Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 620
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنِ المَسْأَلَةِ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَاليَدُ العُلْيَا هِيَ المُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ
السَّائِلَةُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ سَأَلَ
النَّبِيَّ، فَأَعْطَاهُ، أَيْ: سَأَلَهُ مَالًا فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ.
وَكَانَ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ وَكَرَمِهِ وَحُسْنِ خُلُقِهِ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا سَأَلَهُ شَيْئًا،
فَمَا سُئِلَ عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ثُمَّ قَالَ لِحَكِيمٍ: «إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرٌ
حُلْوٌ خَضِرٌ يَسُرُّ النَّاظِرِينَ، حُلْوٌ يَسُرُّ الذَّائِقِينَ، فَتَطْلُبُهُ النَّفْسُ وَتَحْرِصُ عَلَيْهِ.
«فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ
فِيهِ، فَكَيْفَ بِمَنْ أَخَذَهُ بِسُؤَالٍ؟ يَكُونُ أَبْعَدَ وَأَبْعَدَ؛ وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ
لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا
لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ». يَعْنِي مَا جَاءَكَ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ وَتَطَلُّعٍ وَتَشَوُّفٍ فَلَا تَأْخُذْهُ،
وَمَا جَاءَكَ بِسُؤَالٍ فَلَا تَأْخُذْهُ.
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ
اليَدِ السُّفْلَى»: اليَدُ العُلْيَا هِيَ يَدُ الْمُعْطِي، وَاليَدُ السُّفْلَى هِيَ يَدُ الْآخِذِ، فَالْمُعْطِي يَدُهُ
خَيْرٌ مِنْ يَدِ الْآخِذِ؛ لِأَنَّ الْمُعْطِيَ فَوْقَ الْآخِذِ، فَيَدُهُ هِيَ العُلْيَا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ.
(١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى، رَقْمُ (١٤٢٩)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ
الزَّكَاةِ، بَابُ بَيَانِ أَنَّ اليَدَ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، رَقْمُ (١٠٣٣).
(٢) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْأَحْكَامِ، بَابُ رِزْقِ الْحُكَّامِ وَالْعَامِلِينَ، رَقْمُ (٧١٦٤، ٧١٦٣)، وَمُسْلِمٌ:
كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ إِبَاحَةِ الْأَخْذِ لِمَنْ أُعْطِيَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، رَقْمُ (١٠٤٥)، مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ المُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- (from previous page) ⟵ Narrated by Al-Bukhari: Book of Zakat, Chapter on asking people for abundance, Hadith No. (1474), and Muslim: Book of Zakat, Chapter on the disapproval of asking people, Explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may God bless him and grant him peace.
- عَنِ المَسْأَلَةِ: «اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، وَاليَدُ العُلْيَا هِيَ المُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى هِيَ السَّائِلَةُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
- On the matter of begging: The upper hand is better than the lower hand; the upper hand is the one that gives, while the lower is the one that asks. Agreed upon.
- قَالَ المُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ، فَأَعْطَاهُ، أَيْ: سَأَلَهُ مَالًا فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَأَعْطَاهُ.
- The author, may Allah have mercy on him, narrates that Hakim ibn Hizam once asked the Prophet for wealth, and he gave it to him. He asked again, and he gave, and a third time, he gave again.
…6 more translated lines, 14 more verbs and 26 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (17 verbs · 29 nouns)
- نَقَلَ — to transfer
- سَأَلَ — to ask
- أَعْطَى — to give
- مَسْأَلَة — request
- يَد — hand
- عُلْيَا — upper