدْ صَارَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ شَيْءٍ إِلَيْهِمْ، أَحَبَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؛ وَلِهَذَا كَانَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُعْطِي الرَّجُلَ تَأْلِيفًا لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، يُعْطِيهِ حَتَّى يُسْلِمَ لِلْمَالِ؛ لَكِنَّهُ لَا يَلْبَثُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ: أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَبْتَعِدَ عَنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَعَنْ أَهْلِ الْفُسُوقِ، وَأَنْ نَدَعَهُمْ لِلشَّيَاطِينِ تَلْعَبُ بِهِمْ؛ بَلْ نُؤَلِّفُهُمْ، وَنَجْذِبُهُمْ إِلَيْنَا بِالْمَالِ وَالدِّينِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ حَتَّى يَأْلَفُوا الْإِسْلَامَ، فَهَا هُوَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُعْطِي الْكُفَّارَ، يُعْطِيهِمْ حَتَّى مِنَ الْفَيْءِ. بَلْ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَهُمْ حَظًّا مِنَ الزَّكَاةِ، نُعْطِيهِمْ لِنُؤَلِّفَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ، حَتَّى يَدْخُلُوا فِي دِينِ اللَّهِ، وَالْإِنْسَانُ قَدْ يُسْلِمُ لِلدُّنْيَا، وَلَكِنْ إِذَا ذَاقَ طَعْمَ الْإِسْلَامِ رَغِبَ فِيهِ، فَصَارَ أَحَبَّ شَيْءٍ إِلَيْهِ. قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: طَلَبْنَا الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ؛ فَأَبَى أَنْ يَكُونَ إِلَّا لِلَّهِ، فَالْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ لَا بُدَّ أَنْ تُرَبِّيَ صَاحِبَهَا عَلَى الْإِخْلَاصِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْمُتَابَعَةِ لِلرَّسُولِ. وَإِذَا كَانَ هَذَا دَأْبُ الْإِسْلَامِ فِيمَنْ يُعْطَى عَلَى الْإِسْلَامِ وَيُؤَلَّفُ؛ فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى هَذَا نَظْرَةً جِدِّيَّةً، فَنُعْطِيَ مَنْ كَانَ كَافِرًا إِذَا وَجَدْنَا فِيهِ قُرْبًا مِنَ الْإِسْلَامِ، وَنُهَادِيَهُ وَنُحْسِنَ لَهُ الْخُلُقَ، فَإِذَا اهْتَدَى فَلَئِنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. وَهَكَذَا أَيْضًا الْفُسَّاقُ هَادِهِمْ، انْصَحْهُمْ بِاللِّينِ، وَبِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَلَا تَقُلْ: أَنَا أَبْغَضُهُمْ لِلَّهِ، أَبْغِضْهُمْ لِلَّهِ وَادْعُهُمْ إِلَى اللَّهِ، بُغْضُكَ إِيَّاهُمْ لِلَّهِ لَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَدْعُوَهُمْ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَلَكِنَّهُمْ إِذَا أَسْلَمُوا مِنْ أَجْلِ الْمَالِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَلْبَثُونَ يَسِيرًا إِلَّا وَقَدْ صَارَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ شَيْءٍ إِلَيْهِمْ، أَحَبَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا؛ وَلِهَذَا كَانَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُعْطِي الرَّجُلَ تَأْلِيفًا لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، يُعْطِيهِ حَتَّى يُسْلِمَ لِلْمَالِ؛ لَكِنَّهُ لَا يَلْبَثُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
- Even if they first embrace Islam for money, it is not long before the faith becomes dearer to them than the entire world and everything in it.
- وَلِهَذَا كَانَ الرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُعْطِي الرَّجُلَ تَأْلِيفًا لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، يُعْطِيهِ حَتَّى يُسْلِمَ لِلْمَالِ؛ لَكِنَّهُ لَا يَلْبَثُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَكُونَ الْإِسْلَامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
- This is why the Messenger, peace and blessings be upon him, would give people wealth to help soften their hearts toward Islam. They might accept it initially for the money, but soon enough, Islam becomes more precious to them than the world and all it contains.
- وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَمْثَالِهِ: أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَبْتَعِدَ عَنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَعَنْ أَهْلِ الْفُسُوقِ، وَأَنْ نَدَعَهُمْ لِلشَّيَاطِينِ تَلْعَبُ بِهِمْ؛
- This hadith and others like it teach us that we should not isolate ourselves from non-believers or the immoral, nor should we abandon them to the influence of devils.
…8 more translated lines, 26 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (29 verbs · 43 nouns)
- أَسْلَمَ — to submit
- لَبِثَ — to remain
- صَارَ — to become
- أَجْل — sake
- مَال — wealth
- يَسِير — little