Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 371

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 371 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّبِيَّ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ مَا تَرَكَ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَمِ وَالْحَرْثِ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ١٤]. كُلُّ هَذِهِ عَمَّا زُيِّنَ لِلنَّاسِ فِي دُنْيَاهُمْ، وَصَارَ سَبَبًا لِفِتْنَتِهِمْ فِيهَا، لَكِنَّ أَشَدَّهَا فِتْنَةُ النِّسَاءِ؛ وَلِهَذَا بَدَأَ اللَّهُ بِهَا، فَقَالَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ١٤]. وَإِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ يُرِيدُ بِهِ الْحَذَرَ مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ، وَأَنْ يَكُونَ النَّاسُ مِنْهَا عَلَى حَذَرٍ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ بَشَرٌ إِذَا عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْفِتَنُ، فَإِنَّهُ يُخْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا. وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ سَدُّ كُلِّ طَرِيقٍ يُوجِبُ الْفِتْنَةَ بِالْمَرْأَةِ، فَكُلُّ طَرِيقٍ يُوجِبُ الْفِتْنَةَ بِالْمَرْأَةِ؛ فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ سَدُّهُ، وَلِذَلِكَ وَجَبَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَحْتَجِبَ عَنِ الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ، فَتُغَطِّيَ وَجْهَهَا، وَكَذَلِكَ تُغَطِّيَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَيَجِبُ عَلَيْهَا كَذَلِكَ أَنْ تَبْتَعِدَ عَنِ الِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ؛ لِأَنَّ الِاخْتِلَاطَ بِالرِّجَالِ فِتْنَةٌ وَسَبَبٌ لِلشَّرِّ مِنَ الْجَانِبَيْنِ؛ مِنْ جَانِبِ الرِّجَالِ وَمِنْ جَانِبِ النِّسَاءِ. وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ: خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا مِنْ أَجْلِ بُعْدِ الْمَرْأَةِ عَنِ الرِّجَالِ، فَكُلَّمَا بَعُدَتْ فَهُوَ خَيْرٌ وَأَفْضَلُ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ.
(from previous page) ⟵ It was narrated by Al-Bukhari in the Book of Marriage, Chapter: What is to be Feared from the Ill-Omen of a Woman, Hadith No. (5096), and by Muslim in the Book of Dhikr, Du'a, Repentance and Seeking Forgiveness, Chapter: Most of the People of Paradise are the Poor, Chapter: The Husband's Right Over His Wife.
وَالْمَعْنَى أَنَّ النَّبِيَّ يُخْبِرُ بِأَنَّهُ مَا تَرَكَ فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَمِ وَالْحَرْثِ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ١٤].
The Prophet warns that no trial is more damaging to men than women. This is because, as Allah the Almighty states: 'Beautified for people is the love of that which they desire—women, sons, heaped-up sums of gold and silver, fine branded horses, cattle, and tilled land' [Al-Imran: 14].
كُلُّ هَذِهِ عَمَّا زُيِّنَ لِلنَّاسِ فِي دُنْيَاهُمْ، وَصَارَ سَبَبًا لِفِتْنَتِهِمْ فِيهَا، لَكِنَّ أَشَدَّهَا فِتْنَةُ النِّسَاءِ؛ وَلِهَذَا بَدَأَ اللَّهُ بِهَا، فَقَالَ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [آلُ عِمْرَانَ: ١٤].
These are all worldly temptations that lead to trial. Yet, the most severe of these is the trial of women, which is why Allah mentions them first: 'Beautified for people is the love of that which they desire—women' [Al-Imran: 14].

3 more translated lines, 15 more verbs and 37 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 40 nouns)