Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 29

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 29 — original page scan

Arabic text · النص

بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ. مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، فَعَلَى الْآمِرِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ رَفِيقًا. الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَلَّا يَزُولَ الْمُنْكَرُ إِلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمُنْكَرُ - لَوْ نَهَيْنَا عَنْهُ - زَالَ إِلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ نَنْهَى عَنْهُ، دَرْءًا لِكُبْرَى الْمَفْسَدَتَيْنِ بِصُغْرَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ إِذَا تَعَارَضَ عِنْدَنَا مَفْسَدَتَانِ وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْأُخْرَى؛ فَإِنَّنَا نَتَّقِي الْكُبْرَى بِالصُّغْرَى. مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا يَشْرَبُ الدُّخَانَ أَمَامَكَ فَأَرَدْتَ أَنْ تَنْهَاهُ وَتُقِيمَهُ مِنَ الْمَجْلِسِ، وَلَكِنَّكَ تَعْرِفُ أَنَّكَ لَوْ فَعَلْتَ لَذَهَبَ يَجْلِسُ مَعَ السُّكَارَى، وَمَعْلُومٌ أَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ أَعْظَمُ مِنْ شُرْبِ الدُّخَانِ، فَهُنَا لَا تَنْهَاهُ؛ بَلْ نُعَالِجُهُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ؛ لِئَلَّا يَؤُولَ الْأَمْرُ إِلَى مَا هُوَ أَنْكَرُ وَأَعْظَمُ. وَيُذْكَرُ أَنَّ شَيْخَ الْإِسْلَامِ ابْنَ تَيْمِيَةَ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ - مَرَّ بِقَوْمٍ فِي الشَّامِ مِنَ التَّتَارِ وَوَجَدَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، وَكَانَ مَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَمَرَّ بِهِمْ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَنْهَهُمْ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: لِمَاذَا لَمْ تَنْهَهُمْ؟ قَالَ: لَوْ نَهَيْنَاهُمْ لَذَهَبُوا يَهْتِكُونَ أَعْرَاضَ الْمُسْلِمِينَ وَيَنْهَبُونَ أَمْوَالَهُمْ، وَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ شُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، فَتَرَكَهُمْ مَخَافَةَ أَنْ يَفْعَلُوا مَا هُوَ أَنْكَرُ وَأَعْظَمُ، وَهَذَا لَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ فِقْهِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ. الشَّرْطُ الرَّابِعُ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ رَحِمَهُ اللَّهُ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْآمِرُ وَالنَّاهِي فَاعِلًا لِمَا أَمَرَ بِهِ، تَارِكًا لِمَا نَهَى عَنْهُ أَوْ لَا؟ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ، وَأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهَى عَنْ مُنْكَرٍ وَلَوْ كَانَ لَا يَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ وَلَا يَتَجَنَّبُ الْمُنْكَرَ - فَإِنَّ ذَنْبَهُ عَلَيْهِ، لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يَأْمُرَ وَيَنْهَى؛ لِأَنَّهُ إِذَا تَرَكَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.
(from previous page) ⟵ Kindness is not in anything except that it adorns it.
مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ، فَعَلَى الْآمِرِ أَنْ يَحْرِصَ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ رَفِيقًا.
Nothing is ever improved by harshness; therefore, one who enjoins or forbids must ensure his approach is gentle.
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَلَّا يَزُولَ الْمُنْكَرُ إِلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ هَذَا الْمُنْكَرُ - لَوْ نَهَيْنَا عَنْهُ - زَالَ إِلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ نَنْهَى عَنْهُ، دَرْءًا لِكُبْرَى الْمَفْسَدَتَيْنِ بِصُغْرَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُ إِذَا تَعَارَضَ عِنْدَنَا مَفْسَدَتَانِ وَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْأُخْرَى؛ فَإِنَّنَا نَتَّقِي الْكُبْرَى بِالصُّغْرَى.
The third condition: The act of forbidding must not result in a greater evil. If forbidding an act would lead to something worse, it is not permitted to forbid it. We must prevent the greater of two harms by accepting the lesser. When two evils conflict and one is clearly worse, we choose the lesser to avoid the greater.

5 more translated lines, 25 more verbs and 38 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 41 nouns)