Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 213

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 213 — original page scan

Arabic text · النص

٢٧ بَابُ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَبَيَانِ حُقُوقِهِمْ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتِهِمْ فِي بِلَادِهِمْ، وَهَذِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَجِبُ التَّنَبُّهُ لَهَا، نَعَمْ إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ مُسَافِرًا إِلَى مُسْتَشْفَى فِي غَيْرِ بَلَدِهِ؛ فَلَهُ أَنْ يَقْصُرَ وَيَجْمَعَ، أَمَّا إِذَا كَانَ فِي بَلَدِهِ فَلَا يَقْصُرُ، لَكِنْ إِنْ شَقَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا؛ فَلَهُ الْجَمْعُ وَلَوْ كَانَ فِي بَلَدِهِ، لَكِنَّهُ جَمْعٌ بِلَا قَصْرٍ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ وَالْقَصْرَ لَا يَتَلَازَمَانِ؛ قَدْ يُشْرَعُ الْقَصْرُ دُونَ الْجَمْعِ، وَقَدْ يُشْرَعُ الْجَمْعُ دُونَ الْقَصْرِ، وَقَدْ يُشْرَعَانِ جَمِيعًا، فَالْمُسَافِرُ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا بِحَيْثُ يَكُونُ قَدْ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ يُشْرَعُ لَهُ الْجَمْعُ وَالْقَصْرُ، وَالْمُسَافِرُ الْمُقِيمُ يُشْرَعُ لَهُ الْقَصْرُ دُونَ الْجَمْعِ، وَإِنْ جَمَعَ فَلَا بَأْسَ، وَالْمُقِيمُ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُشْرَعُ لَهُ الْجَمْعُ دُونَ الْقَصْرِ. أَمَّا الْحَقُّ الثَّالِثُ فَهُوَ: اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَتَشْيِيعُهَا، فَإِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ أَنْ يَتْبَعَ جِنَازَتَهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمُصَلَّى - سَوَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي مَكَانٍ آخَرَ - إِلَى الْمَقْبَرَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا؛ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ؛ فَلَهُ قِيرَاطَانِ». قِيلَ: وَمَا الْقِيرَاطَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ»، وَفِي رِوَايَةٍ: «أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ»، وَهَذَا فَضْلٌ عَظِيمٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ. وَلَمَّا بَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا هَذَا الْحَدِيثُ قَالَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ، ثُمَّ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَرَى جِنَازَةً إِلَّا تَبِعَهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ غَنِيمَةٌ؛ (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ مَنِ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ رَقْمُ (١٣٢٥)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَاتِّبَاعِهَا، رَقْمُ (٩٤٥)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٢) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَاتِّبَاعِهَا، رَقْمُ (٩٤٥)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٣) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ مَنِ انْتَظَرَ حَتَّى تُدْفَنَ رَقْمُ (١٣٢٥)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْجَنَائِزِ، بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ وَاتِّبَاعِهَا، رَقْمُ (٩٤٥).

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ تَعْظِيمِ حُرُمَاتِ الْمُسْلِمِينَ وَبَيَانِ حُقُوقِهِمْ وَالشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ وَرَحْمَتِهِمْ
(from previous page) ⟵ Even some patients think that if it is permissible for them to combine prayers, it is permissible for them to shorten them, and they are the chapter on glorifying the sanctity of Muslims and clarifying their rights, compassion, and mercy towards them.
فِي بِلَادِهِمْ، وَهَذِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَجِبُ التَّنَبُّهُ لَهَا، نَعَمْ إِذَا كَانَ الْمَرِيضُ مُسَافِرًا إِلَى مُسْتَشْفَى فِي غَيْرِ بَلَدِهِ؛ فَلَهُ أَنْ يَقْصُرَ وَيَجْمَعَ، أَمَّا إِذَا كَانَ فِي بَلَدِهِ فَلَا يَقْصُرُ، لَكِنْ إِنْ شَقَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا؛ فَلَهُ الْجَمْعُ وَلَوْ كَانَ فِي بَلَدِهِ، لَكِنَّهُ جَمْعٌ بِلَا قَصْرٍ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ وَالْقَصْرَ لَا يَتَلَازَمَانِ؛ قَدْ يُشْرَعُ الْقَصْرُ دُونَ الْجَمْعِ، وَقَدْ يُشْرَعُ الْجَمْعُ دُونَ الْقَصْرِ، وَقَدْ يُشْرَعَانِ جَمِيعًا، فَالْمُسَافِرُ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كُلَّ صَلَاةٍ فِي وَقْتِهَا بِحَيْثُ يَكُونُ قَدْ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ يُشْرَعُ لَهُ الْجَمْعُ وَالْقَصْرُ، وَالْمُسَافِرُ الْمُقِيمُ يُشْرَعُ لَهُ الْقَصْرُ دُونَ الْجَمْعِ، وَإِنْ جَمَعَ فَلَا بَأْسَ، وَالْمُقِيمُ الَّذِي يَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُشْرَعُ لَهُ الْجَمْعُ دُونَ الْقَصْرِ.
These matters require careful attention. If a patient is traveling to a hospital outside his home city, he may shorten and combine his prayers. He does not shorten while in his own city; however, if praying each prayer on time becomes difficult, he may combine them even at home, though he does not shorten them. Combining and shortening are not linked; one may be permitted without the other, or both may be permitted together. A traveler who finds it difficult to pray on time due to the rigors of his journey is permitted to both combine and shorten. A traveler who is stationary is permitted to shorten without combining, though combining is acceptable. Finally, a resident who finds it difficult to pray each prayer on time is permitted to combine them without shortening.
أَمَّا الْحَقُّ الثَّالِثُ فَهُوَ: اتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَتَشْيِيعُهَا، فَإِنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ أَنْ يَتْبَعَ جِنَازَتَهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمُصَلَّى - سَوَاءٌ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي مَكَانٍ آخَرَ - إِلَى الْمَقْبَرَةِ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا؛ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ؛ فَلَهُ قِيرَاطَانِ».
The third right is to follow and escort funeral processions. It is a Muslim's right over his brother that he follows the funeral from the home to the place of prayer—whether in a mosque or elsewhere—and then to the graveyard. The Prophet (peace be upon him) stated: 'Whoever attends a funeral until the prayer is performed earns one qirat, and whoever attends until it is buried earns two qirats.'

5 more translated lines, 19 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 43 nouns)