Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 554

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 554 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي». أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي: يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ بِهِ؛ إِنْ ظَنَّ بِهِ خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ بِهِ سِوَى ذَلِكَ فَلَهُ، وَلَكِنْ مَتَى يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ إِذَا فَعَلَ مَا يُوجِبُ فَضْلَ اللَّهِ وَرَجَاءَهُ، فَيَعْمَلُ الصَّالِحَاتِ وَيُحْسِنُ الظَّنَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبَلُهُ. أَمَّا أَنْ يُحْسِنَ الظَّنَّ وَهُوَ لَا يَعْمَلُ؛ فَهَذَا مِنْ بَابِ التَّمَنِّي عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ فَهُوَ عَاجِزٌ. حُسْنُ الظَّنِّ بِأَنْ يُوجَدَ مِنَ الْإِنْسَانِ عَمَلٌ يَقْتَضِي حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَثَلًا إِذَا صَلَّيْتَ أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ بِأَنَّ اللَّهَ يَقْبَلُهَا مِنْكَ، إِذَا صُمْتَ فَكَذَلِكَ، إِذَا تَصَدَّقْتَ فَكَذَلِكَ، إِذَا عَمِلْتَ عَمَلًا صَالِحًا أَحْسِنِ الظَّنَّ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبَلُ مِنْكَ، أَمَّا أَنْ تُحْسِنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ مَعَ مُبَارَزَتِكَ لَهُ بِالْعِصْيَانِ فَهَذَا دَأْبُ الْعَاجِزِينَ الَّذِينَ لَيْسَ عِنْدَهُمْ رَأْسُ مَالٍ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ. ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَكْرَمُ مِنْ عَبْدِهِ، فَإِذَا تَقَرَّبَ الْإِنْسَانُ إِلَى اللَّهِ شِبْرًا؛ تَقَرَّبَ اللَّهُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنْهُ ذِرَاعًا، تَقَرَّبَ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَاهُ يَمْشِي أَتَاهُ يُهَرْوِلُ عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ أَكْثَرُ كَرَمًا وَأَسْرَعُ إِجَابَةً مِنْ عَبْدِهِ. وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَأَمْثَالُهَا مِمَّا يُؤْمِنُ بِهِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ حَقِيقَةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَكِنَّنَا لَا نَدْرِي كَيْفَ تَكُونُ هَذِهِ الْهَرْوَلَةُ، وَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا التَّقَرُّبُ، فَهُوَ أَمْرٌ تَرْجِعُ كَيْفِيَّتُهُ إِلَى اللَّهِ، وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ فِيهِ، لَكِنْ نُؤْمِنُ بِمَعْنَاهُ وَنُفَوِّضُ كَيْفِيَّتَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
Explanation of Riyadh as-Salihin from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدُسِيِّ: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي».
Then he mentioned the hadith of Abu Hurairah, may Allah be pleased with him, that Allah the Exalted said in the Qudsi hadith: 'I am as My servant thinks of Me, and I am with him when he remembers Me.'
أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي: يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ بِهِ؛ إِنْ ظَنَّ بِهِ خَيْرًا فَلَهُ، وَإِنْ ظَنَّ بِهِ سِوَى ذَلِكَ فَلَهُ، وَلَكِنْ مَتَى يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟
'I am as My servant thinks of Me': This means that Allah is according to His servant's opinion of Him; if he thinks good of Him, then it is for him, and if he thinks otherwise, then it is for him, but when should one have a good opinion of Allah, the Almighty and Majestic?

5 more translated lines, 26 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 35 nouns)