Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 341

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 341 — original page scan

Arabic text · النص

٣٤ - بَابُ الوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ فَالإِنْسَانُ إِنَّمَا يَضْحَكُ وَيَتَعَجَّبُ مِنْ شَيْءٍ لَا يَقَعُ مِنْهُ، أَمَّا مَا يَقَعُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَضْحَكَ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا عَاتَبَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ يَضْحَكُونَ مِنَ الشَّرْطَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْهُمْ، وَهُوَ عَادَةٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ. كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي بَعْضِ الأَعْرَافِ لَا يُبَالُونَ إِذَا ضَرَطَ أَحَدُهُمْ وَإِلَى جَنْبِهِ إِخْوَانُهُ وَلَا يَحْتَشِمُونَ مِنْ ذَلِكَ أَبَدًا، وَيَرَوْنَ أَنَّهَا مِنْ جِنْسِ العُطَاسِ أَوِ السُّعَالِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَلَكِنْ فِي بَعْضِ الأَعْرَافِ يَنْتَقِدُونَ هَذَا. لَكِنْ كَوْنُكَ تَضْحَكُ وَتُخْجِلُ صَاحِبَكَ، فَهَذَا مَا لَا يَنْبَغِي. وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الإِنْسَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعِيبَ غَيْرَهُ فِيمَا يَفْعَلُهُ هُوَ بِنَفْسِهِ، إِذَا كُنْتَ لَا تَعِيبُهُ بِنَفْسِكَ فَكَيْفَ تَعِيبُهُ بِإِخْوَانِكَ ؟! وَبِهَذِهِ المُنَاسَبَةِ أَوَدُّ أَنْ أُنَبِّهَ عَلَى مَسْأَلَةٍ شَائِعَةٍ عِنْدَ العَامَّةِ، فَإِنَّهُ مِنَ المَعْلُومِ أَنَّ لَحْمَ الإِبِلِ إِذَا أَكَلَ مِنْهُ الإِنْسَانُ وَهُوَ مُتَوَضِّئٌ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَوَضَّأَ إِذَا أَرَادَ الصَّلَاةَ، سَوَاءٌ أَكَلَهُ نِيئًا أَوْ مَطْبُوخًا، وَسَوَاءٌ كَانَ هَبْرًا، أَوْ كَبِدًا، أَوْ مِصْرَانًا، أَوْ كَرِشًا، أَوْ قَلْبًا، أَوْ رِئَةً كُلَّ مَا حَمَلَتِ البَعِيرُ فَإِنَّ أَكْلَهُ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا وَإِنَّمَا قَالَ: «تَوَضَّؤُوا مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ»، وَسُئِلَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ»، لَحْمُ الغَنَمِ لَا يَنْقُضُ الوُضُوءَ، لَحْمُ البَقَرِ لَا يَنْقُضُ الوُضُوءَ، لَحْمُ الخَيْلِ لَا يَنْقُضُ الوُضُوءَ. (١) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٣٠٣/٤)، وَأَبُو دَاوُدَ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، رَقْمُ (١٨٤)، وَالتِّرْمِذِيُّ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، رَقْمُ (٨١)، وَابْنُ مَاجَهْ: كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، رَقْمُ (٤٩٤)، مِنْ حَدِيثِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٢) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الحَيْضِ، بَابُ الوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ، رَقْمُ (٣٦٠)، مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ
34 - Chapter: Advice Concerning Women
فَالإِنْسَانُ إِنَّمَا يَضْحَكُ وَيَتَعَجَّبُ مِنْ شَيْءٍ لَا يَقَعُ مِنْهُ، أَمَّا مَا يَقَعُ مِنْهُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَضْحَكَ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا عَاتَبَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ يَضْحَكُونَ مِنَ الشَّرْطَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا شَيْءٌ يَخْرُجُ مِنْهُمْ، وَهُوَ عَادَةٌ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ.
People generally laugh at or find amusement in things that do not happen to them. They should not, however, laugh at things that they themselves experience. This is why the Prophet, peace be upon him, rebuked those who laughed at flatulence; it is a natural bodily function that many people experience.
كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي بَعْضِ الأَعْرَافِ لَا يُبَالُونَ إِذَا ضَرَطَ أَحَدُهُمْ وَإِلَى جَنْبِهِ إِخْوَانُهُ وَلَا يَحْتَشِمُونَ مِنْ ذَلِكَ أَبَدًا، وَيَرَوْنَ أَنَّهَا مِنْ جِنْسِ العُطَاسِ أَوِ السُّعَالِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.
In some cultures, people think nothing of passing gas in the presence of their brothers. They feel no shame, viewing it as no different from sneezing, coughing, or similar involuntary acts.

6 more translated lines, 25 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 35 nouns)