Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 233

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 233 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ سَتْرِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّهْيِ عَنْ إِشَاعَتِهَا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ. وَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ مِنْ طَبِيعَتِهِ التَّقْصِيرُ وَالنَّقْصُ وَالْعَيْبُ؛ فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِ نَحْوَ أَخِيهِ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ وَلَا يُشِيعَهَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ. فَإِذَا دَعَتِ الضَّرُورَةُ إِلَى ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْهُ، لَكِنْ بِدُونِ ضَرُورَةٍ فَالْأَوْلَى وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ بَشَرٌ رُبَّمَا يُخْطِئُ عَنْ شَهْوَةٍ -يَعْنِي عَنْ إِرَادَةٍ سَيِّئَةٍ يُرِيدُ الْبَاطِلَ - أَوْ عَنْ شُبْهَةٍ؛ حَيْثُ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَيَقُولُ بِالْبَاطِلِ أَوْ يَعْمَلُ بِهِ، فَالْمُؤْمِنُ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَسْتُرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ. هَبْ أَنَّكَ رَأَيْتَ رَجُلًا عَلَى كَذِبٍ وَغِشٍّ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ؛ فَلَا تُفْشِ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ؛ بَلِ انْصَحْهُ وَاسْتُرْ عَلَيْهِ، فَإِنْ تَوَقَّفَ وَاهْتَدَى وَتَرَكَ مَا هُوَ عَلَيْهِ؛ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الْمُرَادُ، وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تُبَيِّنَ أَمْرَهُ لِلنَّاسِ؛ لِئَلَّا يَعْتَرُّوا بِهِ. وَهَبْ أَنَّكَ وَجَدْتَ إِنْسَانًا مُبْتَلًى بِالنَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ، وَلَا يَغُضُّ بَصَرَهُ، فَاسْتُرْ عَلَيْهِ، وَانْصَحْهُ وَبَيِّنْ لَهُ أَنَّ هَذَا سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ يُصِيبُ بِهِ قَلْبَ الْعَبْدِ، فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَنَاعَةٌ؛ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ مِنْ هَذَا السَّهْمِ الَّذِي أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَنَاعَةٌ؛ أَصَابَهُ السَّهْمُ، وَتَدَرَّجَ بِهِ إِلَى أَنْ يَصِلَ إِلَى الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ -. فَمَا دَامَ السَّتْرُ مُمْكِنًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْكَشْفِ عَنْ عَوْرَةِ أَخِيكَ مَصْلَحَةٌ رَاجِحَةٌ أَوْ ضَرُورَةٌ مُلِحَّةٌ، فَاسْتُرْ عَلَيْهِ وَلَا تَفْضَحْهُ. ثُمَّ اسْتَدَلَّ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَحِشَةُ فِي الَّذِينَ ءَامَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾. وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ هَذَا الْعَذَابُ الْأَلِيمُ لِمَنْ أَحَبَّ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا، وَإِذَا كَانَ هَذَا الْوَعِيدُ فِيمَنْ يُحِبُّ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ سَتْرِ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَالنَّهْيِ عَنْ إِشَاعَتِهَا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ.
Chapter: Concealing the faults of Muslims and the prohibition against exposing them without necessity.
وَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ مِنْ طَبِيعَتِهِ التَّقْصِيرُ وَالنَّقْصُ وَالْعَيْبُ؛ فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُسْلِمِ نَحْوَ أَخِيهِ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ وَلَا يُشِيعَهَا إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ.
Since human nature is prone to shortcomings, deficiencies, and flaws, a Muslim is duty-bound to conceal his brother’s faults rather than publicize them, unless necessity dictates otherwise.
فَإِذَا دَعَتِ الضَّرُورَةُ إِلَى ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْهُ، لَكِنْ بِدُونِ ضَرُورَةٍ فَالْأَوْلَى وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ بَشَرٌ رُبَّمَا يُخْطِئُ عَنْ شَهْوَةٍ -يَعْنِي عَنْ إِرَادَةٍ سَيِّئَةٍ يُرِيدُ الْبَاطِلَ - أَوْ عَنْ شُبْهَةٍ؛ حَيْثُ يَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْحَقُّ فَيَقُولُ بِالْبَاطِلِ أَوْ يَعْمَلُ بِهِ، فَالْمُؤْمِنُ مَأْمُورٌ بِأَنْ يَسْتُرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ.
When necessity arises, disclosure may be unavoidable. In the absence of such necessity, however, it is far better to shield a brother’s faults. Humans are fallible; they may stumble due to base desires—meaning a willful pursuit of falsehood—or due to confusion, where the truth becomes obscured, leading them to speak or act wrongly. Consequently, the believer is commanded to keep his brother’s secrets.

5 more translated lines, 27 more verbs and 53 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 56 nouns)