Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 272

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 272 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَا قَالَ: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: لَا تَنْظُرْ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَمَا مُتِّعُوا بِهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَمِنَ الْمَرَاكِبِ، وَالْمَلَابِسِ، وَالْمَسَاكِنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. فَكُلُّ هَذَا زَهْرَةُ الدُّنْيَا، وَالزَّهْرَةُ آخِرُ مَالِهَا الذُّبُولُ وَالْيُبْسُ وَالزَّوَالُ، وَهِيَ أَسْرَعُ أَوْرَاقِ الشَّجَرَةِ ذُبُولًا وَزَوَالًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: زَهْرَةٌ، وَهِيَ زَهْرَةٌ حَسَنَةٌ فِي رَوْنَقِهَا وَجَمَالِهَا وَرِيحِهَا - إِنْ كَانَتْ ذَاتَ رِيحٍ - لَكِنَّهَا سَرِيعَةُ الذُّبُولِ، وَهَكَذَا الدُّنْيَا، زَهْرَةٌ تَذْبُلُ سَرِيعًا، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا حَظًّا وَنَصِيبًا فِي الْآخِرَةِ. ج يَقُولُ: لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾، أَيْ: رِزْقُ اللَّهِ بِالطَّاعَةِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْتَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ [طه:١٣٢]. وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رَأَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ!»، كَلِمَتَانِ عَظِيمَتَانِ، فَالْإِنْسَانُ إِذَا نَظَرَ إِلَى الدُّنْيَا رُبَّمَا تُعْجِبُهُ فَيَلْهُو عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَذْكُرَ نَعِيمَ الْآخِرَةِ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيُقَارِنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا النَّعِيمِ وَبَيْنَ الدُّنْيَوِيِّ الزَّائِلِ، ثُمَّ يُوَطِّنَ نَفْسَهُ وَيُرَغِّبَهَا فِي هَذَا النَّعِيمِ الْأُخْرَوِيِّ الَّذِي لَا يَنْقَطِعُ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الْآخِرَةِ». وَصَدَقَ الرَّسُولُ ﷺ فَعَيْشُ الدُّنْيَا - مَهْمَا كَانَ - زَائِلٌ، وَمَهْمَا كَانَ فَمَحْفُوفٌ بِالْحُزْنِ، وَمَحْفُوفٌ بِالْآفَاتِ، وَمَحْفُوفٌ بِالنَّقْصِ، وَكَمَا يَقُولُ الشَّاعِرُ فِي شِعْرِهِ الْحَكِيمِ: (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الْقِتَالِ، رَقْمُ (٢٨٣٤)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ، بَابُ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ، رَقْمُ (١٨٠٥)، مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٢) ذَكَرَهُ ابْنُ هِشَامٍ فِي أَوْضَحِ الْمَسَالِكِ (٢٣٩/١)، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي شَرْحِ الْأَلْفِيَّةِ (٢٧٤/١)، وَالسُّيُوطِيُّ فِي هَمْعِ الْهَوَامِعِ (٤٢٨/١)، غَيْرَ مَنْسُوبٍ.

Line-by-line translation · المعاني

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
An Explanation of Riyadh as-Salihin from the words of the Master of the Messengers, may Allah bless him and grant him peace.
وَهُنَا قَالَ: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾ أَيْ: لَا تَنْظُرْ إِلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَمَا مُتِّعُوا بِهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَمِنَ الْمَرَاكِبِ، وَالْمَلَابِسِ، وَالْمَسَاكِنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
Here He says: "Do not extend your eyes toward that by which We have given enjoyment to some of them, the splendor of worldly life." This means: do not gaze upon the people of this world and the luxuries they enjoy—their vehicles, clothing, dwellings, and the like.
فَكُلُّ هَذَا زَهْرَةُ الدُّنْيَا، وَالزَّهْرَةُ آخِرُ مَالِهَا الذُّبُولُ وَالْيُبْسُ وَالزَّوَالُ، وَهِيَ أَسْرَعُ أَوْرَاقِ الشَّجَرَةِ ذُبُولًا وَزَوَالًا؛ وَلِهَذَا قَالَ: زَهْرَةٌ، وَهِيَ زَهْرَةٌ حَسَنَةٌ فِي رَوْنَقِهَا وَجَمَالِهَا وَرِيحِهَا - إِنْ كَانَتْ ذَاتَ رِيحٍ - لَكِنَّهَا سَرِيعَةُ الذُّبُولِ، وَهَكَذَا الدُّنْيَا، زَهْرَةٌ تَذْبُلُ سَرِيعًا، نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا حَظًّا وَنَصِيبًا فِي الْآخِرَةِ. ج
All of this is merely the flower of the world. The final fate of a flower is to wither, dry up, and vanish; it is the part of the tree most prone to decay. That is why it is called a flower—it may be beautiful in its luster, appearance, and scent, yet it wilts quickly. So it is with this world: a flower that fades in an instant. We ask Allah to grant us a share and a portion in the Hereafter.

5 more translated lines, 20 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 47 nouns)