Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 157
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ وَالْأَمْرِ بِرَدِّ الْمَظَالِمِ. عَلَى أُصُولٍ شَرْعِيَّةٍ، فَيُفْسِدُونَ الْأَمْوَالَ يَبْذُلُهَا فِيمَا يَضُرُّ، مِثْلَ مَنْ يَبْذُلُ أَمْوَالَهُ فِي الدُّخَانِ، أَوْ فِي الْمُخَدِّرَاتِ، أَوْ فِي شُرْبِ الْخُمُورِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا يَتَخَوَّضُونَ فِيهَا بِالسِّرِقَاتِ وَالْغَصْبِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ يَتَخَوَّضُونَ فِيهَا بِالدَّعَاوَى الْبَاطِلَةِ، كَأَنْ يَدَّعِيَ مَا لَيْسَ لَهُ وَهُوَ كَاذِبٌ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا. فَالْمُهِمُّ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفًا غَيْرَ شَرْعِيٍّ فِي الْمَالِ سَوَاءٌ مَالُهُ أَوْ مَالُ غَيْرِهِ - فَإِنَّ لَهُ النَّارَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ، فَيَرُدَّ الْمَظَالِمَ إِلَى أَهْلِهَا، وَيَتُوبَ مِمَّا يَبْذُلُ مَالَهُ فِيهِ مِنَ الْحَرَامِ؛ كَالدُّخَانِ وَالْخَمْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَحْذِيرٌ مِنْ بَذْلِ الْمَالِ فِي غَيْرِ مَا يَنْفَعُ وَالتَّخَوُّضِ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ جَعَلَهُ اللَّهُ قِيَامًا لِلنَّاسِ، تَقُومُ بِهِ مَصَالِحُ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، فَإِذَا بَذَلَهُ فِي غَيْرِ مَصْلَحَةٍ كَانَ مِنَ الْمُتَخَوِّضِينَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ وَالْأَمْرِ بِرَدِّ الْمَظَالِمِ.
- Chapter: The Prohibition of Injustice and the Command to Redress Grievances.
- عَلَى أُصُولٍ شَرْعِيَّةٍ، فَيُفْسِدُونَ الْأَمْوَالَ يَبْذُلُهَا فِيمَا يَضُرُّ، مِثْلَ مَنْ يَبْذُلُ أَمْوَالَهُ فِي الدُّخَانِ، أَوْ فِي الْمُخَدِّرَاتِ، أَوْ فِي شُرْبِ الْخُمُورِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ أَيْضًا يَتَخَوَّضُونَ فِيهَا بِالسِّرِقَاتِ وَالْغَصْبِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ يَتَخَوَّضُونَ فِيهَا بِالدَّعَاوَى الْبَاطِلَةِ، كَأَنْ يَدَّعِيَ مَا لَيْسَ لَهُ وَهُوَ كَاذِبٌ، وَمَا أَشْبَهَ هَذَا.
- They violate Sharia principles by squandering wealth on harmful things, such as tobacco, drugs, alcohol, or similar vices. They also misappropriate wealth through theft, extortion, and fraudulent claims—such as lying to lay claim to what is not rightfully theirs.
- فَالْمُهِمُّ أَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَصَرَّفُ تَصَرُّفًا غَيْرَ شَرْعِيٍّ فِي الْمَالِ سَوَاءٌ مَالُهُ أَوْ مَالُ غَيْرِهِ - فَإِنَّ لَهُ النَّارَ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ، فَيَرُدَّ الْمَظَالِمَ إِلَى أَهْلِهَا، وَيَتُوبَ مِمَّا يَبْذُلُ مَالَهُ فِيهِ مِنَ الْحَرَامِ؛ كَالدُّخَانِ وَالْخَمْرِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ مِمَّنْ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾.
- The essential point is that anyone who handles wealth unlawfully—whether it is their own or another's—faces the Fire on the Day of Resurrection. We seek refuge in Allah from this. The only exception is if they repent, restore what was taken to its rightful owners, and abandon the forbidden expenditures like tobacco and alcohol. Such a person is among those whom Allah forgives, as He says: 'Say, O My servants who have transgressed against themselves, do not despair of the mercy of Allah. Indeed, Allah forgives all sins. Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful. Return in repentance to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped. Follow the best of what was revealed to you from your Lord before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive, lest a soul should say, "Oh, how great is my regret over what I neglected in regard to Allah and that I was among the mockers," or lest it say, "If only Allah had guided me, I would have been among the righteous," or lest it say when it sees the punishment, "If only I had another turn so I could be among the doers of good." But yes, My verses had come to you, but you denied them and were arrogant and were among the disbelievers.'
…1 more translated lines, 25 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (28 verbs · 50 nouns)
- أَفْسَدَ — to corrupt
- بَذَلَ — to spend
- ضَرَّ — to harm
- بَاب — chapter
- تَحْرِيم — prohibition
- ظُلْم — injustice