Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 404
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا. وَكُلُّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَغَيْرِهَا تَدُلُّ عَلَى عِظَمِ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَالَ الْأُمِّ، وَأَنَّهَا تَحْمِلُ وَلَدَهَا وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ: أَيْ: ضَعْفًا عَلَى ضَعْفٍ، مِنْ حِينِ أَنْ تَحْمِلَ بِهِ إِلَى أَنْ تَضَعَهُ وَهِيَ فِي ضَعْفٍ وَمَشَقَّةٍ وَعَنَاءٍ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْوَضْعِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا، كُلُّ هَذَا الْبَيَانِ سَبَبُ حَقِّهَا الْعَظِيمِ. ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ أَشَدَّ حَالٍ يَكُونُ عَلَيْهَا الْوَالِدَانِ، فَقَالَ تَعَالَى: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ؛ لِأَنَّ الْوَالِدَيْنِ إِذَا بَلَغَا الْكِبَرَ؛ ضَعُفَتْ نُفُوسُهُمَا، وَصَارَا عَالَةً عَلَى الْوَلَدِ، وَمَعَ ذَلِكَ يَقُولُ: فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ يَعْنِي: إِنِّي مُتَضَجِّرٌ مِنْكُمَا؛ بَلْ عَامِلْهُمَا بِاللُّطْفِ وَالْإِحْسَانِ وَالرِّفْقِ، وَلَا تَنْهَرْهُمَا إِذَا تَكَلَّمَا، وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا يَعْنِي: رُدَّ عَلَيْهِمَا رَدًّا جَمِيلًا لِعِظَمِ الْحَقِّ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ سَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؟ قَالَ: الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: بِرُّ الْوَالِدَيْنِ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ مَرْتَبَةَ الْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ مُقَدَّمَةً عَلَى مَرْتَبَةِ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: وَلَوْ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي، وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا هُوَ الْبِرُّ؟ قُلْنَا هُوَ الْإِحْسَانُ إِلَيْهِمَا؛ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالْمَالِ بِقَدْرِ الْمُسْتَطَاعِ، اتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَضِدُّ ذَلِكَ الْعُقُوقُ.
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- (from previous page) ⟵ And look: The commentary on Sahih Muslim by our honorable Sheikh, the commentator, may Allah Almighty have mercy on him, and the explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may Allah's prayers and peace be upon him.
- لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا.
- And lower to them the wing of humility out of mercy and say, "My Lord, have mercy upon them as they brought me up [when I was] small."
- وَكُلُّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَغَيْرِهَا تَدُلُّ عَلَى عِظَمِ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ، وَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَالَ الْأُمِّ، وَأَنَّهَا تَحْمِلُ وَلَدَهَا وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ: أَيْ: ضَعْفًا عَلَى ضَعْفٍ، مِنْ حِينِ أَنْ تَحْمِلَ بِهِ إِلَى أَنْ تَضَعَهُ وَهِيَ فِي ضَعْفٍ وَمَشَقَّةٍ وَعَنَاءٍ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ الْوَضْعِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا، كُلُّ هَذَا الْبَيَانِ سَبَبُ حَقِّهَا الْعَظِيمِ.
- These verses highlight the immense rights parents hold. Allah, the Glorified and Exalted, describes the mother’s state, noting that she carries her child through weakness upon weakness—from the moment of conception until birth, she endures frailty, hardship, and exhaustion. This continues through delivery, as the Almighty says: 'His mother carried him with hardship and gave birth to him with hardship.' This account explains why her rights are so great.
…4 more translated lines, 23 more verbs and 55 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (26 verbs · 58 nouns)
- شَرَحَ — to explain
- صَلَّى — to pray
- خَفَضَ — to lower
- شَرْح — explanation
- رِيَاض — gardens
- صَالِح — righteous (male)