Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 46

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 46 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ. فَوُلَاةُ الْأُمُورِ عَلَيْهِمْ حُقُوقٌ عَظِيمَةٌ لِمَنْ وَلَّاهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، كَمَا أَنَّ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِمْ حُقُوقًا عَظِيمَةً يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُومُوا بِهَا لِوُلَاةِ الْأَمْرِ، فَلَا يَعْصُونَهُمْ حَتَّى وَإِنِ اسْتَأْثَرَ وُلَاةُ الْأُمُورِ بِشَيْءٍ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ لَهُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، إِلَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، يَعْنِي: لَوْ أَمَرُوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ. وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِ النَّاسِ مِنَ السُّفَهَاءِ: إِنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْنَا طَاعَةُ وُلَاةِ الْأُمُورِ إِلَّا إِذَا اسْتَقَامُوا اسْتِقَامَةً تَامَّةً، فَهَذَا خَطَأٌ، وَهَذَا غَلَطٌ، وَهَذَا لَيْسَ مِنَ الشَّرْعِ فِي شَيْءٍ، بَلْ هَذَا مِنْ مَذْهَبِ الْخَوَارِجِ، الَّذِينَ يُرِيدُونَ مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ أَنْ يَسْتَقِيمُوا عَلَى أَمْرِ اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَهَذَا لَمْ يَحْصُلْ مُنْذُ زَمَنٍ فَقَدْ تَغَيَّرَتِ الْأُمُورُ. وَيُذْكَرُ أَنَّ أَحَدَ مُلُوكِ بَنِي أُمَيَّةَ سَمِعَ أَنَّ النَّاسَ يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ وَفِي خِلَافَتِهِ، فَجَمَعَ أَشْرَافَ النَّاسِ وَوُجَهَاءَهُمْ وَتَكَلَّمَ فِيهِمْ، وَقَالَ لَهُمْ: إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مِنَّا أَنْ نَكُونَ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؟ قَالُوا نَعَمْ أَنْتَ خَلِيفَةٌ وَهُمْ خُلَفَاءُ، قَالَ: كُونُوا أَنْتُمْ مِثْلَ رِجَالِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ نَكُنْ نَحْنُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَهَذَا جَوَابٌ عَظِيمٌ، فَالنَّاسُ إِذَا تَغَيَّرُوا لَا بُدَّ أَنْ يُغَيِّرَ اللَّهُ وُلَاتَهُمْ، كَمَا تَكُونُونَ يُوَلَّى عَلَيْكُمْ. أَمَّا أَنْ يُرِيدَ النَّاسُ مِنَ الْوُلَاةِ أَنْ يَكُونُوا مِثْلَ الْخُلَفَاءِ وَهُمْ أَبْعَدُ مَا يَكُونُونَ عَنْ رِجَالِ الْخُلَفَاءِ، هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، وَاللَّهُ حَكِيمٌ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الْأَنْعَامُ: ١٢٩]. (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ الْأَحْكَامِ بَابُ مَنِ اسْتُرْعِيَ رَعِيَّةً فَلَمْ يَنْصَحْ، رَقْمُ (٧١٥٠)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ اسْتِحْقَاقِ الْوَالِي الْغَاشِّ لِرَعِيَّتِهِ النَّارَ، رَقْمُ (١٤٢)، مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(from previous page) ⟵ Al-Haythami said in Majma' al-Zawa'id (5/214): In it is Abu Muhammad al-Jazari Hamza, and I do not know him, and the rest of its narrators are the narrators of Al-Sahih. See Al-Ilal al-Mutanahiyah (2/277) and Fayd al-Qadir, Sharh Riyad al-Salihin min Kalam Sayyid al-Mursalin (Explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may God bless him and grant him peace).
يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ.
He does not die on the day he dies while being deceitful to his subjects, except that Allah forbids Paradise to him," and we seek refuge in Allah.
فَوُلَاةُ الْأُمُورِ عَلَيْهِمْ حُقُوقٌ عَظِيمَةٌ لِمَنْ وَلَّاهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، كَمَا أَنَّ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِمْ حُقُوقًا عَظِيمَةً يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُومُوا بِهَا لِوُلَاةِ الْأَمْرِ، فَلَا يَعْصُونَهُمْ حَتَّى وَإِنِ اسْتَأْثَرَ وُلَاةُ الْأُمُورِ بِشَيْءٍ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ لَهُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي الْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَالْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، إِلَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، يَعْنِي: لَوْ أَمَرُوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرُوا بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ.
The rulers have great rights over those whom Allah has placed them in charge of, just as those who are ruled have great rights that they must fulfill for the rulers; they should not disobey them even if the rulers appropriate something for themselves, for what is required of them is hearing and obedience in times of ease and hardship, and in times of difficulty and prosperity, unless it is in disobedience to Allah, meaning: if they command disobedience to Allah, it is not permissible for them to command disobedience to Allah, and it is not permissible for anyone to obey them in disobedience to Allah.

4 more translated lines, 25 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 51 nouns)