Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 478

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 478 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرْتَدُّوا، وَهُمْ نَفَرٌ قَلِيلٌ مِنْ آلِ الْبَيْتِ وَاثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ عَشَرَةٌ مِنْ غَيْرِهِمْ. فَالشَّاهِدُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَذَا حُبٌّ فِي اللَّهِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْأَنْصَارَ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ نَسَبٌ لَيْسُوا مِنْ قُرَيْشٍ، لَكِنَّ الْأُخُوَّةَ الْإِيمَانِيَّةَ هِيَ الَّتِي جَمَعَتْ بَيْنَهُمْ وَصَارُوا إِخْوَانًا لَهُمْ. وَالْأُخُوَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ هِيَ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ، أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ هِيَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ مَنْ كُنَّ فِيهِ: يَعْنِي مَنِ اتَّصَفَ بِهِنَّ، وَجَدَ بِهِنَّ» يَعْنِي بِسَبَبِهِنَّ، حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ لَيْسَتْ حَلَاوَةَ سُكَّرٍ وَلَا عَسَلٍ، وَإِنَّمَا هِيَ حَلَاوَةٌ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ حَلَاوَةٍ. حَلَاوَةٌ يَجِدُهَا الْإِنْسَانُ فِي قَلْبِهِ، وَلَذَّةٌ عَظِيمَةٌ لَا يُسَاوِيهَا شَيْءٌ، يَجِدُ انْشِرَاحًا فِي صَدْرِهِ، رَغْبَةً فِي الْخَيْرِ، حُبًّا لِأَهْلِ الْخَيْرِ. حَلَاوَةً لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا مَنْ ذَاقَهَا بَعْدَ أَنْ حُرِمَهَا. أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا» وَهُنَا قَالَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَلَمْ يَقُلْ: ثُمَّ رَسُولُهُ؛ لِأَنَّ الْمَحَبَّةَ هُنَا لِرَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَهُنَا تَابِعَةٌ وَنَابِعَةٌ مِنْ مَحَبَّةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. فَالْإِنْسَانُ يُحِبُّ الرَّسُولَ بِقَدْرِ مَا يُحِبُّ اللَّهَ كُلَّمَا كَانَ اللَّهُ أَحَبَّ؛ كَانَ لِلرَّسُولِ أَحَبَّ. لَكِنْ مَعَ الْأَسَفِ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يُحِبُّ الرَّسُولَ مَعَ اللَّهِ وَلَا يُحِبُّ الرَّسُولَ اللَّهَ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرْتَدُّوا، وَهُمْ نَفَرٌ قَلِيلٌ مِنْ آلِ الْبَيْتِ وَاثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ أَوْ عَشَرَةٌ مِنْ غَيْرِهِمْ.
(from previous page) ⟵ See: Al-Nawadir wal-Ziyadat (3/398), Tafsir al-Qurtubi (18/32), and Tafsir Ibn Kathir, Sharh Riyad al-Salihin min Kalam Sayyid al-Mursalin, may God bless him and grant him peace, for those who believe they did not apostatize, and they are a small group from the People of the House and two or three or ten from others.
فَالشَّاهِدُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ﴾ يَعْنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَهَذَا حُبٌّ فِي اللَّهِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْأَنْصَارَ مِنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ نَسَبٌ لَيْسُوا مِنْ قُرَيْشٍ، لَكِنَّ الْأُخُوَّةَ الْإِيمَانِيَّةَ هِيَ الَّتِي جَمَعَتْ بَيْنَهُمْ وَصَارُوا إِخْوَانًا لَهُمْ.
The evidence here is the verse: 'They love those who emigrated to them,' referring to the believers. This is love for the sake of Allah. Otherwise, the Ansar of the Aws and Khazraj tribes shared no lineage with the Muhajirun; they were not of Quraysh. It was the brotherhood of faith that united them as brothers.
وَالْأُخُوَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ هِيَ أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ، أَوْثَقُ عُرَى الْإِيمَانِ هِيَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ.
This brotherhood of faith is the firmest bond of belief, for the firmest bond is loving and hating for the sake of Allah.

6 more translated lines, 17 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 52 nouns)