Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 558

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 558 — original page scan

Arabic text · النص

وَالإِنْسَانُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ طَبِيبَ نَفْسِهِ، إِذَا رَأَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ أَمِنَ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَمُتَمَنٍّ عَلَى اللَّهِ الأَمَانِيَّ، فَلْيَعْدِلْ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَلْيَسْلُكْ طَرِيقَ الْخَوْفِ. وَإِذَا رَأَى أَنَّ فِيهِ وَسْوَسَةً، وَأَنَّهُ يَخَافُ بِلَا مُوجِبٍ؛ فَلْيَعْدِلْ عَنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَلْيُغَلِّبْ جَانِبَ الرَّجَاءِ حَتَّى يَسْتَوِيَ خَوْفُهُ وَرَجَاؤُهُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ آيَاتٍ جَمَعَ اللَّهُ فِيهَا ذِكْرَ مَا يُوجِبُ الْخَوْفَ، وَذِكْرَ مَا يُوجِبُ الرَّجَاءَ، ذَكَرَ فِيهَا أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ، وَذَكَرَ فِيهَا صِفَتَهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. وَتَأَمَّلْ قَوْلَهُ تَعَالَى: (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ؛ حَيْثُ إِنَّهُ فِي مَقَامِ التَّهْدِيدِ وَالْوَعِيدِ قَدَّمَ ذِكْرَ شِدَّةِ الْعِقَابِ (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ). وَفِي حَالَةِ تَحَدُّثِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَبَيَانِ كَمَالِ صِفَاتِهِ قَالَ: (نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمُ)؛ فَقَدَّمَ ذِكْرَ الْمَغْفِرَةِ عَلَى ذِكْرِ الْعَذَابِ؛ لِأَنَّهُ يَتَحَدَّثُ عَنْ نَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَنْ صِفَاتِهِ الْكَامِلَةِ وَرَحْمَتِهِ الَّتِي سَبَقَتْ غَضَبَهُ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ أَحَادِيثَ فِي هَذَا الْمَعْنَى تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ، مِثْلَ قَوْلِ النَّبِيِّ: لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدٌ. وَالْمُرَادُ لَوْ يَعْلَمُ عِلْمَ حَقِيقَةٍ وَعِلْمَ كَيْفِيَّةٍ لَا أَنَّ الْمُرَادَ لَوْ يَعْلَمُ عِلْمَ نَظَرٍ وَخَبَرٍ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْلَمُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَذَابِ لِأَهْلِ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ، لَكِنَّ حَقِيقَةً هَذَا

Line-by-line translation · المعاني

وَالإِنْسَانُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ طَبِيبَ نَفْسِهِ، إِذَا رَأَى مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ أَمِنَ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ مُقِيمٌ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَمُتَمَنٍّ عَلَى اللَّهِ الأَمَانِيَّ، فَلْيَعْدِلْ عَنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَلْيَسْلُكْ طَرِيقَ الْخَوْفِ.
A person should be his own physician. If he finds himself feeling secure from Allah’s plan, persisting in disobedience, and indulging in empty wishes, he must turn away from that path and embrace the path of fear.
وَإِذَا رَأَى أَنَّ فِيهِ وَسْوَسَةً، وَأَنَّهُ يَخَافُ بِلَا مُوجِبٍ؛ فَلْيَعْدِلْ عَنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَلْيُغَلِّبْ جَانِبَ الرَّجَاءِ حَتَّى يَسْتَوِيَ خَوْفُهُ وَرَجَاؤُهُ.
If he finds himself plagued by obsessive doubts or irrational fear, he should change course and emphasize hope until his fear and hope are balanced.
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ آيَاتٍ جَمَعَ اللَّهُ فِيهَا ذِكْرَ مَا يُوجِبُ الْخَوْفَ، وَذِكْرَ مَا يُوجِبُ الرَّجَاءَ، ذَكَرَ فِيهَا أَهْلَ الْجَنَّةِ وَأَهْلَ النَّارِ، وَذَكَرَ فِيهَا صِفَتَهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
The author, may Allah have mercy on him, then cited verses where Allah combines what necessitates fear with what necessitates hope. These verses mention the people of Paradise and the people of the Fire, alongside His attributes as the Mighty and Majestic, the Severe in punishment, and the Forgiving and Merciful.

6 more translated lines, 23 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 50 nouns)