Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 268
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ، أَمَّا لَوْ كَانَ الْأَمْرُ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَلَى وَجْهِ السِّرِّ وَالْإِخْفَاءِ؛ فَلَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَدَخَّلَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إِحْرَاجًا لَهُمَا، فَإِنَّ إِخْفَاءَهُمَا لِلشَّيْءِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا لَا يُحِبَّانِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا أَقْحَمْتَ نَفْسَكَ فِي الدُّخُولِ بَيْنَهُمَا؛ أَحْرَجْتَهُمَا وَضَيَّقْتَ عَلَيْهِمَا، وَرُبَّمَا تَأْخُذُهُمَا الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَلَا يَصْطَلِحَانِ. وَالْمُهِمُّ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ أَدَاةَ خَيْرٍ، وَأَنْ يَحْرِصَ عَلَى الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَإِزَالَةِ الْعَدَاوَةِ وَالضَّغَائِنِ حَتَّى يَنَالَ خَيْرًا كَثِيرًا، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ. وَعَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ بَلَغَهُ أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ كَانَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فِي أُنَاسٍ مَعَهُ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ بِلَالٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ حُبِسَ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَؤُمَّ النَّاسَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنْ شِئْتَ. فَأَقَامَ بِلَالٌ الصَّلَاةَ، وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ، وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي فِي الصُّفُوفِ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَأَخَذَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ فِي التَّصْفِيقِ الْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَدَهُ فَحَمِدَ اللهَ، وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ أَخَذْتُمْ فِي التَّصْفِيقِ؟! إِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ. مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ حِينَ يَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ، إِلَّا الْتَفَتَ. يَا أَبَا بَكْرٍ:
Line-by-line translation · المعاني
- شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
- (from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in the Book of Reconciliation, Chapter: Can the Imam Point to Reconciliation?, number (2705), and Muslim: Book of Musaqat, Chapter: The Desirability of Reducing Debt, from the explanation of Riyad al-Salihin from the words of the Master of Messengers, may God’s prayers and peace be upon him.
- بِصَوْتٍ مُرْتَفِعٍ، أَمَّا لَوْ كَانَ الْأَمْرُ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَلَى وَجْهِ السِّرِّ وَالْإِخْفَاءِ؛ فَلَا يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَتَدَخَّلَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ إِحْرَاجًا لَهُمَا،
- This applies to speaking aloud. If two people are discussing a private matter, it is not permissible to intervene, as doing so causes them embarrassment.
- فَإِنَّ إِخْفَاءَهُمَا لِلشَّيْءِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا لَا يُحِبَّانِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ،
- Their desire for secrecy shows they do not want anyone else to know what they are discussing.
…13 more translated lines, 37 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (40 verbs · 50 nouns)
- صَلَّى — to pray
- سَلَّمَ — to greet
- كَانَ — to be
- شَرْح — explanation
- رِيَاض — gardens
- صَالِح — righteous person