Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 321

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 321 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ مُلَاطَفَةِ الْيَتِيمِ وَالْبَنَاتِ وَسَائِرِ الضَّعَفَةِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ. بَلِ اجْعَلْ أَمْرَكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَلِّقْ رَجَاءَكَ وَخَوْفَكَ وَتَوَكُّلَكَ وَاعْتِمَادَكَ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ، كُلُّ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَهُوَ بَالِغُكَ، لَا يَمْنَعُهُ شَيْءٌ وَلَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ. فَالْمِسْكِينُ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّبْرُ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ سُؤَالِ النَّاسِ لَا يَسْأَلُ إِلَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ الْقُصْوَى؛ إِذَا حَلَّتْ لَهُ الْمَيْتَةُ حَلَّ لَهُ السُّؤَالُ، أَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ مَا دَامَ يُمْكِنُهُ أَنْ يَتَعَفَّفَ وَلَوْ أَنْ يَأْكُلَ كِسْرَةً مِنْ خُبْزٍ أَوْ شِقًّا مِنْ تَمْرَةٍ فَلَا يَسْأَلُ، وَلَا يَزَالُ الْإِنْسَانُ يَسْأَلُ النَّاسَ، ثُمَّ يَسْأَلُ النَّاسَ، ثُمَّ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَا فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ، فَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ يَلُوحُ عِظَامًا - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ -؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَذَلَّ وَجْهَهُ لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا؛ وَفِي هَذَا ذَمُّ أُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَتَرَدَّدُونَ عَلَى النَّاسِ يَسْأَلُونَهُمْ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ؛ الَّذِينَ إِذَا مَاتُوا وُجِدَ عِنْدَهُمْ الْآلَافُ، تُوجَدُ عِنْدَهُمْ الْآلَافُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالدَّرَاهِمِ الْقَدِيمَةِ وَالْأَوْرَاقِ. وَهُمْ إِذَا رَأَيْتَهُمْ قُلْتَ: هَؤُلَاءِ أَفْقَرُ النَّاسِ، ثُمَّ يُؤْذُونَ النَّاسَ بِالسُّؤَالِ، أَوْ يَسْأَلُونَ النَّاسَ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ لَكِنْ يُرِيدُونَ أَنْ يَجْعَلُوا بُيُوتَهُمْ كَبُيُوتِ الْأَغْنِيَاءِ، وَسَيَّارَاتِهِمْ كَسَيَّارَاتِ الْأَغْنِيَاءِ، وَلِبَاسَهُمْ كَلِبَاسِ الْأَغْنِيَاءِ فَهَذَا سَفَهٌ، الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ، اقْتَنِعْ بِمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ؛ إِنْ كُنْتَ فَقِيرًا فَعَلَى حَسَبِ حَالِكَ، وَإِنْ كُنْتَ غَنِيًّا فَعَلَى حَسَبِ حَالِكَ. أَمَّا أَنْ تُقَلِّدَ الْأَغْنِيَاءَ وَتَقُولَ: أَنَا أُرِيدُ سَيَّارَةً فَخْمَةً، وَأُرِيدُ بَيْتًا فَارِهًا، وَأُرِيدُ فَرْشًا، ثُمَّ تَذْهَبُ تَسْأَلُ النَّاسَ سَوَاءٌ سَأَلْتَهُمْ مُبَاشَرَةً قَبْلَ أَنْ تَشْتَرِيَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ مُلَاطَفَةِ الْيَتِيمِ وَالْبَنَاتِ وَسَائِرِ الضَّعَفَةِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ.
Chapter on treating orphans, girls, all the weak, and the poor with kindness and doing good to them.
بَلِ اجْعَلْ أَمْرَكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَعَلِّقْ رَجَاءَكَ وَخَوْفَكَ وَتَوَكُّلَكَ وَاعْتِمَادَكَ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ،
Rather, entrust your affair to Allah, the Almighty and Majestic, and hang your hope, fear, trust, and reliance upon Allah, Glorified and Exalted be He, for He suffices you.
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ،
And whoever relies upon Allah - then He is sufficient for him. Indeed, Allah will accomplish His purpose.

13 more translated lines, 29 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (32 verbs · 52 nouns)