Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 45

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 45 — original page scan

Arabic text · النص

٢٣ - بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ حَقُّ النَّاسِ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ أَنْ يَعْدِلُوا فِيهِمْ، وَأَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِيهِمْ، وَأَلَّا يَشُقُّوا عَلَيْهِمْ، وَأَلَّا يُوَلُّوا عَلَيْهِمْ مَنْ يَجِدُونَ خَيْرًا مِنْهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ»، دُعَاءٌ مِنَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَنَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا صَغِيرًا كَانَ أَمْ كَبِيرًا وَشَقَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ: «فَاشْقُقْ عَلَيْهِ»، وَمَا ظَنُّكَ بِشَخْصٍ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، إِنَّهُ سَوْفَ يَحْسَرُ وَيَنْحَطُّ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ مَنْ وَلَّى - مِنْ وُلَاةِ الْأَمْرِ - أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ (٣)؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُوَلَّى عَلَى الْأُمُورِ أَهْلُهَا بِدُونِ أَيِّ مُرَاعَاةٍ، يُنْظَرُ لِمَصْلَحَةِ الْعِبَادِ فَيُوَلَّى عَلَيْهِمْ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهِمْ. وَالْوِلَايَاتُ تَخْتَلِفُ، فَإِمَامُ الْمَسْجِدِ مَثَلًا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ مَنْ هُوَ أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَالْأُمُورُ الْأُخْرَى كَالْجِهَادِ أَوْلَى النَّاسِ بِهَا مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالْجِهَادِ، وَهَلُمَّ جَرًّا. الْمُهِمُّ، أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ خِيَارَهُمْ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَى النَّاسِ أَحَدًا وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ؛ لِأَنَّ هَذَا خِيَانَةٌ. وَكَذَلِكَ أَخْبَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً (١) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْإِمَارَةِ، بَابُ فَضِيلَةِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَعُقُوبَةِ الْجَائِرِ، وَالْحَثُّ عَلَى الرِّفْقِ بِالرَّعِيَّةِ، وَالنَّهْيُ عَنْ إِدْخَالِ الْمَشَقَّةِ عَلَيْهِمْ، رَقْمُ (١٨٢٨)، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. (٢) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ (١١/١١٤)، وَالْبَيْهَقِيُّ (١٠/١١٨)، وَلَفْظُ الطَّبَرَانِيِّ: «وَمَنْ تَوَلَّى مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا - وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ وَأَعْلَمُ مِنْهُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ». مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. قَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ (٥/٢١٤): فِيهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَزَرِيُّ حَمْزَةُ وَلَمْ أَعْرِفْهُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَيُنْظَرُ الْعِلَلُ الْمُتَنَاهِيَةُ (٢/٢٧٧)، وَفَيْضُ الْقَدِيرِ (٦/٥٦).

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ
23 - Chapter on Enjoining Good and Forbidding Evil.
حَقُّ النَّاسِ عَلَى وُلَاةِ الْأَمْرِ أَنْ يَعْدِلُوا فِيهِمْ، وَأَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِيهِمْ، وَأَلَّا يَشُقُّوا عَلَيْهِمْ، وَأَلَّا يُوَلُّوا عَلَيْهِمْ مَنْ يَجِدُونَ خَيْرًا مِنْهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ»، دُعَاءٌ مِنَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: أَنَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا صَغِيرًا كَانَ أَمْ كَبِيرًا وَشَقَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ: «فَاشْقُقْ عَلَيْهِ»، وَمَا ظَنُّكَ بِشَخْصٍ شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، إِنَّهُ سَوْفَ يَحْسَرُ وَيَنْحَطُّ.
People have the right to expect justice from their leaders, who must fear Allah in their dealings with them. They should not burden the people or appoint anyone to authority when someone better is available. The Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) prayed: 'O Allah, if anyone is placed in charge of my community and makes things difficult for them, make things difficult for him.' This supplication applies to anyone managing any affair of the Muslims, whether minor or major. If they cause hardship, the Prophet’s prayer—'make things difficult for him'—applies. Imagine the fate of someone whom Allah makes things difficult for; we seek refuge in Allah, for such a person will surely fail and fall.
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ مَنْ وَلَّى - مِنْ وُلَاةِ الْأَمْرِ - أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عِصَابَةٍ وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ (٣)؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُوَلَّى عَلَى الْأُمُورِ أَهْلُهَا بِدُونِ أَيِّ مُرَاعَاةٍ، يُنْظَرُ لِمَصْلَحَةِ الْعِبَادِ فَيُوَلَّى عَلَيْهِمْ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهِمْ.
It is narrated that the Prophet (peace and blessings of Allah be upon him) said that any leader who appoints someone to a position of authority over a group of Muslims while knowing someone better is available has betrayed Allah, His Messenger, and the believers. Positions must be filled by those qualified for them without favoritism. The welfare of the people must be the priority, ensuring the most deserving candidate is chosen.

6 more translated lines, 15 more verbs and 37 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 40 nouns)