Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 340

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 340 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ) ، حَسَبَ مَا تَقْتَضِيهِ الْحَالُ فِي وَقْتِهَا؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ هَدْيِهِ أَنَّهُ لَا يَتَكَلَّفُ؛ فَلَا يَطْلُبُ الْمَعْدُومَ، وَلَا يَرُدُّ الْمَوْجُودَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ تَقْصِيرٌ فِي الشَّرْعِ، أَوْ تَجَاوُزٌ فِيهِ. فَكَانَ يَخْطُبُ ، وَسَمِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ، وَمِنْ جُمْلَةِ مَا خَطَبَ أَنَّهُ قَالَ: يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ يَعْنِي: يَجْلِدُهَا جَلْدَ شَخْصٍ كَأَنَّهُ لَا عَلَاقَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَكَأَنَّهَا عِنْدَهُ عَبْدٌ أَسِيرٌ عَانٍ، وَهَذَا لَا يَلِيقُ؛ لِأَنَّ عَلَاقَةَ الرَّجُلِ مَعَ أَهْلِهِ عَلَاقَةٌ خَاصَّةٌ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ مَبْنِيَّةً عَلَى الْمَحَبَّةِ وَالْأُلْفَةِ وَالْبُعْدِ عَنِ الْفَحْشَاءِ: الْقَوْلِيَّةِ أَوِ الْفِعْلِيَّةِ. أَمَّا أَنْ يَجْلِدَهَا كَمَا يُجْلَدُ الْعَبْدُ ثُمَّ فِي آخِرِ الْيَوْمِ يُضَاجِعُهَا. كَيْفَ تُضَاجِعُهَا فِي آخِرِ الْيَوْمِ وَتَسْتَمْتِعُ بِهَا مَحَبَّةً وَتَلَذُّذًا وَشَهْوَةً وَأَنْتَ قَدْ جَلَدْتَهَا جَلْدَ الْعَبْدِ؟! فَهَذَا تَنَاقُضٌ؛ وَلِهَذَا عَتَبَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى هَذَا الْعَمَلِ، فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ هَذَا الشَّيْءُ مِنَ الْإِنْسَانِ، وَصَدَقَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَلِيقُ بِالْعَاقِلِ فَضْلًا عَنِ الْمُؤْمِنِ. ثُمَّ تَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ شَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ الضَّحِكُ مِنَ الضَّرْطَةِ، يَعْنِي إِذَا ضَرَطَ الْإِنْسَانُ وَخَرَجَتِ الرِّيحُ مِنْ دُبُرِهِ وَلَهَا صَوْتٌ ضَحِكُوا، فَقَالَ ﷺ وَاعِظًا لَهُمْ فِي ذَلِكَ: «لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟!». أَلَسْتَ أَنْتَ تَضْرِطُ كَمَا يَضْرِطُ هَذَا الرَّجُلُ؟ بَلَى، إِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلِمَاذَا تَضْحَكُ؟ (١) كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ الْعِيدَيْنِ، بَابُ الْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ إِلَى الْعِيدِ، رَقْمُ (٩٦١)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ رَقْمُ (٨٨٥)، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
Commentary on Riyadh as-Salihin from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
بَعْضِ أَصْحَابِهِ ) ، حَسَبَ مَا تَقْتَضِيهِ الْحَالُ فِي وَقْتِهَا؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ هَدْيِهِ أَنَّهُ لَا يَتَكَلَّفُ؛ فَلَا يَطْلُبُ الْمَعْدُومَ، وَلَا يَرُدُّ الْمَوْجُودَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ تَقْصِيرٌ فِي الشَّرْعِ، أَوْ تَجَاوُزٌ فِيهِ.
some of his companions, as the situation required at the time. It was the way of the Messenger, peace and blessings be upon him, to avoid affectation; he would not demand what was unavailable, nor would he reject what was present, provided it did not violate the law or exceed its bounds.
فَكَانَ يَخْطُبُ ، وَسَمِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَمْعَةَ، وَمِنْ جُمْلَةِ مَا خَطَبَ أَنَّهُ قَالَ:
While he was delivering a sermon, Abdullah ibn Zam'ah heard him say, among other things:

8 more translated lines, 24 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 51 nouns)