Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 217
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَبَيَانِ حُقُوقِهِمْ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتِهِمْ. الْحَقُّ الرَّابِعُ: إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ: فَمِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَالْإِجَابَةُ إِلَى الدَّعْوَةِ مَشْرُوعَةٌ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيمَا نَعْلَمُ، إِذَا كَانَ الدَّاعِي مُسْلِمًا، وَلَمْ يَكُنْ مُجَاهِرًا بِالْمَعْصِيَةِ، وَلَمْ تَكُنِ الدَّعْوَةُ مُشْتَمِلَةً عَلَى مَعْصِيَةٍ لَا يَسْتَطِيعُ إِزَالَتَهَا، وَلَكِنَّهَا لَا تَجِبُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا فِي دَعْوَةِ الْعُرْسِ؛ إِذَا دَعَاهُ الزَّوْجُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْإِجَابَةَ وَاجِبَةٌ إِذَا عَيَّنَهُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. فَإِنْ كَانَ الدَّاعِي غَيْرَ مُسْلِمٍ فَلَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ، بَلْ وَلَا تُشْرَعُ الْإِجَابَةُ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، فَإِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ كَرَجَاءِ إِسْلَامِهِ وَالتَّأْلِيفِ فَلَا بَأْسَ بِإِجَابَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَابَ دَعْوَةَ يَهُودِيٍّ دَعَاهُ فِي الْمَدِينَةِ. وَإِنْ كَانَ الدَّاعِي مُسْلِمًا مُجَاهِرًا بِالْمَعْصِيَةِ كَحَلْقِ اللِّحْيَةِ مَثَلًا، أَوْ شُرْبِ الدُّخَانِ عَلَنًا فِي الْأَسْوَاقِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ؛ فَإِنَّ إِجَابَتَهُ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ فِي إِجَابَتِهِ مَصْلَحَةٌ أَجَابَهُ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ فِي إِجَابَتِهِ مَصْلَحَةٌ نَظَرْتَ؛ فَإِنْ كَانَ فِي عَدَمِ إِجَابَتِهِ مَصْلَحَةٌ بِحَيْثُ إِذَا رَأَى نَفْسَهُ أَنَّهُ قَدْ هُجِرَ، وَأَنَّ النَّاسَ لَا يُجِيبُونَ دَعْوَتَهُ تَابَ وَأَنَابَ، فَلَا تُجِبْ دَعْوَتَهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَهْدِيهِ، وَإِنْ كَانَ لَا فَائِدَةَ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ؛ إِنْ شِئْتَ فَأَجِبْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تُجِبْ. وَإِذَا كَانَ فِي الدَّعْوَةِ مُنْكَرٌ فَإِنْ كَانَ الْإِنْسَانُ قَادِرًا عَلَى التَّغْيِيرِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْإِجَابَةُ، مِنْ وَجْهَيْنِ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: إِزَالَةُ الْمُنْكَرِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: إِجَابَةُ دَعْوَةِ أَخِيهِ إِذَا كَانَ فِي الْعُرْسِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ. وَأَمَّا إِذَا كَانَ هُنَاكَ مُنْكَرٌ فِي الدَّعْوَةِ لَا تَسْتَطِيعُ تَغْيِيرَهُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي الدَّعْوَةِ شُرْبُ دُخَانٍ، أَوْ شِيشَةٌ، أَوْ كَانَ هُنَاكَ أَغَانٍ مُحَرَّمَةٌ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تُجِيبَ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابُ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَبَيَانِ حُقُوقِهِمْ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتِهِمْ.
- Chapter on honoring the sanctity of Muslims, defining their rights, and showing them compassion and mercy.
- الْحَقُّ الرَّابِعُ: إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ: فَمِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ، وَالْإِجَابَةُ إِلَى الدَّعْوَةِ مَشْرُوعَةٌ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيمَا نَعْلَمُ، إِذَا كَانَ الدَّاعِي مُسْلِمًا، وَلَمْ يَكُنْ مُجَاهِرًا بِالْمَعْصِيَةِ، وَلَمْ تَكُنِ الدَّعْوَةُ مُشْتَمِلَةً عَلَى مَعْصِيَةٍ لَا يَسْتَطِيعُ إِزَالَتَهَا، وَلَكِنَّهَا لَا تَجِبُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا فِي دَعْوَةِ الْعُرْسِ؛ إِذَا دَعَاهُ الزَّوْجُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ الْإِجَابَةَ وَاجِبَةٌ إِذَا عَيَّنَهُ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا.
- The fourth right is responding to an invitation. A Muslim has a right over his brother to have his invitation accepted. Scholars generally agree that accepting an invitation is prescribed, provided the host is a Muslim who does not openly commit sin and the event itself does not involve unavoidable wrongdoing. Most scholars, however, do not view this as mandatory except for a wedding invitation; if a man invites you for the first time on the first day, you are obligated to attend, provided the aforementioned conditions are met.
- فَإِنْ كَانَ الدَّاعِي غَيْرَ مُسْلِمٍ فَلَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ، بَلْ وَلَا تُشْرَعُ الْإِجَابَةُ إِلَّا إِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ، فَإِذَا كَانَ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ كَرَجَاءِ إِسْلَامِهِ وَالتَّأْلِيفِ فَلَا بَأْسَ بِإِجَابَةِ غَيْرِ الْمُسْلِمِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَابَ دَعْوَةَ يَهُودِيٍّ دَعَاهُ فِي الْمَدِينَةِ.
- If the host is a non-Muslim, attendance is not required. In fact, it is only encouraged if there is a clear benefit, such as hoping to soften their heart toward Islam or fostering goodwill. There is no harm in accepting such an invitation, as the Prophet, peace be upon him, once accepted an invitation from a Jewish man in Medina.
…4 more translated lines, 21 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (24 verbs · 50 nouns)
- دَعَا — to invite
- أَجَابَ — to accept
- عَلِمَ — to know
- بَاب — chapter
- تَعْظِيم — veneration
- حُرْمَة — sanctity