Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 42

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 42 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. يَسْمَعُ لَهُ أَوْ يُطِيعُ؛ لِأَنَّ مَلِكَ الْمُلُوكِ رَبَّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْصَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِطَاعَةِ مَنْ هُوَ مَمْلُوكٌ مَرْبُوبٌ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ سِوَى اللهِ فَإِنَّهُمْ مَمْلُوكُونَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَكَيْفَ يُقَدِّمُ الْإِنْسَانُ طَاعَتَهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللهِ؟! إِذًا، يُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ: «السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ» مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ النُّصُوصُ مِنْ أَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ. وَقَوْلُهُ: «فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ» يَعْنِي: سَوَاءٌ كُنَّا مُعْسِرِينَ فِي الْمَالِ أَوْ كُنَّا مُوسِرِينَ، يَجِبُ عَلَيْنَا جَمِيعًا أَغْنِيَاؤُنَا وَفُقَرَاؤُنَا أَنْ نُطِيعَ وُلَاةَ أُمُورِنَا وَنَسْمَعَ لَهُمْ، وَكَذَلِكَ فِي مَنْشَطِنَا وَمَكْرَهِنَا، يَعْنِي: سَوَاءٌ كُنَّا كَارِهِينَ لِذَلِكَ لِكَوْنِهِمْ أَمَرُوا بِمَا لَا نَهْوَاهُ وَلَا نُرِيدُهُ، أَوْ كُنَّا نَشِيطِينَ فِي ذَلِكَ، لِكَوْنِهِمْ أَمَرُوا بِمَا يُلَائِمُنَا وَيُوَافِقُنَا. الْمُهِمُّ أَنْ نَسْمَعَ وَنُطِيعَ فِي كُلِّ حَالٍ إِلَّا مَا اسْتُثْنِيَ مِمَّا سَبَقَ. قَالَ: «وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا» أَثَرَةٍ يَعْنِي اسْتِئْثَارًا عَلَيْنَا، يَعْنِي: لَوْ كَانَ وُلَاةُ الْأَمْرِ يَسْتَأْثِرُونَ عَلَى الرَّعِيَّةِ بِالْمَالِ أَوْ غَيْرِهِ، مِمَّا يُرَفِّهُونَ بِهِ أَنْفُسَهُمْ وَيَحْرِمُونَ مَنْ وَلَّاهُمُ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْنَا السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، لَا نَقُولُ: أَنْتُمْ أَكَلْتُمُ الْأَمْوَالَ، وَأَفْسَدْتُمُوهَا، وَبَذَّرْتُمُوهَا فَلَا نُطِيعُكُمْ؛ بَلْ نَقُولُ: سَمْعًا وَطَاعَةً لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَوْ كَانَ لَكُمْ اسْتِئْثَارٌ عَلَيْنَا، وَلَوْ كُنَّا نَحْنُ لَا نَسْكُنُ إِلَّا الْأَكْوَاحَ، وَلَا نَفْتَرِشُ إِلَّا الْخَلِقَ مِنَ الْفَرْشِ، وَأَنْتُمْ تَسْكُنُونَ الْقُصُورَ، وَتَتَمَتَّعُونَ بِأَفْضَلِ الْفَرْشِ. لَا يَهُمُّنَا هَذَا؛ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ مَتَاعُ الدُّنْيَا وَسَتَزُولُونَ عَنْهُ، أَوْ يَزُولُ عَنْكُمْ، إِمَّا هَذَا أَوْ هَذَا، أَمَّا نَحْنُ فَعَلَيْنَا السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، وَلَوْ وَجَدْنَا مَنْ يَسْتَأْثِرُ عَلَيْنَا مِنْ وُلَاةِ الْأُمُورِ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ: اسْمَعْ وَأَطِعْ وَإِنْ ضَرَبَ ظَهْرَكَ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
An explanation of Riyadh as-Salihin, based on the words of the Master of Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
يَسْمَعُ لَهُ أَوْ يُطِيعُ؛ لِأَنَّ مَلِكَ الْمُلُوكِ رَبَّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يُعْصَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِطَاعَةِ مَنْ هُوَ مَمْلُوكٌ مَرْبُوبٌ؛
One hears and obeys him. Yet, the King of Kings, Lord of the Worlds, cannot be disobeyed to satisfy someone who is himself a created subject.
لِأَنَّ كُلَّ مَنْ سِوَى اللهِ فَإِنَّهُمْ مَمْلُوكُونَ لِلهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَكَيْفَ يُقَدِّمُ الْإِنْسَانُ طَاعَتَهُمْ عَلَى طَاعَةِ اللهِ؟!
Everyone besides Allah is His subject; how then could a person prioritize their obedience over the obedience of Allah?

9 more translated lines, 27 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 47 nouns)